بيان طلبة جامعة دمشق

تعليقاً على الأحداث المؤسفة الأخيرة التي حصلت في حرم جامعة دمشق وللاعتقالات المتكررة بين صفوف الطلبة يصدر طلبة جامعة دمشق البيان التالي:
نظراً لقيام قوات الأمن السورية بتدنيس حرم الجامعة عدة مرات والاعتداء بالضرب المؤذي على الطلبة السلميين والسب والشتم والاعتداء الجسدي والنفسي وبث الرعب والتخويف والتهديد، وآخر هذه الاعتداءات كانت في حرم كلية الطب البشري حيث هجمت قوات الأمن بالعصي والهراوات على طلبة الطب الذين كانوا يقفون وقفة صامتة ويحملون الورود تضامنا مع زميل لهم معتقل شمله العفو الجمهوري وما زال في المعتقل.

حيث قامت قوات الأمن بالاعتداء الجسدي على الطلبة المعتصمين بمساعدة موظفي الكلية وموظفي الاتحاد الوطني لطلبة سورية (منظمة بعثية) وبمساعدة بعض طلبة حزب الله اللبناني (الذين يدرسون في جامعة دمشق)
ونظراً لاستمرار قيام مجموعة من الطلبة المخبرين والمفسدين بالتعاون مع بعض الطلبة الإيرانيين وبعض طلبة حزب الله اللبناني بإلقاء القبض على كل من يحبون ، فهؤلاء الطلبة العملاء لا يقومون بتسليم أسماء لجهات أمنية بل يقومون باعتقالهم بأنفسهم وتسليمهم لاتحاد الطلبة بعد الاعتداء عليهم بالضرب والشتم، بدون علم السلطات الإدارية في الكلية مثل الوكيل الإداري أو عميد الكلية .

والتهمة الموجهة عادة تكون التحريض على التظاهر في الجامعة.
ويلقى هؤلاء الطلبة الأجانب والعملاء على دعم كبير من قبل رئيس الاتحاد الوطني لطلبة سورية.
ونتيجة لذلك فقدت الجامعة سمعتها وقدسيتها ومكانتها العلمية بين الطلبة وأصبحت عبارة عن مقر أمني مليء برجال الأمن والأجانب والعملاء.
وطلبة الجامعة مهددون بالاعتقال في أي لحظة لمجرد أن هناك طالب لبناني لم يعجبه شكلهم أو شك في تصرفاتهم.
وهذا قد سبب حالة من الذعر والخوف بين طلبة جامعة دمشق، وحتى بين المرضى والمراجعين والموظفين.

فجامعة دمشق هذه الأيام لم تعد جامعة بل أصبحت مقراً أمنياً يعتقل فيه الطلبة ويتعرضون للإذلال والإهانة ، وبسبب هذه التصرفات اللامسؤولة امتنع معظم طلبة الجامعة عن النزول إلى الجامعة والدوام فيها حرصاً على سلامتهم الشخصية وخوفاً من التعرض للاعتقال أو الفصل ، فالأمور الأمنية والإدارية أصبحت بيد العملاء والطلبة الأجانب وليست في أيدي الوكلاء الإداريين والعمداء .
ونتيجة لذلك نحن طلبة جامعة دمشق نطالب بما يلي حتى تعود الحياة الجامعية والعملية التعليمية إلى سابق عهدها:
1- نهيب بالمسؤولين في وزارة التعليم العالي ورئاسة الجامعة أن يتخذوا الإجراءات المناسبة للحد من هذه الإجراءات التخويفية والإرهابية للطلبة الجامعيين، وبالتالي لا يجب معاملته كمذنب إلا إذا ثبتت إدانته.
2- أن يتم لجم هؤلاء الطلبة الأجانب الذين أخذوا الضوء الأخضر بالاعتداء الجسدي والضرب على أي طالب يشكونت فيه.
3- نذكر الاتحاد الوطني لطلبة سورية أن مهمته هي السهر على خدمة الطلبة وراحتهم وليس اعتقالهم والتحقيق معهم.
4- نذكر موظفي الجامعة أنهم موظفون لخدمة طلبة الجامعة وأن ضرب الطلبة واعتقالهم ليس من مهماتهم (بل هي جناية قانونية)
5- نؤكد للطلبة الإيرانيين أنهم في سورية وليسوا في إسرائيل ، وأن علة وجودهم في سورية هي التعلم وليس ضرب الطلبة واعتقالهم والاشتراك في الأعمال التخريبية.
6- نؤكد على أن حق التظاهر السلمي حق مقدس أكده الدستور السوري و لا يجوز فصل أي طالب ولا معاقبته بأي عقوبة لأنه شارك في أي تظاهرة.
7- نطالب بمحاسبة كل من أساء إلى طلبة جامعة دمشق وخالف قوانينها.
 
عاشت سورية حرة أبية … والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار    

 دمشق 26/ 4/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….