عبد الرحمن آلوجيالسكرتير العام للحزب الديمقراطي الكوردي ـ سوريا
ومع تنامي الموجة الوطنية التي تختزل السبيل أمام أي توجه أيدلوجي, بل تتجه نحو استراتيجية عمل وطني, شعبي, مدني, مشترك سبق أن تناولناها وجسدناها في الواقع العملي في سوريا مع أشقائنا في مكونات المجتمع السوري, وبخاصة بين الكورد والعرب, وما كان من إصرارنا على ضرورة معالجة واقعنا الحياتي بأبعاده السياسية والاجتماعية والاقتصادية..
هذه الرؤية التي تتجلى في بعدين متلازمين, بحيث لا يطغى القومي على الوطني, فيدخل في إطار التطرف والتشدد والعنصرية, كما لا يطغى الجانب الوطني ليلقي أو يهمش البعد القومي, ويجعله مذابا في إطار الوطني الجامع..
مما هو بحاجة إلى توضيح أكبر, وتسليط ضوء يحدد قوة ووضوح الاعتراف الدستوري بثاني مكون في سوريا, وهو المكون الكوردي, وما لهذا الاعتراف من استحقاق ثقافي وقومي واجتماعي, ليكون هذا مدخلا إلى بناء علاقات جديدة لعقد اجتماعي وطني يحدد إطار عمل مشترك بين مكونات المجتمع السوري الذي يدعو بكل فصائله إلى سن قانون جديد عصري للجمعيات والأحزاب والصحافة والنشر, وإلغاء الأحكام العرفية وقانون الطوارئ, والقوانين الاستثنائية التي تطال الشعب الكوردي, وتكبل إمكاناته وطاقاته وثقافته, وتبعده عن ممارسة دوره الوطني في صناعة القرار السياسي والتشريعي والتنفيذي, ودوره القضائي في سوريا, وفق قيم العدالة والمساواة, في إطار مواطنة متكافئة حقة, تحترم وجوده الحياتي والحضاري والإنساني, وتاريخه الأصيل والمتجذر في المنطقة ونضاله وتضحياته, مما يفرض علينا مسؤولية وطنية ملحة وبالغة في بناء حالة عمل ينطلق من منظور فكري وسياسي معاصر, يتحرك إلى مجتمع سوري عادل ومزدهر, وهو ما نصبوا إليه جميعا.






