تقرير عن احتفالات نوروز في جبل الكورد (منطقة عفرين)

مع إطلالة صباح الحادي والعشرين من شهر آذار رأس السنة الكوردية 2711ك 2011م؛ توجّهت جماهير شعبنا الكوردي في جبل الكورد (منطقة عفرين) منذ الصباح الباكر وفي طوابير طويلة  إلى أحضان الطبيعة الخلاّبة للاحتفال بالعيد القومي (نوروز NEWROZ) الذي أوقد شعلته البطل (كاوا الحداد )؛ ليعلن انتصار قوة الخير على الشر والطغيان, والحق على الباطل؛ بعد أن تمّ إيقاد نيران نوروز فوق ذرى وجبال كورداغ في الليل, وشهدت معظم قرى ونواحي و بلدات كورداغ في الليل احتفالات مهيبة وازدانت سماء مدينة عفرين بالألوان الرائعة؛ أمّا الشرفات فقد احتضنت آلاف الشمعات وفقاً لتوجيهات المجلس السياسي الكوردي في سوريا.
خرجت الجماهير الكوردية مع بزوغ شمس نوروز – بعد ليلة ماطرة – إلى مواقع الاحتفال المحدّدة من قبل المجلس السياسي الكوردي في عفرين في كلٍّ من (عندارة, ميدانكي, تل جرناس-شية-) بالآلاف, لتجدّد العهد والوفاء لمعاني العيد المقدّسة.
وفي موقع عندارة, وبعد إنشاد النشيد القومي الكوردي (آي رقيب) زيّنت الفرق الفلكلورية ساحة الاحتفال (كوما آرمانج, كوما آغري, كوما راﭘرين, كوما هاوار, كوما آرمانج – أطفال) بزّيها الفلكلوري الرائع من الساعة التاسعة صباحاً وحتّى الرابعة والنصف عصراً؛ حيث أطربت الجماهير بالأغاني الوطنية الكوردية, و قدّمت أجمل اللوحات الراقصة؛ حيث أبدعت الفرق جميعها, وخاصّةً كوما آرمانج – أطفال- ؛ تخلّل الاحتفال الوقوف خمس دقائق صمت على أرواح الشهداء في تمام الساعة الحادية عشرة, وكلمة ارتجالية باللغة الكوردية باسم المجلس السياسي الكوردي.


أمّا موقع بحيرة ميدانكي فقد شهد أيضاً مهرجاناً فاق التصوّر؛ فمنذ الصباح الباكر احتشد الآلاف من أبناء شعبنا الكوردي بجانب البحيرة حيث الموقع المحدّد من قبل المجلس السياسي الكوردي؛ وبدأ الاحتفال في تمام الساعة التاسعة صباحاً بإنشاد النشيد القومي الكوردي (EY REQÎB), وحتّى الساعة الرابعة عصراً؛ حيث زيّنت الفرق الفلكلورية (كوما آرمانج- كوما شكاك- كوما استير- كوما روجستان- كوما نيشان-كوما خورمال, والعديد من الفنانين المعروفين في منطقة عفرين) ميدان الاحتفال بأجمل الأغاني الوطنية الكوردي و اللوحات الراقصة والمعبّرة, وفي نهاية الاحتفال رجعت الجموع المحتفلة إلى بيوتها على أمل غدٍ أفضل يتمتّع فيه الشعب الكوردي بكامل حقوقه القومية والديمقراطية, ويتجسّد فيه شعار حركته المناضلة في (الديمقراطية للبلاد, والاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكوردي كثاني قومية في البلاد)
كلّ نوروز وشعبنا وحركتنا الكوردية بخير
22/3/2011 م – 2711 ك
المجلس السياسي الكوردي في سوريا/ لجنة عفرين
وفيما يلي لقطات نوروز كلٍّ من موقعي عندارة وميدانكي:
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…

عبدالله كدو على المثقفين والسياسيين، وكل أصحاب الخبرة والحكمة والمهتمين بالشأن الوطني الكردي السوري العام ، أن يقدموا، بصدق وأمانة، الأدلة والقرائن والوثائق الأساسية التي توضح السير السياسية والفكرية للقوى والشخصيات الكردية الفاعلة، المدنية منها والعسكرية، كما هي في حقيقتها، بعيدا عن التقديس أو التشويه أو الانتقائية. فمعرفة الحقائق ونشرها ليست ترفاً، بل مسؤولية قومية ووطنية، إذ لا ينبغي أن…