بيان المجلس السياسي في الذكرى الثانية لرحيل سكرتير البارتي الأستاذ محمد نذير مصطفى

    عشية هذا اليوم 22 / 12 / 2010 مرت الذكرى السنوية الثانية لرحيل الرفيق الأستاذ (محمد نذير مصطفى) سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي في سورية – البارتي – المناضل الذي كرّس جل حياته في خدمة شعبه وبلده ، فقد انتسب إلى صفوف البارتي في أواخر خمسينيات القرن الماضي بينما كان طالباً في المرحلة الثانوية ، وواصل النضال مع رفاقه في أحلك الظروف وأصعبها ، وتعرض للاعتقال عام 1973 مع عدد من أعضاء قيادة البارتي بمن فيهم سكرتير الحزب آنذاك المرحوم – دهام ميرو –  وقد صمد الرفيق – نذير مصطفى – في السجون بدمشق وحلب والحسكة قرابة ثمانية أعوام كان شامخاً أبياً محافظاً على توازنه وشجاعته المعهودة.

بعد الإفراج عنه مع رفاقه ظل متمسكاً بالقيم والمبادئ السامية التي أعتقل من أجلها مقرباً ومؤازراً لحزبه وحركته القومية الوطنية ملتزماً بنهجه الوطني.
لقد كان الفقيد وطنياً صادقاً ومثقفاً بارعاً لم يفارقه هموم الشعب السوري عموماً والكردي خصوصاً ولم يثني السجون من عزيمته ، فقد كان يمارس النضال حتى داخل المعتقل كما كان يمارسها حين كان طليقاً .
وفي عام 1998 أنتخب الرفيق (أبا بسام) سكرتيراً للبارتي وخاض النضال على رأس الحزب بعزيمة الشباب وبروح الكردايتي ، بعيداً عن النزعة الحزبية الضيقة .

فقد ساهم بقوة من أجل توحيد الخطاب الكردي ، وكان عاملاً هاماً في إرساء علاقات جيدة بين الأطراف الكردية القائمة ، حتى أسفرت هذه العلاقة بعد وفاته بعام واحد عن بناء المجلس السياسي الكردي من الأطراف الثلاثة (الجبهة – التحالف – التنسيق) .

وبنفس القدر كان الراحل حريصاً على تطوير العلاقات مع القوى الوطنية والديمقراطية السورية .
إننا في المجلس السياسي الكردي في سورية ، في الوقت الذي نحيي فيه الذكرى السنوية الثانية لرحيل الأستاذ – نذير مصطفى – نؤكد على مواصلة النضال لتطوير دور هذا المجلس وتوسيعه وتعميق حالته المؤسساتية واحترام القيم الديمقراطية في ممارساته .
يا أبناء شعبنا السوري .

إن السياسات العقيمة التي تمارسها السلطات ضد القوى الوطنية والديمقراطية في البلاد ومنع كافة أشكال الحراك والنشاطات السياسية والأدبية والثقافية بما فيها تأبين المناضلين الذين رحلوا عن هذا العالم ، إن هذه الممارسات لا تخدم مصالح الوطن ، وتزيد من الاحتقان لدى أبناء الشعب السوري ، وتتناقض مع الديمقراطية وحقوق الإنسان ، وتلحق أفدح الأضرار بالوحدة الوطنية .

الأمانة العامة للمجلس السياسي الكردي في سورية

22 / 12 / 2010

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…