مثقفون فلسطينييون يدينون أعمال القتل التي يمارسها النظام السوري ضد المطالبين بالحرية والكرامة في سوريا

بيان لمثقفين فلسطينيين بشأن ما يجري في سوريا

يدين الموقعون على هذا البيان، من العاملين في الحقل الثقافي في فلسطين، والنشطاء في مؤسسات المجتمع المدني، أعمال القتل التي يمارسها النظام السوري ضد المطالبين بالحرية والكرامة في سوريا، ويعبّرون عن تضامنهم مع أشقائهم السوريين، الذين يناضلون من أجل أن تكون سورية دولة ديمقراطية حقيقية ولكل مواطنيها، تُصان فيها حقوق المواطنة والكرامة وحقوق الإنسان في التظاهر والتعبير، وتمارس فيها  الديمقراطية والتوزيع العادل للثروة وتُحترم فيها التعددية السياسية والثقافية، وآليات الانتقال السلمي للسلطة عن طريق صناديق الاقتراع.
إن المشاريع القومية لا تستطيع أن تقوم بدورها إلاّ إذا كانت ديمقراطية حقّاً وحقيقةً، يشارك فيها أبناء وبنات الشعب بالتساوي في ظلّ دولة القانون، ولا كرامة للأمّة من دون الحفاظ على كرامة المواطن الفرد، ولا معنًى لحق تقرير مصير الشعوب إذا لم يكن مدخلاً لحق الفرد في تقرير مصيره الشخصي، ولن تستطيع سوريا إستعادة دورها العروبي الرّيادي ثقافيّاً وسياسيّاً إلاّ إذا استعاد المواطن السوري حريّته وكرامته.

كما يرفض الموقعون على هذا البيان الزج باسم فلسطين والقضية الفلسطينية الذي يقوم به النظام السوري لتبرير قمعه الشعب.

إن استخدام اسم فلسطين والقضية الفلسطينية من جانب النظام لتبرير قمع الحريّات في سورية يلحق الضرر بفلسطين وقضيتها.

كما ونذكِّر أن في سجل النظام مواقف كثيرة دفع الفلسطينيون ثمنها بالدم والدموع.

مصير الشعوب العربية واحد والمواطنون العرب في كل مكان متضامنون في مسعى الحرية والكرامة وفي انتزاع حقوق أساسية عديدة سلبتها منهم أنظمة صادرت حرياتهم وانتهكت حقوقهم.

ومن هذا المنطلق يوجه الموقعون على هذا البيان التحية إلى أبناء سورية وبناتها في هذه اللحظة الحاسمة من تاريخهم.

سورية الحرّة والديمقراطية لن تكون إنجازاً مجيداً يضيفه السوريون إلى تاريخهم وحسب، بل ستكون إضافة إستراتيجية ومعنوية وسياسية كبيرة إلى حاضر ومستقبل العالم العربي، وإلى رصيد فلسطين وقضيتها العادلة.

الموقعون

1- أنطون شمّاس
2- أنطون شلحت
3-كميل منصور
4-جميل هلال
5- محمد أبو نمر
6-إيليا زريق
7-رمزي سليمان
8- عزيز حيدر
9- أسعد غانم
10-حسن خضر
11- حنا أبو حنا
12-خالد الحروب
13-رائف زريق
14- سليم تماري
15-حسن أبو حسين
16-هنيدة غانم
17-نصير عروري
18-سليم سلامة
19-وديع عواودة
20-محمد مشارقة
21- أحمد سيف
22- سامية عيسى
23- نديم روحانا
24-رباح حلبي
25- عادل مناع
26-بشير بشير
27-عبير بكر
28-ليلى فرسخ
29-علاء حليحل
30-نادرة كيفوركيان
31-محمد علي طه
32-سلمان ناطور
33-محمد أبو دقة
34-محمد عروكي
35-سامي أبو سالم
36- محمد حجازي
37-خليل شاهين

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان منذ نهاية الحرب الباردة، احتلت مفاهيم مثل التعايش وأخوة الشعوب والتعددية والمواطنة المشتركة مكانة متقدمة في الخطابين السياسي والفكري، بوصفها مفاتيح لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وعدالة. وقد جاءت هذه المفاهيم استجابةً لتجارب إنسانية قاسية أثبتت أن الصراعات القومية والعنصرية والدينية لا تخلف سوى الحروب والانقسامات وإضعاف الدول والمجتمعات. غير أن تحويل هذه المبادئ إلى واقع سياسي…

ماهين شيخاني في زمن تتغير فيه الخرائط، هل يبقى الكورد متفرجين؟ ليس هناك ما هو أشد إيلاماً من أن يمتلك شعبٌ كلَّ مقومات البقاء، فيفقدها بسبب انقساماته الداخلية. هذا هو جوهر المأساة الكوردية اليوم. فبينما تُعاد رسم خرائط الشرق الأوسط تحت وطأة المتغيرات الجيوسياسية، وبينما تسقط الأنظمة وتنهض أخرى، وبينما تتهاوى التحالفات وتُبنى غيرها، يظل السؤال الأكثر إلحاحاً يطرق أبواب…

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…