البلاغ الختامي للمؤتمر الحادي عشر للبارتي الديمقراطي الكوردي ـ سوريا ((مؤتمر الرفيق أحمد برو))

  من اجل الوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية.
ومن أجل استراتيجية العمل الوطني المشترك لمكونات الشعب السوري.


ومن أجل المواطنة الحرة, وقيم الوطنية العليا, في الحقوق والواجبات, دون تمييز أو إقصاء.


ومن أجل نضال سلمي مدني ديمقراطي يدعو إلى التطور والازدهار والعيش الرغيد في سوريا.
انعقد مؤتمرنا الحادي عشر, مبتدأ بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء انتفاضة آذار المجيدة /2004/, وشهداء الكورد وكردستان وعلى رأسهم البارزاني الخالد, وشهيد القضية الكوردية في سوريا كمال أحمد والرفيق أحمد برو الذي أطلق اسم المؤتمر عليه… وقد انتخب بعد ذلك رئيس المؤتمر وعضوان مساعدان, ليقوم رئيس المؤتمر بتلاوة جدول أعمال أقره المؤتمرون بعد إجراء التعديلات عليه..
وقد جرى أهم التعديلات المقترحة من اللجنة المركزية ومنظمات الحزب على التقرير العام الذي تناول القضايا الداخلية والكوردستانية والإقليمية والدولية, كما تمت قراءة الرسائل الواردة إلى المؤتمر من الأحزاب والشخصيات الوطنية والكوردستانية السياسية والثقافية والأكاديمية, والتي ركزت على الأمنية بالنجاح في أعمال المؤتمر, والخروج بقرارات هامة على المستويات التنظيمية والسياسية والاجتماعية, بما يعزز مكانة الحزب, ويرقى به ويطوّره, باتجاه تفعيل مكاتب اللجنة المركزية في طابع مؤسساتي…

وقد أفاض المؤتمرون في التعقيب على تقارير فروع وهيئات الحزب, وما احتوته من نقد موضوعي للمرحلة السابقة, ووقفت عند الحياة التنظيمية للبارتي وثوابته وقيمه في إقرار نهج البارزاني الخالد, سلوكا وطنيا, وقيما عليا تتلخص في قاعدة النضال المحورية ” الكوردايه تي ” وما تعنيه من واقعية في النضال, ومصداقية في العمل الوطني والقومي … كما تناولت التقارير والمداخلات حولها واقع استقلالية القرار الحزبي, وانطلاقه من مصلحة الشعب الكوردي في سوريا في رفع سياسة الاضطهاد والتمييز والدعوة إلى الاعتراف الدستوري بحقه, وربط نضاله بمجمل الحراك الوطني الديمقراطي وقضاياه الكبرى في التقدم والديمقراطية والازدهار, وتحقيق العدالة الاجتماعية, وإزالة سياسة الاضطهاد والقمع بحق شعبنا الكوردي, والدعوة إلى أخذ دوره الوطني اللائق به كمكون أساسي في سوريا, شارك في معارك التحرير والاستقلال ..
وقد ركز المؤتمر على قضية الوحدة بين أطراف البارتي وجعلها من أساسيات نضاله شريطة أن تكون متوازنة وموثقة, وناقش بإسهاب الوضع التنظيمي في الداخل ودور منظمات الحزب في الخارج الكوردستاني, كما تركزت الدعوة إلى توحيد الخطاب السياسي للحركة الكوردية في سوريا, والخروج من المحاور والأطر المختلفة إلى إطار جامع شامل..

 
وفي الجانب الكوردستاني ركز المؤتمر على البعد القومي في ضرورة توفير القيم النضالية للوصول إلى الحقوق المشروعة والعادلة بعيدا عن منطق التجاهل والعداء والإقصاء والتمييز, وانعدام الاعتراف في كل من كوردستان الشمالية والشرقية, في حين لوحظ الدور الفاعل والإيجابي للتحالف الكوردستاني في كوردستان الجنوبية  في العملية السياسية  برمتها في عراق فدرالي تعددي, مع تثمين القرارات والتوصيات التي خرج   بها المؤتمر الثالث عشر الحزب الديمقراطي الكوردستاني الشقيق والدور الفاعل والريادي الذي يلقاه في الساحة العراقية وفي الإقليم..
وقد تناولت جملة المداخلات السياسية والفكرية الدور المرتقب للبارتي لصياغة خط نضالي عميق بأخذ طريقة في بناء أوثق العلاقات وأكثرها رسوخا وقوة في نضال سلمي ديمقراطي يهدف إلى مشاركة سياسية فاعلة في العملية السياسية المدركة والواعية في سوريا, وضرورة تطوير الكادر الثقافي والتنظيمي, ورفع سوية العمل النضالي بما يرتقي إلى مهام المرحلة القادمة بشكل يعيد للبارتي مكانته ودوره في الدفاع المشروع عن قضايا الشعب الكوردي العادلة في سوريا, ورفع كل أشكال التهميش والتمييز والإقصاء والتغييب, تحقيقا لكل مقومات العمل الوطني المشترك, والوحدة الوطنية الملحة.
والجدير بالذكر أن المؤتمر انتهى إلى قرارات وتوصيات بعد حصيلة من مناقشات ديمقراطية فاعلة ومستفيضة, وقد أنهى المؤتمر أعماله بانتخاب السكرتير العام للحزب, وانتخاب القيادة الجديدة.
المكتب السياسي للبارتي الديمقراطي الكوردي ـ سوريا

  أواخر كانون الثاني 2011     

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالحمید زیباري – اربيل مرة أخرى، يجد الموظف العراقي نفسه رهينةً لمعادلات جغرافية وسياسية لا يملك حيالها شيئاً؛ فبين ليلة وضحاها، تحول إغلاق مضيق هرمز وتقييد حركته من مجرد خبر في النشرات الدولية إلى كابوس يهدد المائدة اليومية لملايين العراقيين. لقد أسقطت هذه الأزمة الجيوسياسية ورقة التوت الأخيرة عن عورة الاقتصاد العراقي، كاشفةً عن هشاشة مرعبة في بنية دولة تعتمد…

مصطفى عبد الوهاب العيسى   لم تعد مكافحة خطاب الكراهية والتحريض وبث الفتنة واجباً أخلاقياً يقتصرعلى المثقفين والمتنورين والوطنيين في سوريا ، بل غدت اليوم إحدى أهم الركائز لتحقيق العدالة بمفهومها العام والشامل ، وأصبحت مسؤولية وطنية وقانونية مشتركة بين السلطات من جهة ، والشعب من جهة أخرى . فالسلطات مطالبة باتخاذ جميع التدابير اللازمة ، وتفعيل ما أمكن من…

الكاتبة والشاعرة آخين ولات هناك جرحٌ في التاريخ لا يلتئم بمجرد مرور الزمن، لأن الجرح ليس في الجسد فقط، بل في الذاكرة والكرامة والوجود. قضية الشعب الكردي ليست مجرد قضية حدودٍ سياسيةٍ أو نزاعٍ على أرض، بل هي سؤالٌ أخلاقيٌ عميقٌ عن معنى الإنسان حين يُحرم من حقه في الحياة واللغة والهوية والأمان، وحين تتحول المقدسات إلى شعاراتٍ تُستخدم لتبرير…

صلاح بدرالدين يستوجب الرد على من يدعي : ( ان التناقض بين الفكر القومي الكردي التحرري ( الكردايتي ) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي احد اعمق الشروخ البنيوية التي اصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا ….وان هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخيا وعبر أدوات ناعمة وخشنة كابحا حقيقيا وعائقا وجوديا امام تحقيق الطموح القومي الاسمى المتمثل في…