روانكه تعلن عن خيبة أملها من تصريح السيدة بثينة شعبان

تبدي منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سوريا – روانكه عن أسفها و خيبتها الكبرى مما ورد في تصريح السيدة بثينة شعبان مستشارة السيد  بشار الأسد، حيث أن المنظمة كانت تتوقع كأبسط إجراء من السلطة أن يتم  الإعلان عن إطلاق سراح كافة معتقلي الرأي في سجون البلاد، وإنهاء ملف الاعتقال السياسي نهائياً من حياة البلاد، إلا أن ما حدث هو توكيل الكثير من القضايا تحت ضغط – ثوار درعا – والغضب المستشري في عموم قرى وقصبات ومدن سوريا نتيجة الاستبداد والاستعباد والاعتقالات والتجويع الممنهج من قبل السلطات، للجان ستكلف بامتصاص توترات اللحظة، وتمييع المطالب القانونية العادلة للمواطنين، كما أن الزيادة البخسة في رواتب الموظفين بدت وكأنها ثمن دماء أهل درعا وقامشلي والرقة، وثمن وأنات المعتقلين السوريين وغير ذلك من إبر التخدير.
كما أن المنظمة ترى أن هناك تجاهلاً واضحاً متعمداً من قبل القيادة السياسية في سوريا بحق المواطنين الكورد الذين لم تستسغ السيدة شعبان لفظ اسمهم – وهي التي تقول نحن العرب دوماً- وحاولت أن تقفز فوق مطالبهم المشروعة التي لا بديل عن الاعتراف الدستوري بها، واعتبار الكورد  ثاني مكون سوري وطني، له خصوصيته وحقوقه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بموجب القوانين والدساتير ومبادىء حقوق الإنسان.
كما ترى المنظمة أن الحديث عن ارتكاب شخص واحد لمجازر درعا يعد أمراً غير دقيق، فما يتم إنما هو يتم من قبل القيادة السورية بشكل عام، ويجب محاكمة المسؤولين عن ذلك مهما كانت مواقعهم، مع أن لاشيء يعوض عن دماء شهداء وطننا، وتطالب المنظمة بأن يكون ملف الضحايا الكرد منذ 2004 وحتى الآن من أوائل الملفات التي يجب أن تعالج، ويتم محاكمة المجرمين الذين ارتكبوها، وهم الآن جميعاً أحرار طلقاء، ومنهم من هو في سدة القيادات العليا.
الحرية لمعتقلي الرأي في سجون البلاد
دمشق

24-3-2011

منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سجون البلاد – روانكه
rewangeh@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…