جدار الصمت السوري يتصدع وتظاهرات في قلب العاصمة دمشق

  صوت الكورد *

منذ الخامس عشر من شهر آذار الجاري خرج الشعب السوري عن صمته ومن قلب دمشق كانت البداية ، ليفصح صراحة وبشكل سلمي عن الواقع المأساوي الذي آل إليه الوضع الداخلي في البلاد على مختلف الصعد لاسيما الوضع المعاشي و حقوق الإنسان وكبت الحريات  وتداعيات استمرارية قانون الطوارئ والأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية ، ويتبعها في اليوم التالي تظاهرة أخرى لذوي معتقلي الرأي أمام وزارة الداخلية ، ليواجه المتظاهرين في الحالتين القمع والتفريق بالقوة والاعتقالات العشوائية من جانب أجهزة أمن السلطة ، انها الإشارة الواضحة إلى تصدع جدار الصمت السوري ..
لتتوالى الأحداث سراعا في درعا وحمص واللاذقية وتتجدد في أحياء دمشق  ومدن سورية أخرى ,في مسيرات سلمية اكتسبت طابعا متقدما لتقمع بالحديد والنار , ويسقط عشرات الشهداء وهم يطالبون بالحرية والعدل وإلغاء حالة الطوارئ ومكافحة الفساد …

* الجريدة المركزية للبارتي الديمقراطي الكوردي – سوريا / العدد 358 آذار 2011 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…

شادي حاجي بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام، تقف سوريا أمام لحظة مفصلية لإعادة تعريف شكل الدولة ونظامها السياسي. وبين أولويات الأمن وإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار، يبرز سؤال لا يقل أهمية: ما هو شكل الحكم الذي يُراد لسوريا أن تتجه إليه؟ وهل يمكن الحديث عن بناء دولة ديمقراطية من دون حياة حزبية فعلية؟ صدر الإعلان الدستوري المؤقت بوصفه إطاراً…

د. محمود عباس تحريف قصيدة عدي بن زيد وتعويم الذاكرة الساسانية وفي السياق نفسه يمكن قراءة صعود البرامكة ثم نكبتهم سنة 187هـ / 803م في عهد هارون الرشيد. فالبرامكة، وإن جرى تقديمهم غالبًا بوصفهم عائلة فارسية من بلخ، كانوا في جوهرهم جزءًا من بقايا البيوتات الإدارية والسياسية والثقافية التي ورثت شيئًا من تقاليد الحكم في المجال الساساني الأوسع. ومن هنا…