دعوة أممية لوقف العنف بسوريا

دعا خبراء من الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان السلطات السورية إلى وقف فوري لما وصفوه بـ”القمع الوحشي” ضد “متظاهرين مسالمين”، معربين عن تخوفهم من ارتفاع كبير لعدد الضحايا.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن المقرر الخاص بشأن الإعدامات كريستوف هينو قال في بيان أمس الجمعة إنه “لا يمكن بأي حال من الأحوال تبرير إطلاق النار على جموع تشارك في مظاهرة أو في تشييع جنازة”.

وأشار إلى أن “رصاصا حيا استخدم (…)، في انتهاك واضح للقوانين الدولية.

والأسلحة النارية لا يمكن استخدامها إلا في حالات الدفاع”.
وأعرب هينز من جهة أخرى عن قلقه من معلومات تتحدث عن تدابير انتقامية يقوم بها الناس ضد قوات الأمن التي يمكن أن “تتحول بسهولة إلى أعمال عنف كثيفة”.
وشدد المقرر الخاص ضد التعذيب على أن “استخدام العنف والإفراط في استخدام القوة ليسا حلا للانتفاضة”.
ودعا هؤلاء الخبراء -خاصة مقرري الاعتقالات التعسفية وحرية التعبير- السلطات إلى “وقف القمع على الفور”، و”احترام السلامة الجسدية والمعنوية للمتظاهرين”، ومحاكمة المتهمين بأعمال العنف
وطالبوا أيضا بالإفراج الفوري عن جميع المتظاهرين السلميين “الذين سجنوا ظلما”، ومنهم صحفيون ومدونون ومدافعون عن حقوق الإنسان.
وبدوره أعرب المقرر الخاص لحقوق الغذاء أوليفييه دو شوتر عن قلقه من نقص الغذاء الذي تحدثت معلومات عنه في مدينتيْ بانياس ودرعا.

وأضاف أن “الانتفاضات الأخيرة تكشف عن نفاد صبر الشعب، فيما تجاهلت الحكومة السورية دعواته المتكررة إلى وقف أعمال التمييز”.
وبحسب منظمة العفو الدولية فإن مائتي شخص على الأقل قتلوا في سوريا منذ بداية الاحتجاجات منتصف مارس/آذار الماضي.
ودعا خبراء الأمم المتحدة السلطات السورية إلى الإصغاء لمطالب المتظاهرين والتحاور معهم، معتبرين أن إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية “أمر ملح”.

aljazeera.net

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….