حزب العمال الكوردستاني اعلن إلغاء قرار وقف إطلاق النار

  أعلن حزب العمال الكوردستاني إلغاء قرار وقف إطلاق النار، ملقياً اللوم على الحكومة التركية والحزب الحاكم، وبحسب تصريح أحمد دنيز فقد قرروا الدفاع عن أنفسهم من الآن فصاعداً، ومن جهته قال رئيس حزب السلم والديمقراطية بأن كوردستان تركيا أصبح بمثابة برميل من البارود إقترب من اللهيب، ولم تدلي الحكومة التركية بأي تصريح في هذا الشأن حتى الآن.
قال مسؤول الإعلام والعلاقات في حزب العمال الكوردستاني “أحمد دنيز” في إتصال هاتفي مع وكالة أنباء بيامنير: نعتقد كحركة الشعب الكوردي في كوردستان تركيا أن الوقت قد حان لحل قضية ومشاكل الشعب الكوردي، ويجب حل المشاكل بالطرق السياسية والديمقراطية.
وأضاف: لقد ضحينا كثيراً وأعلنا وقف إطلاق النار من طرف واحد 28 مرة حتى الآن، وحتى مع حزب العدالة والتنمية (آ.

ك.

ب) أوقفنا نشاطاتنا 5 مرات، رغم أننا أصرينا على حل مسائل الشعب الكوردي في تركيا بالطرق السياسية والديمقراطية، إلا أنه إتضح لنا عدم وجود أي مشروع أو طريقة لدى حزب العدالة والتنمية لحل قضية الشعب الكوردي في تركيا.

وتابع دنيز: نحن قررنا وقف نشاطاتنا، إلا أن الحكومة التركية لم تلتزم بوعودها، لأننا أعلنا قرار وقف نشاطاتنا منذ الـ13 من نيسان عام 2009، فقامت الحكومة التركية في اليوم التالي 14 نيسان 2009 بالبدء بعملياتها السياسية، وكما يعلم الجميع فقد أرسلنا وفد السلام إلى تركيا، فقامت الدولة التركية بالقبض عليهم واحداً تلو الآخر، ولايزال إعتقال المواطنين الكورد مستمراً، ولم يستجيبوا لطلباتنا.

ويرى أحمد دنيز ان الحكومة التركية تتبع سياسة الخداع ومضيعة الوقت ضد الشعب الكوردي، فضلاً عن إستمرارها في سياسة العنف ضد الشعب الكوردي.

كما قال: كانت لنا عدة مطالب من الحكومة التركية، إلا أنها لم تستمع إليها، ومنها إطلاق سراح المواطنين المعتقلين من دون سبب، رغم أن الدولة كانت موافقة عليه إلا أنها لم تنفذه، كما لم يسمحوا للكورد المعتقلين بالدفاع عن أنفسهم في المحاكم بلغتهم الأم، فضلاً عن عدم الإستماع لتشكيل لجنة متابعة وتحقيق لعمليات القتل التي تطال الكورد في المناطق والأقاليم الكوردية، لذلك يتضح من ذلك عدم وجود أي مشروع أو سعي لدى رئيس حزب العدالة والتنمية “رجب طيب أردوغان” والذي هو رئيس الوزراء التركي، لحل القضية الكوردية في تركيا.

وأشار دنيز إلى أنه في حال كانت لهم أي خطوة لتنفيذ وعودهم كنا سنخطو بالمزيد، لذلك فإن إنهاء قرار وقف إطلاق النار يقع على عاتق الدولة التركية، رغم أننا لم نقرر القتال ولن نهاجم، إلا أننا سندافع عن أنفسنا.

رغم أن الحكومة التركية لم تصدر أي تصريح رسمي أو غير رسمي حول إلغاء قرار وقف إطلاق النار الأحادي الجانب من قبل حزب العمال الكوردستاني، إلا أن رئيس حزب السلم والديمقراطية “صلاح الدين دميرتاش” قال: يجب على أردوغان القيام بخطوات سريعة وواضحة.

قال صلاح الدين دميرتاش في مؤتمر صحفي عقده في مدينة آمد عقب إنتهاء إجتماعه مع أعضاء المكتب السياسي لحزبه: أصبحت كوردستان تركيا الآن كبرميل بارود وإقترب من اللهيب، ولايشعر به أحد، لذلك فإن قام المواطنون الذين يعيشون في كوردستان تركيا بدؤوا بإنتفاضة جماهيرية، فلن يكون بمقدور أحد السيطرة على الوضع، لذلك نرى بأنهم ينظرون إليها بإستياء ويسعون إلى إيجاد حل سياسي لها.

المصدر: PNA

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…