تصريح صحفي من تيار المستقبل الكوردي في سوريا

جاء خطاب الرئيس السوري بشار الأسد الذي ألقاه يوم 16/4/2011  أمام الحكومة الجديدة، كسابقه ، مخيباً لآمال السوريين وتطلعاتهم ، خاصة لمن كان يراهن على إطلالته الثانية في الأسبوع الخامس من انتفاضة الحرية والكرامة التي عمت معظم الوطن السوري.

وإذا كان الأسد قد استعرض ما تم إنجازه منذ الخطاب الأول في مجال”منح ” الجنسية للمواطنين الكورد، واختزل قضية الشعب الكوردي في إعادة الجنسية فقط ، بالإضافة إلى الاهتمام بالزراعة وبالمنطقة الشرقية ، ووضع سقف زمني لرفع حالة الطوارئ، وتشكيل لجان لدراسة قوانين الأحزاب والإعلام، إلا انه لم يلامس طموحات السوريين وتطلعاتهم التي كان ينبغي أن يقدم اعتذاراً لشهداء الانتفاضة الشبابية السورية الذين سقوط على يد الأمن السوري ومعاقبة المتسببين ، ووضع حد لتصرفات أجهزة المخابرات التي أصبحت سيفا مسلطا على رقاب المواطنيين ،
كما لم يتطرق إلى نيته في تعديل الدستور لجهة إلغاء المادة الثامنة منه ، التي تشرعن احتكار حزب البعث للسلطة والثروة والتي هي أصل البلاء فيما وصل إليه السوريون جميعاً ، وتجاهل واقع الشعب الكوردي وقضيته القومية التي يجب أن تبنى على اساس  الاعتراف الدستوري بالشعب الكوردي في سوريا كمكون أساسي من مكونات المجتمع السوري القومية .
علماً بأن الرئيس حتى تاريخه لم يعترف بداخلية الانتفاضة وحاجة الشعب السوري إلى إصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية جذرية ، بل تم ربطها بمؤامرة خارجية ، لذا جاء الخطاب موجهاً الى غير الشعب السوري
17/4/2011
تيار المستقبل الكوردي في سوريا
مكتب الإعلام

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…