بيان تنديدي من المنظمة السورية لحقوق الإنسان سواسية

لقد قام النظام السوري باتباع نهجا” دمويا” عن طريق قوات الأمن والشبيحة والبلطجية التابعين للنظام لقمع التظاهرات السلمية المطالبة بالحرية والكرامة ونظام ديمقراطي في سوريا ليحل مكان ثمان وأربعون عام من الحكم الشمولي لحزب البعث والدولة البوليسية الأمنية
قد قامت قوات الأمن السورية بإطلاق النار المباشر على المتظاهرين العزل مما أدى إلى استشهاد أربعمائة مدنيا” سوريا” على الأقل منذ اندلاع الشرارة الأولى شهر اذار الماضي للثورة السورية .

وتستمر السلطات السورية باتباع نفس الأسلوب الدموي لقمع التحرك الديمقراطي للشعب السوري
 إن هذا التصرف الوحشي الذي يهدف إلى إبقاء الزمرة الحاكمة في السلطة على حساب أرواح متزايدة من المدنيين العزل يستوجب تحرك دولي ناجع فوري يرقى إلى أبعد من بيانات الاستنكار التي شهدناها من رؤساء الدول ومن الأمم المتحدة ليرقى إلى تحرك يؤدي إلى محاسبة القتلة في النظام السوري والمسؤولين وراءهم على مجلس الأمن أن يعقد جلسة عاجلة لوقف سفك دماء السوريين الطاهرة وردع القوات الأمنية والمخابراتية والتي تستمر بدون هوادة بقتل المدنيين مخالفة أبسط وأهم حقوق الإنسان والذي تضمنه كل الأعراف والقوانين التي تنطبق على أمة حضارية كسورية لعبت دورا أساسيا في التقدم العالمي عبر التاريخ ويجب أن يؤدي أي تحرك لمجلس الأمن إلى المحاسبة الفورية للقتلة وتقديمهم أمام محكمة الجنايات الدولية لأننا رأينا عدم تورع النظام السوري عن سفك الدماء ولا نريد أن يجري في سوريا أنهارا جديدة من الدماء يكفينا ما شهده هذا الشعب وما قدمه من أرواح والدماء التي سفكت لمقاومة النظام القمعي في الأربع عقود الماضية


المنظمة السورية لحقوق الإنسان سواسية
دمشق في 27 نيسان لعام 2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…