ندوة سياسية عن الثورات الشعبية في العالم العربي في العاصمة النرويجية أوسلو

عقد حزب العمال النرويجي يوم 8 آذار ندوة سياسية حول الثورات الشعبية في العالم العربي، في مقر الحزب وسط العاصمة النرويجية أوسلو.

ألقى المحاضرة البرفسور بيورن أولاف أوتفيك ( أستاذ في جامعة أوسلو، ومختص في شؤون الشرق الأوسط لمدة 15 سنة).

تطرق البرفسور إلى إجمالي الأحداث التي تمت في العالم العربي، إبتداء من تونس ومصر فليبيا، أسباب الثورات الشبابية، التحركات الشعبية، سقوط الأنظمة الديكتاتورية، النتائج المتوقعة والحكومات المستقبلية.
أستخلص البرفسور إلى النتيجة الحتمية لكل هذه الثورات بإن الشعوب تسعى إلى الديمقراطية الحقيقية والحياة الكريمة الحرة للمجتمع.


بالنسبة لليبيا، الصورة لم تكتمل بعد عند الغرب لأخذ الموقف الحقيقي من النظام، لكن أيام النظام الليبي باتت معددوة (أكد ذلك البرفسور)، وقال ان الغرب يجب ان لا يبقى متفرجا على قتل المدنيين في شوراع ليبيا.

وقال أيضا، ان هناك دول أخرى تنتظر التغير منها، اليمن، البحرين، القطر، العراق، السعودية وكذلك سوريا.

ثم قال ضمن سياق التحليل السياسي لما يجري في المنطقة، ان الخاسرين من هذه الثورات بالإضافة إلى الدكتاتوريات بعض الدول الرئيسية مثل، أمريكا، إسرائيل، إيران ومنظمة القاعدة.
 بالنسبة لسوريا قال البرفسور، لابد من النظام السوري ان يبادر الى تغيرات جذرية، لان الشعوب لم تعد تحتمل كل هذا الظلم، والشعب السوري سيبادر هو أيضا الى التحرر من كل القيود التي تتحكم به، مثله مثل بقية الشعوب التي تخلصت من الدكتاتوريات المستبدة.


تطرق المحاضر أيضاً لدور المرأة في هذه الثورات وكذلك المستقبل المنتظر لها بعد هذه التغيرات الكبيرة.
في نهاية المحاضرة تم الكثير من المداخلات القيمة، وكان من أهمها مداخلة الأستاذ عبدالباقي حسيني (رئيس الجالية الكردية السورية في النرويج)، حيث قال في مداخلته: “ان الشعوب في تونس ومصرانتصرت على الدكتاتوريات، وبكل تأكيد ستكون النتيجة: الديمقراطية الحقيقية وتداول السلطة بين أفراد الشعب والحياة الكريمة.
 أما السؤال الرئيسي هو، ماهي نظرة الغرب (أمريكا وأوربا) عن النظام في سوريا؟
 في السنوات الأخيرة هاجر الكثير من السوريين كردا وعربا إلى الدول الأوربية وخاصة النرويج، وكل واحد عبر عن حالة سوريا بطريقته، حيث لا يوجد الحد الأدنى من الحقوق المدنية في البلاد، حالة الطوارى القائمة منذ الإستقلال، الملاحقة اليومية، الغلاء، البطالة، الفساد، المشاريع العنصرية إتجاه الكورد.

الأكراد في سوريا لا يملكون أي نوع من الحقوق القومية كأي أقلية تملكها في العالم.


السلطات النرويجية لا تسمع بشكل جيد إلى هؤلاء اللاجئين ومعاناتهم في بلدهم، وتعمل على إعادتهم إلى سوريا، هناك يلاقي اللاجئ السياسي المعاملة السيئة والتعذيب، كونه قدم اللجوء هنا.


الكثير منكم يعرف مدى الفساد السياسي والأقتصادي المستشري في منطقة شرق الأوسط، لذلك الاقتصاد يتدهور يوما بعد يوم، وتصعب الحياة للطبقة الدنيا والمتوسطة في المجتمع، لذا لايبقى أي خيار أمام المواطنين سوى الهروب من الواقع المرير ومن ثم الهجرة إلى احدى الدول الأوربية للحصول على فرصة عمل وحياة كريمة.


في النهاية أأمل من السلطات النرويجية ان تضع على أجندتها اليومية متابعة حالات اللااستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وان لا تتابع فقط مصالحها وإستثمارتها هناك، بل مطلوب منها رصد العملية الديمقراطية وحقوق الانسان أيضاً”.


قسم الاعلام للجالية الكردية السورية في النرويج
أوسلو 11.03.2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…