اعتقال فضيلة الأستاذ نمر حسني اليوسف من قبل دورية تابعة لفرع الأمن الجنائي بالحسكة

    أقدمت دورية تابعة لفرع الأمن الجنائي بالحسكة، حوالي الساعة الثانية عشرة من ظهيرة هذا اليوم السبت 9 / 4 / 2011 على اقتحام محل الفرقان بالحسكة العائد لعالم الدين الإسلامي فضيلة الأستاذ نمر حسني اليوسف واعتقاله واقتياده إلى جهة مجهولة، وذلك على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها مدينة الحسكة يوم أمس الجمعة 8 / 4 / 2011 ولا يزال مصيره مجهولاً ولا يعرف عنه تفاصيل أخرى حتى لحظة إصدار هذا البيان.

  وفضيلة الأستاذ نمر حسني اليوسف والدته شمسه المصطفى ومن مواليد الحسكة 1973 وهو جامعي وخريج كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر ( القاهرة ) عام 1998 وعدل شهادته من كلية الشريعة بجامعة دمشق عام 1999 ويحضر حالياً رسالة ماجستير في العلوم الدينية.
وقد عين مدرساً لمادة التربية الإسلامية في ثانوية أبي ذر الغفاري عام 2000 ودرس فيها حتى عام 2008 حيث صدر بحقه قرار منع التدريس في 17 / 11 / 2008 وتم نقله إلى مديرية الصحة بالحسكة وبعدها إلى المشفى الوطني بالحسكة، وفي 5 / 4 / 2011 قدم استقالته من الوظيفة تضامناً مع الشهداء الذين سقطوا بكافة أنحاء سورية وكون الشهادة التي يحملها وهي دراسات عليا في الشريعة الإسلامية لا تناسب والوظيفة التي كلف بها وهي وظيفة كاتب في مكتب القبول بالمشفى الوطني بالحسكة، يديره موظف يحمل الشهادة الابتدائية.
  إننا في المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD )، ندين ونستنكر بشدة اعتقال عالم الدين فضيلة الأستاذ نمر حسني اليوسف، ونبدي قلقنا البالغ على مصيره، ونطالب الأجهزة الأمنية بالكف عن الاعتقالات التعسفية التي تجري خارج القانون والتي تشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات الأساسية التي كفلها الدستور السوري لعام 1973 وذلك عملاً بحالة الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في البلاد منذ 8 / 3 / 1963
  وإننا نرى في استمرار اعتقال عالم الدين فضيلة الأستاذ نمر حسني اليوسف واحتجازه بمعزل عن العالم الخارجي لفترة طويلة، يشكلان انتهاكاً لالتزامات سوريا بمقتضى تصديقها على الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وبشكل خاص  العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه بتاريخ 12 / 4 / 1969 ودخل حيز النفاذ بتاريخ 23 / 3 / 1976 وتحديدا المواد ( 7و 9 و 14 و 19 و 21 و22 )، كما نذكر السلطات السورية أن هذه الإجراءات تصطدم أيضا بتوصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بدورتها الرابعة والثمانين، تموز 2005 وتحديد الفقرة السادسة بشأن عدم التقيد بأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق بالمدنية والسياسية أثناء حالة الطوارئ ( المادة 4 ) وبكفالة هذه الحقوق ومن بينها المواد ( 9 و 14 و 19 و 22 )، كما تصطدم مع توصيات لجنة مناهضة التعذيب بدورتها ( 44 ) مايو 2010 وتحديدا الفقرة ( 10 ) المتعلقة بدواعي القلق المتعلقة باستمرار العمل بحالة الطوارئ التي سمحت بتعليق الحقوق والحريات الأساسية، كما نذكر السلطات السورية بتوصيات اللجنة ذاتها المتعلقة بالضمانات القانونية الأساسية للمحتجزين الفقرة ( 9 ) التي تؤكد على ضرورة اتخاذ تدابير فعالة لضمان أن يمنح المحتجز جميع الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية احتجازه، بما في ذلك الحق في الوصول الفوري إلى محام و فحص طبي مستقل، إعلام ذويه، وأن يكون على علم بحقوقه في وقت الاحتجاز، بما في ذلك حول التهم الموجهة إليهم، والمثول أمام قاض في غضون فترة زمنية وفقاً للمعايير الدولية.
  وإننا نتوجه إلى السلطات السورية بالمطالبة بالإفراج عنه فوراً ما لم توجه إليهم تهمة جنائية معترف بها ويقدم على وجه السرعةً لمحاكمة تتوفر فيها معايير المحاكمة العادلة.

وكذلك نطالب بالإفراج عن جميع معتقلي الرأي والتعبير ووقف مسلسل الاعتقال التعسفي الذي يعتبر جريمة ضد الحرية والأمن الشخصي، وذلك من خلال إلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية وجميع القوانين والتشريعات الاستثنائية وإطلاق الحريات الديمقراطية.
  كما نطالب الحكومة السورية بتنفيذ التوصيات المقررة ضمن الهيئات التابعة لمعاهدات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية والوفاء بالتزاماتها الدولية بموجب توقيعها على المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

الحسكة في 9 / 4 / 2011

المنظمة الكردية

  للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD )

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….