مجرد رأي في تكليف سفر برئاسة مجلس الوزراء

  حسين عيسو

      تم تكليف الدكتور عادل سفر وزير الزراعة السابق رئيسا للوزراء , بعد استقالة وزارة العطري , فمن هو عادل سفر ؟ .

        منذ أربعة أعوام وحين أصابت عاهة الدودة موسم الأقطان , المادة الإستراتيجية في سوريا , ولم تنفع الأدوية المتوفرة في القضاء عليها , ولعدم وجود شفافية ,قيل أن الأدوية فاسدة وقال البعض أن وزارة الزراعة لم تكن جاهزة لهكذا عاهة غريبة , وبذا ضاع نصف إنتاج القطن , تحمل خسارتها الفلاح السوري , خاصة وأن المحالج استلمت باقي الأقطان بسعر بخس معتبرة ما تبقى من الإنتاج كنوع رديء ,
 نتيجة ذلك وبسبب الجفاف انتقل قسم كبير من البشر الى أحزمة الفقر حول العاصمة , لتأمين أود العيش , توقعنا يومها أن تتم معاقبة وزير الزراعة أو عزله من منصبه , كما في باقي دول العالم , ولم يحصل شيء , أما في الموسم الماضي فكانت الكارثة مضاعفة , فقد أصيب القمح بمرض الصدأ ,خسر بسببها الفلاحون أكثر من 60% من إنتاجهم , قيل السبب نوعية القمح – يتم شراء بذور القمح والقطن من المصارف الزراعية الحكومية وهي التي تستلمها كمادتين استرتيجيتين – وحضرت لجان وعادت وتبين لهم أن الفلاح وإهماله هو السبب ! , ولم تقف الكارثة عند القمح بل امتدت الى القطن حيث انتشرت الدودة فيها مرة أخرى وبشراسة , فحضرت لجان وزارية , قيل أن احداها كانت برئاسة وزير الزراعة نفسه – أهل الجزيرة لا يعلمون بمن أتى من العاصمة أو ماذا فعل –  واستبشرنا خيرا , ولكن تقرير اللجنة الوزارية أكد أن نسبة الضرر لا تزيد عن 5% , أما الحقيقة الواضحة هي أن نسبة الضرر كانت أكثر من 80% , أما ال20% الباقية , فقد تم حجزها لمصلحة المصارف الزراعية استيفاء لديونها , حيث البذور والأسمدة وشراء المواد الاسترتيجية تتحكم فيها المصارف الزراعية , ولأن اللجنة قررت أن الضرر لا يتعدى أكثر من 5% فتم التعامل حسب قرارها , أما باقي أبناء الجزيرة والمزارعون خاصة , فلا كلمة لهم وهم متهمون ولو ثبتت براءتهم , وكانت النتيجة أن امتلأت أحزمة الفقر حول مدن الداخل والساحل بأبناء الجزيرة , في خيام لا تقيهم برد الشتاء أو حرارة شمس الصيف , أما السيد الوزير فبدلا من معاقبته , تم تكليفه برئاسة مجلس الوزراء .
هنالك مشكلة في التواصل بين الرئيس والشعب , لا أحد في سوريا يصدق أن هناك مجلس منتخب من الشعب , وما جرى منذ أيام في “مجلس الشعب” يؤكد ذلك , والشعب المغلوب لا يستطيع إيصال الحقائق الى الرئيس كما هي , لا كما ينقلها وزراؤه ومستشاروه .


       للحقيقة , ليس مطلوبا من الرئيس أن يعرف كل شيء عما يحصل من أخطاء قاتلة وتجاوزات ونهب في مديريات الصحة والبلديات والهاتف وغيرها , فالفساد يتفشى في كل مكان , دون مساءلة , خاصة وكما يبدو أن هنالك تواطؤا للتغطية , بين هؤلاء وأولئك , والإعلام السوري ليس في مستوى نشر الحقائق وملاحقة الفاسدين , فما العمل ؟  قبل أن يحل الخراب بالبلد ! .
الحسكة في 04/04/2011
Hussein.isso@hotmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…