وفد كردي سوري في جبال قنديل للقاء مسؤولين من «العمال الكردستاني».. لتنسيق الجهود

أبلغ قيادي كردي سوري «الشرق الأوسط» أمس أن الرجل الثاني في زعامة حزب العمال الكردستاني مراد قره يلان، التقى في مقره بجبل قنديل، بوفد قيادي كردي سوري يمثل المجلس السياسي الكردي الذي يقود الحركة الكردية في سورية ضم القيادي شلال كدو عضو الحزب اليساري الكردي السوري ومحمد حمو ممثل تيار المستقبل الكردي السوري، وبهجت بشير عضو قيادة الحزب الديمقراطي الكردي السوري (البارتي)، وتباحث معهم في التطورات التي تشهدها الساحة السياسية الكردية بسورية، وكيفية التعاطي مع تلك الأحداث والتنسيق المشترك لمواجهة الاحتمالات القادمة.
وأشار كدو الذي حضر الاجتماع، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الوفد القيادي السوري ذهب إلى جبل قنديل بناء على دعوة عاجلة من قره يلان، ودار الحديث حول ما يجري الآن في الساحة السورية عامة، والمناطق الكردية خاصة «حيث أكدنا خلال اللقاء على توحيد الكلمة الكردية في هذه المرحلة التاريخية الحساسة، وتنسيق الجهود المشتركة من أجل دفع الاحتجاجات الشعبية إلى مسار يحقق أهداف وتطلعات الشعب الكردي في سورية».

وأضاف: «بحثنا أيضا في مسألة تبني رؤية كردية مشتركة وواضحة تتفق عليها جميع القوى الكردية في المنطقة من أجل انتزاع الحقوق المشروعة لشعبنا بسورية في مقدمتها الاعتراف الدستوري بالكرد كقومية ثانية في سورية، وضمان العمل السياسي في إطار الحريات الديمقراطية، وإعطاؤهم الدور المطلوب والمتوافق مع ثقلهم السياسي والجغرافي بسورية».
ونقل كدو عن قره يلان تأكيده أيضا «على أهمية توحيد الموقف والكلمة الكردية وضرورة التعامل المرن مع الأحداث التي تشهدها سورية حاليا، وتجميع القوى الكردية على خطاب سياسي موحد وأن لا يكون الكرد كبش فداء للصراعات السياسية ومصالح بعض الأطراف، واستغلال الفرصة الحالية المتمثلة بالدعم الشعبي للحركة الكردية من أجل تحقيق الأهداف المشروعة».

وأعرب قره يلان عن اعتقاده بأن الكرد السوريين «أصبحت أمامهم فرصة كبيرة من خلال المظاهرات الاحتجاجية التي تشهدها المدن السورية حاليا، وسوف يربحون الرهان بغض النظر عن السيناريوهات المطروحة للخروج من الأزمة السياسية بسورية».
وكان القيادي في الكردستاني دوزدار حمو قد صرح لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق يوم أمس، بأن الحزب الكردستاني «يدعم نضال الشعب الكردي في سورية، ويدعو القوى الكردية هناك إلى عدم الانخداع بمخططات النظام السوري الرامية إلى احتواء مكاسب الانتفاضة الكردية بسورية، ومواجهة تلك المخططات بالمزيد من الإصرار على الحقوق المشروعة للشعب الكردي».

وعلى الصعيد ذاته هاجم رئيس إدارة المخابرات السورية علي مملوك، الحركة الكردية بسورية واتهمها بـ«العمالة لإسرائيل»، حينما التقى وفدا ثقافيا كرديا من مدينة حلب، بحسب ما قال القيادي في الحزب اليساري الكردي السوري شلال كدو.

وأضاف كدو أن «المجلس السياسي الكردي الذي يمثل تسعة أحزاب كردية أساسية بسورية ويقود الحركة التحررية للشعب الكردي هناك، قد أصدر تصريحا أدان فيه بشدة تصريحات مملوك ووجه اتهامات مقابلة إلى إدارة المخابرات السورية بالقتل العمد للمتظاهرين العزل في عموم مناطق سورية واستخدام القمع ضد النشطاء السياسيين، وطالب السلطات السورية بالكف عن التعامل الأمني مع الشأن السوري وكذلك مع الشأن الكردي».
وأكد كدو أن «الأحزاب السياسية الكردية السورية اتفقت على الخروج اليوم الجمعة في مظاهرة كبيرة تعم المناطق الكردية بسورية في إطار الاحتجاجات الشعبية العارمة التي تجتاح معظم المدن السورية من دون توقف»، مشيرا «إلى أن المظاهرات الكردية ستتواصل بموازاة المظاهرات ببقية مدن البلاد إلى حين إرغام النظام السوري على الاعتراف بالمطالب الشعبية».

السليمانية: شيرزاد شيخاني– الشرق الاوسط

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…