بيان شجب وادانة لوقوع ضحايا (قتلى وجرحى) في محافظة درعا

  تلقت المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان في سورية, ببالغ القلق والاستنكار, الانباء المزعجة باستمرار الاحداث المؤسفة في مدينة درعا-جنوب سورية ,عقب انطلاق الاحتجاجات السلمية الواسعة في المدينة وقامت السلطات السورية  بالرد على العديد من هذه الاحتجاجات باستخدام (العصي والهراوات) في تفريق المحتجين في معظم الأحيان.

وكذلك تم استخدام الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية في احيان اخرى, والتي ادت لوقوع العشرات من الضحايا (بين قتلى وجرحى) , اضافة لقيام السلطات السورية باعتقالات تعسفية بحق العشرات من المواطنين السوريين.
اننا في المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان في سورية, نتوجه الى اهالي الضحايا –القتلى-بالتعازي الحارة, والى الجرحى بالتمنيات بالشفاء العاجل, واننا ندين ونشجب ممارسة العنف أيا كان مصدره وبجميع أشكاله ومبرراته, ونبدي  قلقنا واستنكارنا لهذه الممارسات التي تنم على إصرار السلطات السورية على استمرارها في ممارسة الانتهاكات للحقوق والحريات الأساسية للمواطنين (حق التجمع والتظاهر السلمي، حرية الرأي والتعبير،…) موجب حالة الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في البلاد منذ 1963 بحق ممارسة المواطنين لحقوقهم الأساسية في التجمع والتظاهر السلمي وحرية الرأي والتعبير ، التي يكفلها الدستور السوري وتحديدا في فصله الرابع ” الحريات والحقوق والواجبات العامة” وهذا الفصل معطل بموجب حالة الطوارئ ، كما يشكل هذا الإجراء تعبيرا عن عدم الوفاء بالتزامات السلطة السورية بالاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي صادقت عليها سوريا ، وتحديدا العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه بتاريخ1241969 ودخل حيز النفاذ بتاريخ 2331976، وتحديدا في المادة 21 من العهد ،كما تصطدم هذه الإجراءات مع التزامات سورية الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان و بتوصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بدورتها الرابعة والثمانين ، تموز 2005 ، وتحديد الفقرة السادسة بشأن عدم التقيد بأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق بالمدنية والسياسية أثناء حالة الطوارئ (المادة 4) وبكفالة هذه الحقوق ومن بينها المواد 9 و 14 و 19 و 22 ، الفقرة الثالثة عشر أيضا من هذه التوصيات التي تطالب الدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة لضمان ممارسة حق التجمع السلمي ممارسة فعلية .
و إننا في المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان في سورية, نتوجه الى الحكومة السورية بالمطالب التالية:
1.

تشكيل لجنة تحقيق محايدة بمشاركة  ممثلين عن المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان في سورية, تقوم بالكشف عن المسببين للعنف والممارسين له, وعن المسؤولين عن وقوع ضحايا (قتلى وجرحى),سواء اكانوا حكوميين ام غير حكوميين, وأحالتهم الى القضاء ومحاسبتهم.
2.

رفع حالة الطوارئ و الأحكام العرفية , وصياغة قانون جديد للطوارئ يستجيب لمتطلبات الدفاع الوطني، وللحالات التي تستدعي تدابير استثنائية سريعة في البلاد كلها، أو في جزء منها، كالكوارث والزلازل والفيضانات ، من جهة أولى، ولا يتعارض مع الدستور والحريات العامة وحقوق المواطنين، من جهة ثانية.
3.

إغلاق ملف الاعتقال السياسي وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين, ومعتقلي الرأي والضمير
4.

إلغاء المحاكم الاستثنائية , وإلغاء جميع الأحكام الصادرة عنها والآثار السلبية التي ترتبت على أحكامها
5.

إصدار قانون للتجمع السلمي يجيز للمواطنين بممارسة حقهم بالتجمع والاجتماع السلميين.

6.

اتخاذ الإجراءات اللازمة والعاجلة بما يكفل إلغاء كافة أشكال التمييز بحق المواطنين الأكراد ، وان تتيح لهم إمكانيات التمتع بثقافتهم واستخدام لغتهم وفقا  للعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، والعهد الخاص بالحقوق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية واتخاذ الإجراءات الفورية الفعالة لإلغاء نتائج إحصاء عام 1962  والقانون 49 وتبعاتهما.

7.

اتخاذ التدابير الكفيلة لتنقيح جميع التشريعات التي تحد من أنشطة منظمات حقوق الإنسان وممارسة نشاطها بحرية وتعديل قانون الجمعيات بما يمكن مؤسسات المجتمع المدني من القيام بدورها بفاعلية .


8.

إقرار مبدأ سمو المواثيق والاتفاقيات الدولية، المعنية بحقوق الإنسان التي وقعت وصادقت عليه الحكومة السورية ،على التشريعات الوطنية مع التنصيص على هذا المبدأ في الدستور السوري
9.

إصدار قانون للأحزاب يجيز للمواطنين بممارسة حقهم بالمشاركة السياسية في إدارة شؤون البلاد ,وتوقيف العمل بالمادة الثامنة من الدستور السوري.


10.

اتخاذ التدابير اللازمة لضمان ممارسة حق التجمع السلمي ممارسة فعلية .


11.

تعديل الدستور السوري بما ينسجم في المضمون مع مبادئ وقيم ومعايير حقوق الإنسان التي صادقت عليه الحكومة السورية .


12.

تعديل مضمون القوانين والتشريعات السورية بما يتلاءم والمواثيق الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.


13.

تنفيذ التوصيات المقررة ضمن الهيئات التابعة لمعاهدات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية.


14.

إنفاذ التزامات سورية الدولية بفعالية بموجب تصديقها على العهود والاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان

دمشق في 2432011

المنظمات الموقعة:

1 –- اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سورية – الراصد.
2- لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ( ل.د.ح ).
3- المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سورية ( DAD ).
4- منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف..

دمشق – سورية – الراصد – 00963955829416رديف مصطفى

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…