رسالة نوروز 2011 للجنة إقليم كوردستان للمجلس السياسي الكردي في سوريا

  في ضوء التوجهات العامة للمجلس السياسي الكوردي في سوريا، وفي إطار التحضيرات الجارية للإحتفاء بالعيد القومي لشعبنا الكوردي (نوروز)، وللوقوف عند مستجدات الأوضاع الداخلية في سوريا التي تشهد حالياً حراكا شعبياً نوعيا تم تتويجه بالمظاهرات السلمية العارمة التي جرت في بعض المحافظات السورية والعاصمة دمشق، والتي توحي إلى أنّ قطار التغيير قد انطلق ولم يعد بالإمكان كبح جماحه لأنه تعبير حي يلبي حاجة سورية ملحة.

في هذا الإطار المتعلق بالشأن السوري العام، عقدت لجنة إقليم كوردستان للمجلس السياسي الكوردي في سوريا اجتماعاً استثنائياً بتاريخ 19/3/2011م، ورأت بأن ما يجري في سوريا الآن هو بداية لانتفاضة شعبية تندرج في سياق التطورات الحيوية التي يشهدها شرق أوسطنا في هذه الأيام التي قد تجلب إنجازات كثيرة لصالح شعوبنا المقهورة .

إزاء هذا الراهن االسوري المحفوف بالمخاطر على حياة المدنيين العزل الذين يخرجون ليمارسوا حقهم الطبيعي للتعبير عن إرادتهم والمطالبة بإصلاحات جذرية، نشجب التعامل العنفي للأجهزة الأمنية للنظام السوري باستخدامها الرصاص الحي ضد المتظاهرين والذي أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى، كما ندعو السلطات لمراجعة حساباتها في شتى المجالات والإفراج عن معتقلي الرأي والضمير وكذلك الكف عن التعامل الأمني مع مختلف الملفات الداخلية العالقة بما فيها قضية شعبنا الكوردي الذي يشكل بتعداده السكاني ثاني أكبر قومية في البلد.


إننا في الوقت الذي نهنئ فيه الشعب الكوردي للاحتفال بعيد نوروز، نُهيب بالكورد السوريين المقيمين في إقليم كوردستان وندعوهم إلى الالتفاف حول القرار السياسي الكوردي، كما ونبدي استعدادنا التام لقبول الآخر والتعامل الإيجابي مع أية مبادرة من شأنها توفير مقومات النجاح.


وبهذا الصدد نأمل من كافة بنات وأبناء شعبنا الكوردي وخاصة الاجيال الشابة في كل مكان، التحلي بالحكمة وعدم التسرع في هذا الشأن المتعلق بحاضر ومستقبل مكونات سوريا التي ينبغي أن تتطور إلى فضاء حر ينصف الجميع بلا استثناء، لأن أية خطوة لا بد أن يسبقها تشخيص دقيق وقراءة ميدانية تتوافق مع مقتضيات المصلحة العامة لشعبنا الكوردي والسوري عموماً.



تحية إلى كافة المعتقلات والمعتقلين ونشطاء الرأي والضمير وخاصة المضربين عن الطعام في السجون السورية
 
عاش نوروز رمزاً للحرية والسلام
المجد لشهداء الحرية في كل مكان
19/3/2011

لجنة إقليم كوردستان للمجلس السياسي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان من المؤسف أن يظهر بيننا اليوم بعض الكتبة حديثي العهد ممن يتعاملون مع تاريخ الكتابة والإبداع الكوردي وكأنه بدأ معهم، فيسارعون إلى التشكيك في إنتاج كتاب ومفكرين وأكاديميين كورد، وكأن ما سبقهم لم يكن موجوداً، أو كأن الكتابة لم تكن لها أثمانها في زمن لم تكن فيه وسائل التواصل الاجتماعي، ولا الذكاء الاصطناعي، ولا تلك المساحات…

علي جزيري يُضفي الموقعان الفلكي والجغرافي أهمية جيوبولوتيكية على بلاد الكرد؛ وتضفي مساحتها التي تناهز مساحة فرنسا القارية، وتركيبها الجيولوجي، ووقوعها في قلب الشرق الأوسط أهمية استراتيجية بالغة، ولاسيما أنها تطفو على بحر من النفط والغاز، وكانت تمرُّ فيها قديماً طرق (الحرير البرية القادمة من الصين، والتوابل من الهند، والبخور من شبه الجزيرة العربية متجهة نحو البحر المتوسط وأوروبا)، إضافة…

عمر كوجري / رئيس تحرير صحيفة كوردستان تأسس حزب العمال الكردستاني عام 1978 من قبل مجموعة من المثقفين الكورد والأتراك، وكان هدفه الأساسي والرئيسي وقتذاك (تحرير وتوحيد كوردستان) ولأنه جاء، وتأسس بهدف دسم وقوي، فقد استطاع أن يكوّن أرضية قوية وصلبة من المؤيدين، وخاصة فئة الشباب آنذاك استفاد الحزب بطبيعة الحال من الوضع السياسي غير المستقر والمتأزم للحركة السياسية الكوردية…

كۆهدرز تمر إن مصائر الشعوب، ودماء أبنائها، وقضاياها الوطنية ليست مجرد حقول تجارب للأفراد أو الأحزاب أو التنظيمات؛ بل هي أمانة تاريخية كبرى تثقل كواهلهم. لذا، واستناداً إلى الأعراف السياسية والأخلاقية، نرى لزاماً على القيادات التي تفشل في تحقيق طموحات شعوبها وأنصارها أن تتحلى بجرأة الاستقالة والاعتذار أمام الشعب والتاريخ. إن جرَّ شعبٍ بأكمله لعقود من الزمن تحت بريق…