بيان البارتي الديمقراطي الكوردي بمناسبة الذكرى السابعة لانتفاضة شعبنا المناضل

في الثاني عشر من آذار تمر الذكرى السابعة لانتفاضة شعبنا المناضل، في مثل هذا اليوم الدامي من ربيع 2004 ، تلك التي جاءت رداً حاسماً على الهجمة الشوفينية الشرسة التي استهدفت شعبنا الكوردي الآمن في سوريا من سلطات محلية حاقدة، حاولت وتحاول جاهدة تغذية نزعة عنصرية تجر إلى صراع عربي – كوردي، دافعة بأحداث الشغب التي قامت بها مجموعة متوترة قادمة من خارج المحافظة على أرض الملعب البلدي بالقامشلي، لإشعال فتيل فتنة عمياء بين مكونات السوري المجتمع الواحد، دافعة به إلى مصير مجهول، و صراع استباقي مدمر، و بدوافع بغيضة تركت جملة من التناقضات و التراكمات و الاحتقانات، هي حصيلة عشرات السنين من سياسة الاضطهاد و التمييز بحق شعبنا، مما أدى إلى تفجير الوضع و تصعيده، بسقوط عشرات الشهداء، و مئات الجرحى و آلاف المعتقلين، و نهب و سلب المحلات بإشراف مباشر من عناصر أمنية محلية، مستخدمة سلاحها قوة دعم للّصوص وقطاع الطرق ممن روّعوا الآمنين في أموالهم و ممتلكاتهم,
 وقد بقيت آثار هذه الجريمة النكراء معلقة دون تحقيق عادل و عقاب بحق مرتكبيها, ممن هددوا الوحدة الوطنية في الصميم , و بقيت القضية الكوردية برمتها , تنتظر حلا وطنيا وديمقراطيا عادلا , ينهي ظاهرة الاضطهاد والقمع و القوانين الاستثنائية والسياسات العنصرية البغيضة بحق ثاني مكون وطني في سوريا, ساهم في الدفاع والبناء والازدهار, لينشد العدل والمساواة وتكافؤ الفرص , لتحقيق العدالة الاجتماعية وتمكين أبنائه من تجاوز كل حالات الاحتقان والفقر والتمييز .

وقد جاءت ردة الفعل في الحركة الكوردية و جماهير شعبنا في طابع انتفاضة عارمة، و تظاهرة شاملة تحركت في مختلف المناطق الكوردية ممتدة إلى كبريات المدن السورية، ملهبة مشاعر الكورد المتعاطفين في كل مكان ..

لتجد الحركة الكوردية نفسها أمام تحد وطني خطير، في ضرورة تجاوز الصراع باتجاه تحقيق وحدة وطنية متوازنة و عادلة بالدفع إلى تعرية المواقف العنصرية، و إبراز الحق الكوردي دستورياً و قانونياً كثاني أكبر قومية في سوريا، لها حق الشراكة الكاملة في صنع القرار السياسي و مستلزماته الأساسية.
إننا في البارتي الديمقراطي الكوردي – سوريا ، نحيي هذه الانتفاضة المجيدة في ذكراها السابعة، لنقف بإجلال و احترام أمام أرواح شهدائنا، داعين شعبنا الكوردي إلى التعبير عن هذه المناسبة بأسلوب حضاري لائق، يتجلى في زيارة مقابر الشهداء في المناطق كافة، و وضع أكاليل الزهور عليها، و الوقوف خمس دقائق بدءاً من الساعة الحادية عشرة من يوم الذكرى، و إغلاق أبواب المحلات خلال هذه الوقفة، و إيقاد الشموع في ليلتها , والاعتبار بقيم الشهادة ومعانيها العظيمة, ليكون هذا اليوم مناسبة تذكر بتضحيات شعبنا , وبغي واعتداء مرتكبي الجريمة , بحق أبناء هذا الوطن من الذين تلقوا الرصاص الحي بصدور عزلاء عارية.
تحية إلى أرواح شهدائنا الطاهرة ..
عاش نضال شعبنا في سبيل الحرية و نيل حقوقه العادلة و المشروعة .
المكتب السياسي

للبارتي الديمقراطي الكوردي – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…