للحقيقة

  المحامي: زردشت مصطفى

اسمع أحيانا و أقرأ أحيانا أخرى في بعض المواقع الالكترونية مستغربا و مندهشا عن أناس ينتحلون لأنفسهم صفات وألقاب ما أنزل الله بها من سلطان .
ولكن أية صفة أو أية ألقاب .
صفة رئيس عشيرة الكوجر الميران أو احد وجهاء عشيرة الكوجر الميران ليس في سورية فحسب و إنما في العالم أجمع
وهل بقي في سورية رئيس عشيرة بعد أن استلم البعث السلطة فيها منذ عام 1963
وشعارات البعث و أفعالهم لا يخفى على القاصي و الداني
والحقيقة أن عشيرة الكوجر الميران الكردية في سوريا كان لها تاريخ فيما مضى ولا يستطيع أحد إنكار ذلك والإساءة إليها من أحد أبناء جلدتها فيه الكثير من الإهانة و اللامبالاة ويفسح المجال للمسيئين الإساءة إليها و أعتقد جازما أن أبناء هذه العشيرة الكردية تزدهر بالمثقفين و المتعلمين من محامون و أطباء وصيادلة و مهندسون و كتاب وسياسيون مثلهم كمثل غيرهم من العشائر الكردية في الجزيرة السورية .
ولا افشي سرا عندما أقول و أجزم بأن أبناء هذه العشيرة  (عشيرة الكوجر الميران ) وبنسبة تتجاوز 95 % منها منتسبون ومؤيدون و مناصرون للحركة الكردية في سوريا رجالا ونساء شيبا وشبابا
أن أبناء هذه العشيرة ترى في الحركة الكردية الممثل الشرعي لها و لكافة الشعب الكردي في سوريا و هذا لا يخفى على أحد لا على الحركة الكردية في سوريا و لا على السلطة الحاكمة في سوريا
وأعتقد يقينا بأن أبناء هذه العشيرة قريبة من السلطة بقدر ما تكون الحركة الكردية قريبة من السلطة وبعيدة عن السلطة بقدر ما تكون هذه الحركة بعيدة عن السلطة ولا يخفى وجود شواذ في أي عشيرة أو عائلة و هذا لا يقلل من أهمية العشيرة ومما لاشك فيه أن أبناء هذه العشيرة هي جزء من الشعب الكردي في سوريا و أن نصف أبناء هذه العشيرة مهاجرون في الداخل و الخارج في دمشق و حلب – مثقفون يعملون في المطاعم و الفنادق متعلمون يعملون باعه

متجولين – قطعة بعشرة – نتيجة الظروف الاستثنائية التي يعيشون فيها ومفروضة عليهم من السلطة الحاكمة في سوريا من إحصاء استثنائي جائر و عدم وجود فرص عمل (هذه هي حالة الكورد في سوريا)
و للحقيقة و الواقع فأنني أقول بشكل واضح و صريح وعلى الملأ ليس لهذه العشيرة في وقتنا الحاضر وخاصة فيما يتعلق بالمسائل السياسية لا رئيس و لا وجيه و لا منبر سوى الحركة الكردية في سوريا .
أما في العلاقات الاجتماعية و الإنسانية و العشائرية فأن أبناءها يحترمون بعضهم البعض على حد سواء لا رئيس ولا مرؤوس لا عظيم ولا وضيع .
و خلاف لذلك ضحك على الذقون وحكي جرائد للاستهلاك المحلي
إن مغازلة الحكام على حساب المحكومين البسطاء المقهورين على أمرهم بألقاب و صفات وهمية وخيالية ليس إساءة للعشيرة و أبناءها فقط وإنما هي إساءة للسلطة و الدولة معا و على الإنسان أن يتقي الله في أقواله و أفعاله رحم الله إمرءا عرف قدر نفسه فوقف عنده و الرجولة الحقيقية الصادقة تكمن بقول كلمة حق عند سلطان جائر

   المحامي : زردشت مصطفى
 شخصية كردية مستقلة
 وأحد أبناء عشيرة الكوجر الميران الكردية في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…