إلى (وجهاء) العشائر الكردية الذين التقوا الأسد

كنا نتمنى ألا يتطرق أولئك (الوجهاء) إلى مواضيع لا تخصهم ، ويكتفوا بعرض معاناة جميع أبناء المحافظة عرباً وكرداً وآشوريين وغيرهم من النواحي الخدمية ، لأن الوفد كان يضم – حسب المعلومات – فعاليات مجتمعية ورموزاً عشائرية ودينية ….
لكن أن يتطرق (الوجهاء) إلى مسائل لا تخصهم ويتباحثوا في قضايا هي من مهام الحركة الكردية فقط ، فهذا ما لا ترضاه الحركة بجميع إطاراتها وفصائلها لأنها هي الممثل الوحيد للشعب الكردي.
ننذر هؤلاء (الوجهاء) بأن يلتزموا حدودهم ، ولا يتدخلوا في أمور الشعب الكردي وقضيته القومية ، ولا يستهتروا بدماء ونضال الشباب الكرد ، الذين سجلوا موقفاً بطولياً رائعاً في احتجاجهم السلمي في الأول من نيسان 2011 ورفعوا الشعارات التي هي مطلب كل الشعب السوري من درعا إلى ديرك (المالكية) ، كما نحب أن نلفت نظر هؤلاء (الوجهاء) بأن الشباب الكردي على استعداد لأن يستهدفهم باحتجاجه السلمي ويتعامل معهم على أنهم جزء من السلطة الأمنية وتوابعها ، وفي نفس الوقت نحب أن نلفت نظر السلطة التي لازالت تتعامل مع القضية الكردية من منظور أمني بحت ، أن هؤلاء (الوجهاء) لا يمثلون إلا أنفسهم ، وإذا كانت السلطة جادة – وهذا موضع شكنا – فهي تعرف بالتأكيد من هم الممثلون الحقيقيون للشعب الكردي .


كما نحيي موقف الحركة الكردية التي رفضت المشاركة في هذا الوفد ، وسنسلط الضوء على الرموز التي اشتركت في هذا الوفد ونذكر تاريخهم وأرشيفهم الذي لا يشرف ، وننشر غسليهم القذر ليعرف أبناء الشعب الكردي من هم هؤلاء (الوجهاء) ، إذا استمروا في هذه المهمة .


وقد اعذر من أنذر 

5/4/2011

الهيئة الإعلامية لانتفاضة الشباب الكرد

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…