حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا ( يكيتي ): بيـــان

ما أن أصدر الأخ مسعود البارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق،مرسوماً يقضي بعدم رفع العلم القائم حالياً في العراق على الدوائر الرسمية في الإقليم والاكتفاء بالعلم الكردي،حتى انبرت العديد من الجهات والشخصيات داخل العراق وخارجه لكيل الشتائم للشعب الكردي وقيادته الوطنية واتهامها بالانفصالية وغيرها من النعوت النابعة من حقدها على الشعب الكردي وحركته الوطنية الديمقراطية، والتجأت للمعاجم الشوفينية في استخدام نفس العبارات العنصرية التي كان يستخدمها رموز النظام المقبور للإساءة للشعب الكردي وتاريخه النضالي المشرف.
إننا، ومن منطلق الدفاع عن الحقيقة، ومن باب الحرص على صيانة العلاقات الأخوية التاريخية التي جمعت الكرد والعرب لقرون من الزمن، ندعو الرأي العام العربي والكردي للتصدي لمحاولات النيل من دور الشعب الكردي في كردستان العراق واستعدائه من خلال تشويه حقيقة ودوافع المرسوم المذكور، الذي لا يعني في أي حال من الأحوال، رفض العلم الوطني العراقي الذي يفترض به أن يعبّر عن حقيقة التعدد القومي الذي يميّز العراق، والذي يجب أن تجد جميع تكويناته القومية، بما فيها الشعب الكردي، رموزاً ودلالات تشير إلى وجودها التاريخي في علم البلاد، بل يعني هذا المرسوم فقط شكل العلم الحالي الذي تمّ إقراره في ظل الدكتاتورية، وذاق الشعب العراقي بعربه وكرده وأقلياته القومية، تحت رايته، القمع والتنكيل وويلات الإبادة الجماعية، في حين يعلن فيه الجانب الكردي التزامه بعلم العراق الذي رفع بعد ثورة 14 تموز 1958م، أو بأي علم جديد يقره البرلمان العراقي الحالي.

كما نؤكد أن صيانة وحدة العراق لا تتم عبر الإصرار على رفع علم النظام الدموي ورفض علم الإقليم، وإن القيادة الكردية هناك أكّدت، بالشواهد والأدلة والممارسة، حرصها على وحدة البلاد في إطار العراق الفيدرالي الموحد،حيث قامت بنقل إدارة كردستان بملء إرادتها من دولة الأمر الواقع بين عامي 1991-2003 إلى إقليم فيدرالي مرتبط بالسلطة المركزية في بغداد.
ومن هنا، فإننا نرى أن ما جاء في المرسوم يعتبر حقاً طبيعياً لرئاسة إقليم كردستان، كما نعتبر أن كل من يتمسك بعلم نظام صدام حسين، خاصة من القيادات والأحزاب التي كانت تناضل في صفوف المعارضة آنذاك، إنما تحنّ لأيام الدكتاتورية، وتهيئ، شاءت ذلك أم أبت، لتولي نظام شبيه بنظام حزب البعث السابق لحكم البلاد، تحت اسم آخر يعيد للأذهان قمع الشعب الكردي وحرمانه حتى من المشاركة في اختيار شكل علمه الوطني العراقي.
4/9/2006
    اللجنة السياسية
لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا_يكيتي_

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جمعة عكاش Jomaa Akkash اليوم سنغني وسنطلق الألعاب النارية ونلبس من أجمل ملابسنا وسنعقد حلقات الدبكة الكردية والعربية والسريانية وكاننا في “الجنة” هكذا نحن شعوب القامشلي وزالين وقامشلو نحب الحياة، لكن في الحقيقة واقع مدينتنا – عاصمتنا كارثي للغاية. إذا كانت دمشق أسوء مدينة للعيش في العالم…

محمود أوسو نحن لا نكتب عن التاريخ لنتفاخر بالماضي، ولا عن الدين لنكفر أحداً، ولا عن السياسة لنشتم قومية أو نقدس قومية. نكتب لأن السكوت خيانة، والحوار واجب. من يظن أننا عندما نكتب عن حدث تاريخي أو ديني أو اجتماعي، هدفنا إهانة دين أو قومية، فهو لم يفهم حرفاً مما نكتب، ولم يفهم معنى أن تكون إنساناً. نحن نحترم…

أ. د. سربست نبي للقطيع الدوغمائي، الذي اعتاد على الزعيق والصراخ وشتم كل ناقد لأهامه. تأملوا جيداً الفقرات التالية من مواد القانون الذي صادق عليه البرلمان التركي بمن فيه الممثلين السياسيين ل pkk, وأصدره رجب طيب أردوغان تالياً. هذه الفقرات والمواد من نص القانون الذي قبل به أوجلان وقيادة قنديل وممثليهم في البرلمان التركي ووقعوا عليها. فلا مجال بعد الآن…

عاكف حسن هناك شيء يثير الغضب حقاً في ثقافتنا العامة: أن يصبح الكاتب، لا بسبب ضعف ما يكتب، بل بسبب رأي عبّر عنه في منشور أو تصريح، هدفاً للشتائم والتجريح والهجوم. وكأن الاختلاف في الرأي أصبح جريمة، وكأن الوطنية لا تُثبت إلا بالصراخ، والتخوين، ورمي الآخرين بالحجارة الكلامية. وأنا أفكر في هذا كله، أتذكر الكاتب والروائي الكبير جان دوست، ابن…