صوت الأكراد *ورغم المحاولات المتكررة من لدن الحركة الوطنية الكردية في سوريا وكذلك من قبل الفعاليات السياسية والاجتماعية والثقافية والدينية وأيضاً من قبل القوى الوطنية والديمقراطية في سوريا والمنظمات والهيئات الدولية الرامية إلى إنهاء هذه المعاناة المطبقة بحق الشعب الكردي إلا أنها لم تلق آذاناً صاغية وما زال العمل بها مستمراً ( تجدر الملاحظة هنا إلى أنه تم إطلاق العديد من الوعود من قبل السلطات إلا أنها لم تفِ بأيٍّ منها ” خلال لقاء السيد رئيس الجمهورية بالفعاليات الاجتماعية والدينية والسياسية أثناء زيارته لمحافظة الحسكة عام2002م– خلال لقائه مع قناة الجزيرة الفضائية عام2004م عقب أحداث القامشلي – خلال أدائه لخطاب القسم الثاني تحت قبة مجلس الشعب عام 2007م – توصيات المؤتمر العاشر لحزب البعث ” الأخير ” عام 2005م ….
” ) .
إن استمرار السلطات السورية في العمل بهذا المرسوم لا شك يضر لأبعد الحدود بالوحدة الوطنية ويسيء للجميع وطناً ومواطنين , فليس من المعقول أن نعاصر القرن الحادي والعشرين ( وله ما له من سماتٍ رفيعة في مجال التقنية والعولمة وحقوق الإنسان ) وأن يكون هناك بين ظهرانينا هذه الظاهرة الخطيرة والحالة اللاإنسانية في بلدنا, هذه الحالة التي ما كانت لتكون لولا العقلية العنصرية والفكر الشمولي الرافض للآخر والمؤمن بصهر الكل في بوتقة ذاته, فكانت هذه الخطوة كغيرها تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية…
وعليه فإن السلطات السورية مطالبة بإلغاء العمل بهذا المرسوم الجائر, الذي قبل أن يخالف القوانين والمعايير والمواثيق الدولية يخالف الدستور السوري أصلاً , لتكون هذه الخطوة عنواناً لبداية مرحلةٍ جديدةٍ , مرحلة أبرز عناوينها الإيمان بالعيش المشترك وقبول الآخر والاعتراف بحقوقه المشروعة, وإنهاء حالة الاغتراب في الوطن.
كما أنه يتطلب من الحركة الوطنية الكردية والقوى الديمقراطية و الوطنية والهيئات والمنظمات الشعبية والدولية وكذلك الفعاليات الجماهيرية المختلفة أن تكثف جهودها لإنهاء مأساة المجردين من الجنسية خدمة للوطن والمواطنين.
* لسان حال اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) – العدد (431) ايلول 2010






