إلى السيد الرئيس مسعود البارزاني وحدنا يا سيدي قبل التحام يدهم المكسورة

الدكتور صلاح الدين حدو


1- تاريخ من الهزائم يقابله تاريخ من المجازر لغط ومحاولات يائسة لافتعال معارك وهمية  لتصدير أزماتهم وفشلهم وشوفينيتهم دعوات غير بريئة لاجتماع قطعان الضباع  الضالة والمضللة ، اختباء مزيف وراء أقنعة رديئةالتزوير .
درج الفاشيون ممن أدمنوا الاختباء خلف الأقنعة المزيفة البحث عن انتصارات وهمية لعدو وهمي إثر كل معركة خاسرة يخوضونها أمام التحديات الحقيقية وذلك بالعودة إلى ملفات الشعوب التي ألحقت قسرا بالبلاد العربية و التركية والفارسية عقب اتفاقية سايكس بيكو سيئة الصيت.
ففي ما يسمى بتركيا وإثر انهزام الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى وأفول نجمها المظلم ارتد الشوفينيون الترك للبحث عن انتصار وهمي يمكنهم من رفع كؤوس الخمر واجترار الأنخاب في مناسباتهم الشوفينية فلم يجدوا إلا الشعب الأرمني والمسيحيين بشكل عام لما  كانوا عليه من مستوى حضاري ومدني يشعر الأتراك بضاءلتهم ودونيتهم وعجزهم في الوصول للمدنية والحضارة ، فصبوا جام وحشيتهم على هذا الشعب الحضاري والمسالم  وسطروا مجازر يندى لها جبين الأعراف الحيوانية قبل الإنسانية ، تكرر المشهد ولكن بضحية مختلفة بعيد احتلال اليونانيين للغرب التركي استنجد قادة الترك بالكورد وعزفوا على وتر الكورد الحساس بأن الشرف والناموس الإسلامي داسته الفوات اليونانية وذاع صيت الأغنية التركية (اضرب أيها الكوردي وأعد الشرف التركي المسلوب ) ودحر الكورد اليونانيين وألبسوا العاهرة التركية ثوب البتول ،وكيلا يمجد الكورد التفت قادة الترك وأعملوا
القتل والتنكيل في الشعب الكوردي وسطروا تاريخا أسود في الوحشية في مجازر دير سموآمد وبوطان و……………
تكرر المشهد بعيد ضياع الكثير من أراضي الإمبراطورية الفارسية لصالح قيام الاتحاد السوفيتي  فنكل الفرس بالجمهورية الكوردية في مها بهاد وعلقوا خيرة المناضلين الكورد فيها على أعواد المشانق في محلة (تشار جرا) أما على صعيد هزائم الشوفنيين القومجيين العروبيين فحدث ولا حرج تاريخ طويل من العمالة والدسائس والهزائم يقابله بالمطلق تاريخ أطول في المجازر والأنفلة والتعريب والوحشية والتدمير :
انهزمت جيوش الإنقاذ العربية أمام كتائب إسرائيلية وافدة وفتية على خلفية صراع القبيلة والكراسي وفضائح الأسلحة الفاسدة لتخلق نكبة 1948، فكانت أول الضحايا براعم مشاريع ديمقراطية(عسكرنة الحكم في مصر –القضاء على ثورة عبد الكريم قاسم في العراق – حكم عبد الحميد السراج الإستخباراتي في سوريا ) لحساب أنظمة عسكرية شمولية شوفينية فغيبت البرلمانات والحريات واستعيد عنها بلغة البلاغات العسكرية ومجالس ماسمي زورا بالثورة ، وبدأ مسلسل البحث عن الإسقاطات للهزائم المتكررة فترك العدو الحقيقي في فلسطين وعلت أصوات بأن الكورد إسرائيل الثانية، وتداعى العروبيون الشوفينيون لقتال الكورد في كوردستان العراق للبحث عن انتصار سهل لهزائمهم ، وأطلقت حكومة الانفصال في سوريا مشروع الإحصاء وجردت أكثر من مائة وعشرين ألفا من الكورد من هوياتهم السورية واستولت على أراضيهم وأطلق العنان للأبواق الشوفينية ضد الشعب الكوردي الأعزل في سوريا وامتلأت السجون بالمناضلين الكورد ، وسيرت دوريات المكتب الثاني الاستخباراتية للتنصت على نوافذ البيوت الكوردية للقبض على كل آثم يتحدث باللغة الكوردية .
جاءت الهزيمة الثانية كتوجيه رباني لأولي الألباب فتجسدت نكسة حزيران 1967 واحتلت إسرائيل (المنسية ) في النكسة أرضا ضعف ما استولت عليه من النكبة ، وبدأت قيادات الهزائم بالبحث عن انتصارات وهمية لترفع فيها أنخاب الخزي والعار  فكانت مجزرة أيلول الأسود بديلا عن ضياع الضفة الغربية في الأردن ، والتنكيل بالأقباط المسيحيين المسالمين في مصر بديلا عن ضياع سيناء  .

وكبديل عن ضياع الجولان من الجبهة السورية نفذ مشروع الحزام العربي بطول 375 كم وبعرض 15 كم في مناطق الكورد حيث وزعت أراضي الفلاحين الكورد بموجبه على العشائر العربية المستقدمة من حلب والرقة ، وعربت أسماء القرى الكوردية بأسماء القرى والبلدات المحتلة في فلسطين والجولان .

و استولى البعث اليميني الفاشي على الحكم في العراق وتخلى في اتفاقية الجزائر عن عربستان لصالح إيران الشاه التي تحتضن على أراضيها السفارة الإسرائيلية في معرض بحثه عن بديل لهزائمهم المنكرة.
أما في الثمانينات وإثر استبدال إيران الخميني السفارة الإسرائيلية بالفلسطينية وعرفانا بالجميل ؟؟؟؟؟؟!!!!!!
قام الديكتاتور المخلوع بالهجوم على إيران للبحث عن انتصار لهزائمه سانده في ذك كل العروبيون الناكرين للجميل ، وعندما لم تفلح قادسية البصل ونكران الجميل التفت المجرم وحثالة الإجرام المحيطة به في معرض بحثهم عن انتصار لهزائمهم إلى إقليم كوردستان وعاثوا فسادا وإجراما يندى له جبين الإنسانية فقصفت حلبجة الشهيدة بالأسلحة الكيميائية ، ودمرت أربعة ألاف قرية كوردية وأنفل مائة واثنان وثمانون ألفا من الكورد إلى مقابر جماعية ، وبيعت بنات الكورد لأمراء النفط و لكباريهات مصر بعلم الحكومة المصرية  .
وعليه لم يبق للكورد إلا :
– التوسل لإسرائيل لحملها على عدم إلحاق مزيد من الهزائم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
استيعاب الكورد لدروس التاريخ والتوحد خلف رموزهم و ضرورة التملك لأساسيات التطور والمدنية في دولة القانون والديمقراطية مع تنبه الرموز الكوردية لتوفر أرضية التوحد في الشارع الكوردي وعدم إغفال أصوات الشارع وهي تنادي

وحدنا يا سيدي قبل التحام يدهم المكسورة

عفرين 2006
– نهاية الجزء الأول-

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دعا الرئيس مسعود بارزاني الحكومة العراقية الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان إلى عقد اجتماع مشترك لمعالجة القضايا العالقة والخلافات بين الجانبين، مؤكدا أهمية الحوار والتفاهم في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة والعراق. وأشار بارزاني في رسالة صادرة بتاريخ 16 آذار 2026 إلى أن تصاعد الحروب والاضطرابات في المنطقة يضع العراق أمام احتمالات أزمات متعددة، في وقت تتفاقم فيه حدة…

المحامي عبدالرحمن محمد تطرح القضية الكوردية منذ عقود مجموعة من الاسئلة الجوهرية التي لا يمكن تجاوزها او القفز فوقها بشعارات سياسية عامة مثل الاندماج او اخوة الشعوب. هذه الاسئلة ليست مجرد جدل نظري، بل تتعلق بحقوق شعب وهوية وطن وحق تاريخي وسياسي معترف به في القانون الدولي. في العالم اليوم اكثر من 200 دولة قومية. معظم هذه الدول لم تنشأ…

أيها السوريون الأحرار أيتها الجماهير الكردية الصامدة في مثل هذه الأيام من عام ٢٠١١، انطلقت شرارة الثورة السورية العظيمة، حاملة معها أسمى آمال الشعب السوري في الحرية والكرامة والمواطنة المتساوية ، واليوم، وبعد خمسة عشر عاماً من التضحية والعطاء، وبعد أكثر من سنة على سقوط النظام الأسدي المجرم، نقف بإجلال وإكبار لنستذكر مسيرة النضال الطويلة، ولنقرأ المشهد الوطني بعيون مليئة…

أصدرت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان، اليوم الأحد 15 آذار (مارس) 2026، بياناً توضيحياً رداً على الاتهامات التي ساقتها وزارة النفط في الحكومة الاتحادية بشأن أسباب تعرقل تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي. وفيما يلي نص البيان: أصدرت وزارة النفط العراقية بياناً تزعم فيه عدم استعداد إقليم كوردستان لتصدير النفط عبر الأنبوب الناقل إلى ميناء جيهان التركي. وتصويباً…