الدردري: الحكومة تسعى لزيادة الحدّ الأدنى من الرواتب والأجور وتأمين فرص العمل

  أكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري أن موضوع رفع الحد الأدنى من الرواتب والأجور وتأمين فرص العمل يأتي ضمن خطة عمل الحكومة خلال الفترة القادمة.

ونقلت صحيفة الثورة الرسمية، في عددها الصادر يوم الخميس، عن الدردري قوله، إن “هدف العملية التنموية وهدف كل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة أو التي ستتخذها في المستقبل القريب هو إيجاد فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة، بالإضافة إلى تحسين الخدمات المقدمة إلى المواطنين من تعليم وصحة وحماية اجتماعية وبشكل عام رفع مستوى المعيشة”.
 وكانت الحكومة قالت مؤخرا إنها ستركز خلال الخطة الخمسية الحالية التي بدأت في عام 2011 على الاستمرار في توفير مزيد من فرص العمل وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين وتحسين قطاعات البنى التحتية بغية النهوض بمستوى الاقتصاد الوطني ودفع عملية التنمية المستدامة في مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق توقعات أفضل للمواطنين وأداء أقوى للاقتصاد الوطني.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن موازنة العام المقبل ستحقق 63565 فرصة عمل جديدة منها 33632 فرصة عمل في القطاع الإداري و29933 فرصة عمل في القطاع الاقتصادي.

وأضاف نائب رئيس مجلس الوزراء أن “مايهم الحكومة اليوم هو زيادة دخل جميع المواطنين، وهذا يأتي أولا وأخيرا من خلال توفير وتأمين فرص العمل، وخاصة العمل اللائق والدخل اللائق أيضا”.

وفيما يتعلق بالزيادة المرتقبة لأجور العاملين في الدولة، أوضح الدردري انه “ما من شك أن زيادة الأجور للعاملين في الدولة هو جزء من هذه القضية لكن ليس كلها”، مضيفا “ولكي لا يصبح الحوار فقط حول زيادة الرواتب للعاملين في الدولة علينا أن ننتبه إلى زيادة الحد الأدنى من الرواتب والأجور ولكل السوريين”.
وكان وزير المالية محمد الحسين أشار في شهر تشرين الأول الماضي إلى أن توفير فرص العمل “لأبناء الوطن” هو أفضل من أي زيادة رواتب، باعتبارها تحل مشكلة جزء كبير من الأسر السورية.
وكان الرئيس بشار الأسد أصدر في منتصف الشهر الماضي، المرسوم التشريعي رقم 12 لعام 2011 القاضي بزيادة تعويض التدفئة على الرواتب والأجور للعاملين في الجهات العامة بمقدار 630 ليرة ليصبح 1500 ليرة شهريا، حيث يستفيد من هذا المرسوم حوالي 2 مليون شخص.
ويتضمن رواتب العاملين في القطاع العام العديد من التعويضات منها تعويض التدفئة وتعويض طبيعة العمل، بالإضافة إلى عدد من الرسوم التي تحسم من الراتب كالتأمينات الاجتماعية وضريبة الدخل وغيرها.
وفيما يتعلق بالخطوات العملية التي ستتخذها الحكومة لتحسين مستوى الدخل, قال الدردري إنه “يتم الاعداد لإطلاق مشروع تشغيل الشباب قريبا”، مؤكدا أن “هناك مجموعة من الإجراءات تسعى الحكومة لتطبيقها وهي موجودة ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة، حيث تم إصدار العديد منها مؤخرا ما يتعلق منها بتخفيض الرسوم الجمركية ورسم الإنفاق الاستهلاكي على المواد الغذائية”.
وكان الرئيس الأسد أصدر في 15 شباط الجاري المرسومان رقم 23 و 70 اللذان يتعلقان بتخفيض نسب الرسوم الجمركية للحليب المجفف والأرز، ورسم الإنفاق الاستهلاكي للزيوت والسمون النباتية والسكر، كما أصدر الرئيس الأسد مرسومان يتعلقان بتخفيض نسبة رسم التأمين الاختياري والإجباري على الدين والرهون، والسماح بدفع مستحقات المتعهد بالعملة الأجنبية للمواد المستوردة.
وأوضح الدردري أن “الحكومة أطلقت الحزمة الأولى من برنامجها التنموي من بينها صندوق المعونة الاجتماعية الدائم”، مؤكدا أن “الحزمة الثانية التي ستصدر لاحقا “تكمن في خفض تكاليف التمويل للمشاريع المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، وأيضا خفض تكاليف تمويل المشاريع الصناعية والزراعية والسياحية وخفض تكلفة التمويل والإقراض لمشاريع السكن الاجتماعي وتمكين الشباب السوري من تأمين السكن الاجتماعي”.‏
وكان الرئيس بشار الأسد أصدر الشهر الماضي المرسوم التشريعي رقم 9 للعام 2011 الذي نص على إحداث “الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية”, لتقديم معونات دورية أو طارئة وفق أسس ومعايير معتمدة, وتعزيز تنمية رأس المال البشري والاستثمار فيه, وتمكين المستفيدين اقتصاديا واجتماعيا وصحيا وتعليميا من خلال برامج ينفذها الصندوق.
وأعلن الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية عن بدء صرف الدفعة الأولى من مبلغ المعونة للأسر المستحقة للعام 2011، ابتداءً من 13 شباط من العام الحالي، حيث تصرف المعونة للعام 2011 على 3 دفعات متساوية، بواقع دفعة كل 4 أشهر، سيشمل في المرحلة الأولى 420 ألف أسرة جميعهم ممن تقدموا إلى المسح الاجتماعي موزعين على 4 شرائح حسب المستوى المعيشي لكل أسرة.
وتركز الخطة الخمسية الحادية عشر توجهاتها على البعد الاجتماعي للتنمية، وزيادة الاستثمار في قطاع التنمية البشرية ودعم قطاعات الصحة والتعليم وشبكات الحماية الاجتماعية، وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين، وتوفير فرص العمل والحد من الفقر وتمكين المرأة وتعميق مفاهيم العدالة الاجتماعية.

سيريانيوز

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…