تخليداً لذكرى انتفاضة 12 آذار المجلس السياسي الكردي في سوريا يدعو لايقاد الشموع على الشرفات والمنازل واقامة حفل تأبيني في مقبرة الشهداء بالقامشلي

بيان في الذكرى السنوية السابعة ليوم الشهيد الكردي في سوريا
يا أبناء وبنات شعبنا الكردي  العظيم:
أيتها  القوى الوطنية والديمقراطية:

في الثاني عشر من آذار تصادف الذكرى السابعة لذكرى مجزرة القامشلي ، التي راح ضحيتها أكثر من ثلاثين شهيداً وجرح المئات واعتقال الآلاف، بعد أن أطلقت قوات  الأمن   السوري الرصاص الحي على المشيعين العزل ، أثناء تشييعهم لجنازات شهداء ، قضوا حتفهم برصاص الأمن السوري ،اثر خطة مبيتة من قبل جهات متربصة بالشعب الكردي واستقرار البلاد، وسرعان ما انتفض الشعب الكردي في كافة أماكن تواجده داخل الوطن وخارجه .
تمر هذه المناسبة ولا زلنا نؤكد على ضرورة  إجراء تحقيق وطني نزيه و مستقل, ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم  واحالتهم إلى محاكمة علنية, وتعويض المتضررين, وإطلاق سراح المحكومين والموقوفين والذين لازالوا يحاكمون على ذمة هذه القضية .

 
فلا زال النظام يحكم قبضته الأمنية على كافة مفاصل البلاد ، حيث تشهد منذ سنوات طويلة تردياً في الأوضاع السياسية والاجتماعية والثقافية والإدارية ، جرّاء السياسة الشمولية، التي يمارسها بحق الشعب السوري ، من خلال استئثار حزب البعث بالسلطة ، واستمرار العمل بقانون الطوارئ والأحكام العرفية ، وزيادة وتيرة القمع وانتهاكات حقوق الإنسان ، وتفاقم أوضاع الشعب الكردي واتساع وتيرة التميز والاضطهاد القومي العنصري ضده ، ومنع أي نشاط سلمي أو ديمقراطي من شأنه دفع عجلة البلاد نحو التطور والازدهار.


إننا في المجلس السياسي الكردي في سوريا نعتقد بان صيغة الحكم الحالية في سوريا قد فشلت ، وعلى النظام الاستجابة للمتغيرات الحالية  من خلال القيام بإصلاح شامل وجذري، والتصالح مع الشعب ، عبر مبادرته إلى اتخاذ جملة من التدابير والإجراءات الاسعافية الفورية ، وفي مقدمتها إلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية وإجراء تعديلات دستورية وإصلاحات ديموقراطية شاملة ، تضمن حرية تشكيل الأحزاب السياسية وإطلاق حرية التعبير والإعلام والنشر وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين ، ومكافحة الفساد والمحسوبية وطي ملف المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي وإطلاق سراحهم ، وإزالة سياسة الاضطهاد القومي وإلغاء القوانين والإجراءات الاستثنائية بحق الشعب الكردي في سوريا ، وتامين حقوقه القومية والديمقراطية والإقرار الدستوري بوجوده القومي والتاريخي.
يا جماهير شعبنا العظيم:
بهذه المناسبة وتخليداً لذكرى انتفاضة شهداء 12 آذار، يدعو المجلس السياسي الكردي في سوريا كافة أبناء وبنات شعبنا وفي كافة المدن والبلدات لايقاد الشموع مساء يوم 11/12 على أسطح وشرفات المنازل، الوقوف في تمام الساعة (11) ولمدة خمس دقائق  في أماكن تواجدهم حداداً على أرواح شهداء الشعب الكردي  ، كما سيقيم المجلس حفلا تأبينيا في مقبرة الشهداء بالقامشلي (مقبرة قدوربك) بمناسبة يوم الشهيد الكردي ، في تمام الساعة الثالثة بعد الظهر يوم 12/3/2011 آملين الالتزام بالطابع الحضاري والمدني لهذه المناسبة.
تحية لأرواح شهداء انتفاضة 12 آذار ولكل شهداء الحرية في العالم
القامشلي 5/3/2011  
  الأمانة  العامة

 للمجلس السياسي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…