عيد ثورة و ثائر

موسى زاخوراني
الحادي عشر من ايلول يوم ميلاد الحرية والقيادة التاريخية الظافرة , ام ثورة كولان التي انجبت الفيدرالية , والبرلمان , و انجازات عديدة اخرى , انه يوم , اعلن فيه الاب الروحي للامة الكرديه ,الثورة على الظلم والتمييز و الطغيان ,المركبة التي اقلت البارزاني الى الخلود , مثلما نقلت قضية شعبنا المضطهد  ,الى المحافل الدوليه , رغم الظلام الدامس الذي كان يخيم على الاجواء القريبة و البعيدة , ورغم العوصف الهوجاء التي احاطت بنا فكريا وعسكريا و اقتصاديا.
الثورة التي شكلت انعطافة مفصلية عميقة ومؤثرة في تاريخ النضال الكردي و منارة تشع حريةً و ريادةً وقيادة ستظل مدرسة للنضال والتفاني والاخلاص على مر الاجيال , حيث يحق للكرد عموما ان يقولوا:  قبل ايلول , او بعد ايلول, لمكانتها ودورها على كل صعيد , ولطفا من القارئ , اذا دعوته لتصوري وضع الكرد في العراق خاصة , وفي العالم بعامه , بدون ثورة ايلول الثورة التي جاءت لتبقى و الى الابد كملك للتاريخ النضالي لشعبنا ولرجل تسمى باسمه الالاف , واحبه واهتدى به الملايين , رجل لا يعلم الا هو و الله وجبال كوردستان – كل كوردستان- ما تحمله من مشقات , وما تعرض له من مؤامرات , ود سائس في سبيل احقاق الحق , ورفع نير الظلم عن كاهل شعبه , وتنمية الروح الديمقراطية والثورية والانسانية , والقيم النبيلة بين الناس في البلاد على اختلاف انتماءاتهم , وليكون لكل انسان نصيبه فيما يستحقه من الامال والاماني .

ويكفي قائد الثورة فخراً واعتزازاً ان كل وطني كردي يتذ كره فور قراءته لكلمة الخالد ويقينا, فان نظرة صادقه و عادله في عينيه تكفي , وتغني عن قراءة قواميس العظمة والاقدام  والنور والسلام فلعينيه لغة لا يجيدها الا المؤمنون بالحق والثورة والعدل والانسان , فلقد عاش عزيزا,واستشهد كريما وعظيما ,بين ذكريات المعارك والمواقف البطولية  الفريدة, والمثل العليا وخفق البنود ونيل الحقوق , فما من قائد  كردي  نال ولاء الكرد له مثلما ناله هو  فهو سيد الامة , والامة تنطق وتقر بذ لك و احبه العدو والصديق ! لانه لم يبخل على احد بالحب والعطف والعفو , ولهذا مثل رحيله ((رحيل اخر العظماء (( على حد تعبيراحد الاعلاميين الكبار , وفي هذه المناسبة المباركة , ذكرى انطلاقة ثورة ثائر ,يتعين على كل من في قلبه مساحة لمكانة ايلول  وامنيات قائدها البار والوفي , السعي الجاد والمسؤول , لانصاف وتعويض ا ؤلئك الشجعان وعائلاتهم , ا ؤلئك الذين قدموا كل غال و نفيس , لقضية شعبهم ,وانخرطوا في صفوف البشمركة , وفعاليات ومؤسسات  الثورة ,ومكافأتهم بالشكل المناسب ,فهذا ما يستوجبه التاريخ والعدالة , ويقتضيه الواجب الوطني و الانساني ,بعيدا عن كل ما سواه من امور طارئة , عندها فقط نكون جديرين بمخاطبة قائد أيلول قائلين : نم قرير العين يا سيد الشهداء وبطل الابطال  ويا فارس فرسان الشرق, ونرجو منه المعذرة , لعدم قدرتنا نحن الكرد على ايفائه بما يستحقه من وفاء, فهو و الحق ابن ام اسمها الحرية ,وعظيم امة اسمها الكرد , ونسر وطن اسمه كردستان و صنو  جبل اسمه الصمود  وابا قائد اسمه مسعود .


قامشلي  8 9 2006

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…