برلين تعرب للسفير السوري عن قلقها لاستخدام العنف ضد المتظاهرين

استدعت وزارة الخارجية الألمانية السفير السوري لدى ألمانيا رضوان لطفي، وذلك على خلفية استخدام قوات الأمن السورية العنف ضد المتظاهرين.

وأبلغ أندرياس مياشئييلز، مسؤول دائرة الشرق الأوسط بوزارة الخارجية، أمس الاثنين، السفير السوري أن لجوء قوات الأمن السورية إلى استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين “مثير للقلق”، داعيا إلى ضرورة وقف العنف ضد المتظاهرين.

كما طالب المسؤول الألماني بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، مؤكدا على ضرورة تنفيذ عملية الإصلاح التي تم الإعلان عنها من قبل دمشق بـ”شجاعة وعبر الحوار”، ومشيرا إلى  إن “الاستقرار يتطلب الإصلاح وليس القمع”.
السلطات السورية تمارس سياستي “التضليلو”التعتيم
 
من ناحيتها أعلنت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية أن “مراسلي الصحافة الخارجية والصحافة في سورية لم يسلموا من حالة الاعتقالات الهستيرية التي تشهدها البلاد اثر الاحتجاجات والتظاهرات التي تشهدها المحافظات السورية منذ أسبوعين وحتى الآن”.

وذكر بيان للمنظمة، تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه اليوم الثلاثاء، أنه “بالرغم من أن حالة الصحافة والحريات متدهورة أصلا في سوريا، إلا أن سوريا شهدت تصعيدا خطيرا في انتهاك الحريات خلال الأسبوعين الماضيين والذي انعكس أيضا على الصحفيين والمدونين”.
 
وقالت المنظمة إن السلطات السورية تمارس سياستي “التضليل” و” التعتيم” الإعلامي حيث أخلت محافظة درعا من الصحفيين منذ يوم الجمعة قبل الماضي.

وأضافت أن الإعلام السوري الرسمي يستمر بالتحريض على الإعلام العربي والدولي متهما إياه بإثارة الفتنة وتحميله مسئولية الاحتجاجات الشعبية في البلاد ضمن هجمة منظمة على الفضائيات لثنيها عن تغطية ما يجري بسورية.
 

واعتبرت أن اعتقال هؤلاء الصحفيين ُيعد انتهاكاً صارخاً للدستور السوري الذي نصت إحدى مواده على أن لكل مواطن الحق في أن يعبر عن رأيه بحرية وعلنية بالقول والكتابة وكافة وسائل التعبير الأخرى.

ورأت أن تصاعد موجة الاعتقالات في سوريا “التي تستند إلى حالة الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في البلاد منذ نصف قرن، يجعل الحديث عن تشكيل لجنة لدراسة رفع حالة الطوارئ أمراً يفتقر إلى المصداقية”

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…