بلاغ صادر عن الامانة العامة للمجلس السياسي الكردي في سوريا

عقدت الامانة العامة للمجلس السياسي الكردي في سوريا اجتماعا بحثت فيه الوضع الكردي والكيفية التي تمت بها احياء مناسبات نوروز هذا العام ، اضافة الى الاوضاع العامة في البلاد ..

في الوضع الكردي قيمت الامانة العامة بشكل ايجابي استجابة الجماهير الكردية والتزامها بتوجيهات فصائل الحركة الوطنية الكردية واحياء مناسبات اذار بشكل حضاري بعيدا عن وقوع أي حادث يعكر صفو الامن بعد ان تراجعت السلطات عن التدخل باي شكل من الاشكال في الفعاليات التي تقوم بها الجماهير في احياء طقوس العيد ..

واكدت الامانة العامة على ان سلمية الاحتفالات بعيد نوروز هذا العام برهنت على حقيقة ساطعة الا وهي ان الاحداث الدامية والتوترات التي رافقت احتفالات نوروز في الاعوام الماضية كانت سببها الرئيسي تدخلات الاجهزة الامنية وقمعها للجماهير المحتفلة بالعيد ..
وكان من بين الامور الملفتة للانتباه في احتفالات نوروز هـــــــذا العام ، ان الاعلام الرسمي قد تجاوز الخطــــــوط الحمر في ذكر (عـــــــيد نوروز الذي يحتفل بــــــه المواطنون الكرد) عندما نقلت وسائله المرئية والمكتوبة والمسموعة ريبورتاجات عن المحتفيلن بالعيد ..

وبهذا الصدد اكدت الامانة العامة على انه من اجل ان تجد مثل هذا التوجه صداه بين ابناء الشعب الكردي يجب ان يتعدى طابعه الظرفي بحيث يتم الاعتراف رسميا بعيد نوروز ويرفع القيود عن الاحتفال به واحياء طقوسه بكل حرية  .


وفيما يتعلق بالاوضاع العامة في البلاد بحثت الامانة العامة تطورات الساحة السورية وخاصة الحراك الجماهيري الذي بدأ اعتبارا من الخامس عشر من الشهر الجاري وفي مقدمتها مظاهرات درعا التي استشهد فيها عشرات المواطنين .

لقد ادانت الامانة العامة تعرض الاجهزة الامنية بالذخيرة الحية للمتظاهرين المسالمين وطالبت بانهاء العنف الدموي وباطلاق سراح جميع المعتقلين وتعويض ذوي الشهداء وجميع المتضررين والاستجابة لمطاليبهم العادلة  ..
 اما بخصوص القرارات التي اتخذتها القيادة القطرية ، حسبما ماورد في المؤتمر الصحفي الذي عقدته بثينة شعبان ، المستشارة الاعلامية للرئيس، فقد اكدت الامانة العامة على ان مسألة الغاء حالة الطوارئ والاحكام العرفية وحرية الاعلام والصحافة واصدار قانون عصري للاحزاب واعادة الاعتبار للقضاء المستقل والغاء القيود المفروضة عليه..الخ هي من بين المطالب الملحة للشعب وقواه الوطنية والديمقراطية  ..

ولكن السوال الذي يطرح نفسه هنا هو : هل ان النظام جاد في تنفيذ هذه القرارات على ارض الواقع ام انها  مجرد وعود على ورق فرضها الوضع الراهن المتأزم .


ان الامانة العامة للمجلس السياسي الكردي في سوريا ترى بان القرارات التي اعلنت عنها السيدة بثينة شعبان لاتلبي مطالب الشعب في الاصلاح والتغيير الديمقراطي ولاتكفي لازالة الاحتقان والخروج السلمي من الازمة الراهنة التي تلف البلد ، هذا اضافة الى انها تجاهلت كلية وجود الشعب الكردي ومايعانيه من سياسات ومشاريع عنصرية كما تجاهلت معاناة مئات الالوف من المواطنين الكرد المجردين من جنسيتهم السورية بموجب الاحصاء الاستثنائي لعام 1962 ..

ان مصلحة الشعب والوطن تقتضي ضرورة الاستجابة لمطالب الجماهير وقواه الوطنية والديمقراطية بتحقيق الاصلاحات الديمقراطية الشاملة ضمن سقف زمني محدد  واطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين مع اطلاق الحريات العامة وتهيئة الاجواء لمرحلة جديدة ، مرحلة كفيلة بانهاء كافة الاوضاع الاستثنائية وتمهيد الطريق امام بناء سوريا  حرة وديمقراطية .
25 / 3 / 2011
الامانة العامة

للمجلس السياسي الكردي في سوريا  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…