بيان هيئة العمل المشترك للكورد السوريين في ألمانيا بمناسبة يوم الإستقلال

معاً يداً بيد لإستعادة الكرامة الوطنية
للإستقلال من الطغيان والديكتاتورية والفساد

تستقبل بلادنا سوريا الذكرى الرابعة والستين لإستقلالها من نير الإنتداب الفرنسي , والذي كان تتويجاً لسنوات من النضال السياسي والثورات المسلحة في كافة المناطق السورية , بدءً من جبل الدروز وسهول حوران , مروراً بغوطة دمشق وجبال العلويين وجبل الأكراد , حتى سهول الفرات والجزيرة (موقعة بياندور) , هذه الثورات التي قدمت فيها تضحيات جسام من خيرة أبناء الشعب السوري بكافة أطيافه ومكوناته القومية والإثنية.
تمر ذكرى الإستقلال هذه السنة ومنطقة الشرق الأوسط ملتهبة بالإنتفاضات الشعبية السلمية , تدك حصون الديكتاتورية وقلاع الظلم والطغيان , ومن بينها إنتفاضة الشعب السوري , الذي يخوض منذ 15/آذار الماضي , نضال الحرية والكرامة , التي بدأت شرارتها من مدينة درعا البطلة ومنها إنتقلت إلى كافة المدن السورية , دمشق , صنمين, اللاذقية , حمص , حماة , بانياس , دوما وامتدت إلى مدن الجزيرة , قامشلي , عامودا, درباسية , رأس العين ….

هذه الإنتفاضات السلمية التي تنادي بالحرية والديموقراطية , والتي جوبهت بالرصاص الحي من قبل جلاوزة النظام وأجهزته القمعية وسقط جراء ذلك العشرات من الشهداء ومئات الجرحى والمصابين وأضعافاً مضاعفة من المعتقلين ., ووصل الحد بالسلطات القمعية إلى حصار المدن وقطع الماء والكهرباء عنها , كما حصل في مدينة بانياس , للضغط على الجماهير المنتفضة وثنيها عن النضال , والإرتكان للخنوع والمهانة , ولكن الجماهير التي ذاقت المرارة والحرمان وفقدان الكرامة منذ أربع عقود , لم ولن تستجيب لهذه الممارسات المشينة , بل تزداد قوة وعزماً للمضي في مسيرة الحرية والكرامة حتى تحرر إرادة الشعب السوري وتحقيق الإستقلال الوطني الحقيقي , والإتيان بحكم وطني ديموقراطي , تنتفي في ظله كافة أشكال الإضطهاد والتمييز , والقوانين والأنظمة الإستثنائية وحالة الطوارئ والأحكام العرفية , ووضع دستور مدني للبلاد , يعترف بكافة أطياف الشعب السوري ومن ضمنه شعبنا الكوردي كمكون أساسي وثاني قومية في البلاد  .
إننا بهذه المناسبة , نحيي إنتفاضة شعبنا السوري بعربه وكورده وكافة أقلياته , في المدن السورية ونترّحم على أرواح الشهداء , الذين سقطوا من أجل كرامة وحرية سوريا , ونتمنى للجرحى والمصابين الشفاء العاجل , ونهنئ الشعب السوري بقدوم يوم الإستقلال وكلّنا أمل أن تكون هذه المناسبة إستقلالاً ثانياً , ولكن هذه المرة من الديكتاتورية وحكم الحزب الواحد , إستقلالاً تعيد لسوريا وجهها الحضاري , الإنساني بفسيفسائه  التعددي الجميل , إستقلالاً لإزالة كافة أشكال الإضطهاد والتمييز وتأمين حقوق شعبنا الكوردي ضمن سوريا الموحدة , هذا الشعب, الذي يرزخ تحت القوانين والمشاريع الاستثنائية منذ مايزيد من خمس عقود , وإزالة آثار تلك السياسات العنصرية وتعويض المتضررين منها, مناسبة لتكون سوريا وطناً للجميع لامكان فيها للتفرقة والتمييز بسبب الإنتماء القومي أو العرقي أو الديني .


المجد والخلود لشهداء الحرية والكرامة الوطنية
ألف تحية إلى الصامدين في وجه الديكتاتورية

هيئة العمل المشترك للكورد السوريين في ألمانيا

15 .

04 .

2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…