بيان من حركة «الإصلاح» إلى الرأي العام في سوريا

في الثاني عشر من شهر آذار لهذا العام “2011” تمر الذكرى السنوية السابعة للأحداث الدامية التي وقعت في عام 2004 بمدينة القامشلي، حيث اندلعت شرارة الفتنة من مدرجات الملعب البلدي بغية  ضرب الشعب الكردي الآمن واستهداف قيمه الوطنية من قبل بعض الأوساط الشيوفينية، وكنتيجة للتعامل غير المسؤول من قبل السلطات وتعمدها إطلاق الرصاص الحي وسقوط ضحايا، سرعان ما تحول المشهد في الأيام اللاحقة إلى وقفة شجاعة وجريئة من طرف أبناء الشعب الكردي، شملت مختلف مناطق الوجود الكردي.
لقد أدت تلك الأحداث إلى كم كبيرٍ من الخسائر البشرية والمادية والمعنوية، حيث سقط عشرات الشهداء من خيرة الشبان إضافة إلى مئات الجرحى والمعتقلين، وتعرضت مرافق عامة كثيرة للضرر، وتم على إثر الأحداث فصل عدد من الطلاب من جامعاتهم، وأدى منهج السلطة في التعامل مع تلك الأحداث إلى أذية نفسية طالت جميع المواطنين في تلك المناطق.

إننا في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا “حركة الإصلاح” نطالب وبهذه المناسبة بتشكيل لجنة تحقيق عادلة ونزيهة للوقوف على حقيقة ما جرى، ومحاسبة المسؤولين عن إطلاق النار، وإعادة الطلبة المفصولين إلى جامعاتهم، والتعامل مع الضحايا ومنحهم بشكل رسمي صفة الشهداء، وتعويض ذويهم وذوو الجرحى تعويضاً عادلاً.

كما ندعو السلطات السياسية في البلد، للبدء بخطوات جادة وعملية نحو الانفتاح السياسي على الشعب السوري، من خلال إطلاق الحريات العامة، ورفع الحظر عن حرية التعبير والرأي، وطي ملف الاعتقال السياسي، وسن قانون لتنظيم الأحزاب ومراجعة قوانين الصحافة والإعلام وتعديلها بما يتلاءم وروح العصر، وإلغاء مختلف الإجراءات والقوانين الاستثنائية والتي من شأنها التضييق على أبناء الشعب الكردي وثقافتهم ولغتهم، ومحاصرتهم حتى في لقمة عيشهم.

وبهذه المناسبة الأليمة، ندعو للالتزام بالتقليد الجماهيري بإيقاد الشموع في ليلة الثاني عشر من آذار على الشرفات والأرصفة، والوقوف مدة 5 دقائق في تمام الساعة الحادية عشرة من ظهيرة الثاني عشر من آذار توقيراً لأرواح الضحايا، وزيارة أضرحتهم في اليوم نفسه، عبر ممارسة حضارية سلمية يراعى فيها النظام العام.

القامشلي 9/3/2011

مكتب إعلام “حركة الإصلاح”

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شكري بكر أظن أن جميع مكونات المجتمع السوري يتمتعون بإرادة وطنية بإستثناء المكون العربي منه ، لإدعا بأنه يشكل الغالبية العظمى من المجتمع السوري ، وهذا خطأ يقع فيه المكون العربي . لو عدنا إلى تاريخ القديم نرى بأن الوجود التاريخي لمكون العربي في المنطقة بجانبه القومي والديني لم يذكر في السجلات التاريخية . لدى البحث نرى بأن العنصر العربي…

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…