تصـريح من الأمانة العامة للمجلس السياسي الكردي في سوريا بخصوص اتهامات اللواء علي مملوك رئيس إدارة المخابرات العامة للحركة الكوردية بالعمالة لإسرائيل

إن الاحتجاجات الجماهيرية الواسعة والمشروعة التي تشهدها الساحة الوطنية ، والتي تطالب بالحرية والكرامة ، هي مطاليب محقة ، وبدلاً من أن تستجيب السلطات السورية وبالسرعة القصوى لمطالب الشعب بغية تحقيق الأمن والاستقرار والديمقراطية الحقيقية في البلاد ، فإن نظرية المؤامرة لاتزال تسيطر على عقلية السلطة متهمة المحتجين بالتآمر على الدولة ، ويترافق ذلك على الأرض بالقمع والتنكيل والاعتقالات الواسعة ، والقتل المتعمد.
وقد جاءت تصريحات اللواء علي مملوك رئيس إدارة المخابرات العامة خلال لقائه مع مجموعة من المثقفين الكرد من محافظة حلب والذين أكدوا – أي المثقفين – بأنهم لا يمثلون الشعب الكردي ، وأن الحركة السياسية هي الممثلة للشعب الكردي .

لقد جاءت تصريحاته في اتجاه تصعيدي شديد حين اتهم الحركة الكردية بـ (العمالة لإسرائيل).
إننا في الأمانة العامة للمجلس السياسي الكردي في سوريا في الوقت الذي ندين فيه بشدة هذه التصريحات ، فإن هناك سؤالاً يطرح نفسه : هل هذا التصريح هو توجه عام لدى السلطة أم أنه تصريح لامسؤول من شخص مسؤول ؟ تلك العقلية التي أوصلت البلاد إلى هذه الأزمة .

19/4/2011

الأمانة العامة للمجلس السياسي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…