بيان مشترك: استمرار الاعتقال التعسفي بحق العديد من الناشطين والمثقفين والمواطنين السوريين

تلقت المنظمات الموقعة على هذا البيان المشترك ببالغ القلق والاستنكار نبأ استمرار السلطات السورية بنهج  مسار الاعتقال التعسفي خارج القانون وملاحقة المثقفين والكتاب والمعارضين والناشطين والمدونين، الذي يشكل انتهاكا صارخا للحريات الأساسية التي يكفلها الدستور السوري، وذلك عملا بحالة الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في البلاد،   فقد تعرض للاعتقال التعسفي خلال الايام الماضية, كلا من:
1-  بتاريخ 22 3 2011اعتقل الأستاذ عبد الحفيظ الحافظ  الناشط السياسي المعروف من منزله في مدينة حمص, ومازال مجهول المصير حتى الان .
2-  بتاريخ 2232011 اعتقل الاستاذ مازن درويش رئيس المركز السوري لحرية الاعلام والتعبير
3-   الكاتب والناشط السوري لؤي حسين اعتقل يوم الثلاثاء 22/3/2011 بعد اقتحام منزله في منطقة صحنايا (ريف دمشق )، بينما كانت عائلته خارج المنزل حيث فوجئت لدى عودتها بالباب مخلوعا، ويذكر ان  الكاتب لؤي حسين  من مواليد 1960،وهو معتقل سياسي سابق – حزب العمل الشيوعي بين عامي 1984 – 1991 ،وكان لؤي قد بادر بالأمس إلى طرح بيان للتوقيع عبر الانترنت تضامنا مع أهالي درعا وجميع السوريين في الحق بالتظاهر السلمي وحرية التعبير.
4-  يوم 1532011اعتقل الطالب الجامعي يحيى حسين حكوم حمدة تولد: النبك 1985.
5-  في مدينة حلب شمال سورية تم اعتقال كلا من الاشخاص التالية اسماؤهم:
مصعب شيخ امين (14سنة)- عبد الله شيخ امين (17 سنة)- صالح ابو غالون (18 سنة)-رافع ابو غالون (16 سنة) علي معرستاوي – علي حكواتي-محمد مبارك (بيروز)- جوان محمد نذير.
6-  وفي ريف دمشق تم اعتقال الطلاب التالية اسماؤهم:
عزو علي سريول- ياسر الشيخ ابراهيم -أمجد الصمادي –  أنس السيسي من مدينة داريا- حسين اللبواني – محمود الغوراني – محمد أديب مطر – براء كلزية – محمد منير الفقير – محمد الخطيب .


7- وفي محافظة ادلب تم اعتقال كلا من المواطنين السوريين:
حمود بن  محمد قطيش-محمود حسن قطيش -حسين عبدالله قطيش- محمد عبدالله قطي- هشام حسن قطيش- صبحي علي قطيش
وفي سياق اخر ,قرر قاضي التحقيق الاول بدمشق اخلاء سبيل كلا من:
1-  ربا اللبواني
2- ليلى اللبواني
3-  صبا حافظ حسين
4- سيرين خوري
5-  نسرين خالد حسين
6- وفاء اللحام
وان قرار الافراج كان بكفالة خمسة الاف ليرة سورية
وتم الابقاء  قيد الاعتقال والمحاكمة على كل من:
1-  سهير أتاسي.
2-  الزميلة (فهيمة صالح اوسي)هيرفين اوسي:ناشطة حقوقية وعضو باللجنة الكردية لحقوق الانسان(راصد).
3-  دانة الجوابرة
4- ناهد بدوية
 كذلك تم الافراج عن المواطنين السوريين من مدينة بانياس:
– مصطفى الأعسر
– حسان خدام
إننا في المنظمات الحقوقية السورية الموقعة على هذا البيان المشترك ,ندين ونستنكر بشدة  استمرار اعتقال المواطنين المذكورين اعلاه، ونبدي قلقنا البالغ على مصيرهم جميعا , ونطالب الأجهزة الأمنية بالكف عن الاعتقالات التعسفية التي تجري خارج القانون والتي تشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات الأساسية التي كفلها الدستور السوري لعام 1973 وذلك عملاً بحالة الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في البلاد منذ 8 / 3 / 1963
  وإننا نرى في استمرار اعتقالهم و احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي لفترة طويلة، يشكلان انتهاكاً لالتزامات سوريا بمقتضى تصديقها على الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وبشكل خاص  العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه بتاريخ1241969 ودخل حيز النفاذ بتاريخ 2331976، وتحديدا المواد 7و 9 و 14 و 19 و 21 و22 .

كما نذكر السلطات السورية أن هذه الإجراءات تصطدم أيضا بتوصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بدورتها الرابعة والثمانين ، تموز 2005 ،وتحديد الفقرة السادسة بشأن عدم التقيد بأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق بالمدنية والسياسية أثناء حالة الطوارئ( المادة 4) وبكفالة هذه الحقوق ومن بينها المواد 9 و 14 و 19 و 22 .كما تصطدم مع توصيات لجنة مناهضة التعذيب بدورتها 44 مايو 2010 وتحديدا الفقرة 10 المتعلقة بدواعي القلق المتعلقة باستمرار العمل بحالة الطوارئ التي سمحت بتعليق الحقوق والحريات الأساسية ، كما نذكر السلطات السورية بتوصيات اللجنة ذاتها المتعلقة بالضمانات القانونية الأساسية للمحتجزين الفقرة 9 ، التي تؤكد على ضرورة اتخاذ تدابير فعالة لضمان أن يمنح المحتجز جميع الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية احتجازه ، بما في ذلك الحق في الوصول الفوري إلى محام و فحص طبي مستقل ، إعلام ذويه ، وأن يكون على علم بحقوقه في وقت الاحتجاز ، بما في ذلك حول التهم الموجهة إليهم ، والمثول أمام قاض في غضون فترة زمنية وفقا للمعايير الدولية.
  واننا نتوجه إلى السلطات السورية بالمطالبة بالإفراج عنهم ما لم توجه إليهم تهمة جنائية معترف بها ويقدموا على وجه السرعةً لمحاكمة تتوفر فيها معايير المحاكمة العادلة .
واذ نرحب  بالإفراج عن  الناشطات المذكورات اعلاه ,فاننا نطالب بالإفراج عن جميع معتقلي الرأي والتعبير ووقف مسلسل الاعتقال التعسفي الذي يعتبر جريمة ضد الحرية والأمن الشخصي، وذلك من خلال إلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية وجميع القوانين والتشريعات الاستثنائية وإطلاق الحريات الديمقراطية.
كما نطالب الحكومة السورية بتنفيذ التوصيات المقررة ضمن الهيئات التابعة لمعاهدات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية والوفاء بالتزاماتها الدولية بموجب توقيعها على المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.
دمشق بتاريخ2332011
 المنظمات الموقعة:
1- لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية.


2-  منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف.
3-  المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سورية ( DAD ).
4- اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سورية – الراصد

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان من المؤسف أن يظهر بيننا اليوم بعض الكتبة حديثي العهد ممن يتعاملون مع تاريخ الكتابة والإبداع الكوردي وكأنه بدأ معهم، فيسارعون إلى التشكيك في إنتاج كتاب ومفكرين وأكاديميين كورد، وكأن ما سبقهم لم يكن موجوداً، أو كأن الكتابة لم تكن لها أثمانها في زمن لم تكن فيه وسائل التواصل الاجتماعي، ولا الذكاء الاصطناعي، ولا تلك المساحات…

علي جزيري يُضفي الموقعان الفلكي والجغرافي أهمية جيوبولوتيكية على بلاد الكرد؛ وتضفي مساحتها التي تناهز مساحة فرنسا القارية، وتركيبها الجيولوجي، ووقوعها في قلب الشرق الأوسط أهمية استراتيجية بالغة، ولاسيما أنها تطفو على بحر من النفط والغاز، وكانت تمرُّ فيها قديماً طرق (الحرير البرية القادمة من الصين، والتوابل من الهند، والبخور من شبه الجزيرة العربية متجهة نحو البحر المتوسط وأوروبا)، إضافة…

عمر كوجري / رئيس تحرير صحيفة كوردستان تأسس حزب العمال الكردستاني عام 1978 من قبل مجموعة من المثقفين الكورد والأتراك، وكان هدفه الأساسي والرئيسي وقتذاك (تحرير وتوحيد كوردستان) ولأنه جاء، وتأسس بهدف دسم وقوي، فقد استطاع أن يكوّن أرضية قوية وصلبة من المؤيدين، وخاصة فئة الشباب آنذاك استفاد الحزب بطبيعة الحال من الوضع السياسي غير المستقر والمتأزم للحركة السياسية الكوردية…

كۆهدرز تمر إن مصائر الشعوب، ودماء أبنائها، وقضاياها الوطنية ليست مجرد حقول تجارب للأفراد أو الأحزاب أو التنظيمات؛ بل هي أمانة تاريخية كبرى تثقل كواهلهم. لذا، واستناداً إلى الأعراف السياسية والأخلاقية، نرى لزاماً على القيادات التي تفشل في تحقيق طموحات شعوبها وأنصارها أن تتحلى بجرأة الاستقالة والاعتذار أمام الشعب والتاريخ. إن جرَّ شعبٍ بأكمله لعقود من الزمن تحت بريق…