تقرير مصور عن مؤتمر المکتب الدولي للسلام في العاصمة النرويجية اوسلوا

إنطلقت أعمال مؤتمر منظمة المکتب الدولي للسلام بتاريخ  23.09.2010  ولمدة أربعة أيام في قاعة المؤتمرات في مرکز نوبل للسلام في العاصمة اوسلوا، تحت شعار (مناخ من السلام )، وذلك بالتزامن مع الإحتفال بعيد المئة سنة للمنظمة، وبحضور ومشارکة ممثلين من 40 دولة، ومشارکة أساتذة وخبراء سياسيين وأقتصاديين وحقوقيين وعسکريين من کافة أنحاء العالم، لمناقشة العديد من القضايا الدولية المتعلقة بالسلم والامن الدولي، وحضور ممثل عن لجنة نزع السلاح والأمن الدولي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة وحضور المدير العام السابق لمنظمة اليونسکو للثقافة والعلوم، وزير الأبحاث والتعليم العالي النرويجي، ممثل عن وزارة الخارجية النرويجية،  رئيسة الرابطة النسائية الدولية للسلام والحرية، مدير مرکز نوبل للسلام، ممثليين عن الإتحاد الوطني الکوردستاني، وعدد کبير من ممثلي منظمات المجتمع المدني  من بلدان نامية أفريقية وآسيوية، وحضور السيد خدر کريم رئيس بلدية حلبجة ونائب رئيس بلديات السلام العالمية، کما شارك في المؤتمر وفد رفيع المستوی من جمعية أکراد سورية في النرويج ضم کل من الصيدلي شيروان عمر رئيس الجمعية والسيد جومرد عامودي عضو مجلس الإدارة ورؤساء لجنة العلاقات والنشاطات والشباب في الجمعية.

وبدأ المؤتمر أعماله بمعزوفة موسيقية کلاسيکية (إنشودة السلام)، ومن ثم ألقی السيد توماس ماگنوسسين رئيس المنظمة کلمة، رحب فيها بالحضور، وشکرهم علی حضورهم، وتمنی النجاح للمؤتمر في أداء مهامه، ومن ثم أُلقيت کلمات کل من مدير مرکز نوبل للسلام، منظمة اليونسکو للثقافة والعلوم ، وزير الأبحاث والتعليم العالي النرويجي، بلدية العاصمة اوسلوا، کلمة رئيسة الرابطة النسائية الدولية للسلام والحرية، أشادو من خلال کلماتهم بدور منظمة المکتب الدولي للسلام کمنظمة إستشارية لدی الأمم المتحدة، المنظمة التي تعتبر کأقدم و أوسع إتحاد دولي للسلام، يضم في عضويته أکثر من 290 منظمة في أکثر من 80 دولة، يدعو  لفکرة عالم بلا حروب ودورها الفعال في تمثيل المجتمع السلمي وترويج مبدأ الحل السلمي للنزاعات الدولية، بالإضافة الی دورها کمراقب في المحادثات التي تخص نزع السلاح لدی الامم المتحدة ووکالات دولية أخری، وکهيئة إستشارية لإختيار المرشحين لنيل جائزة نوبل للسلام.

 
وفي بداية أعمال الجلسة الصباحية لليوم الثاني للمؤتمر، تمت قراءة برقيات التهنئة الواردة إلی المؤتمر وکلمات ممثلي المنظمات المدعوة للمؤتمر، حيث ألقی الأستاذ حسين شيخو رئيس لجنة الشباب کلمة جمعية أکراد سورية في النرويج، ومن ثم قدم السيد کولين آرشير  السکرتير العام للمنظمة تقريراً حول أعمال اللجنة العليا التحضيرية للمؤتمر، سلط فيها الضوء علی التقارير وأوراق العمل المقدمة إلی المؤتمر.

ومن ثم تم إنتخاب اللجنة المشرفة علی أعمال المؤتمر والمؤلفة من 10 أعضاء، من بينهم السيد خدر کريم رئيس بلدية حلبجة ، وفي جانب آخر من الجلسة تم تشکيل اللجان المنبثقة عن المؤتمر والمصادقة عليها بأغلبية أصوات الأعضاء، والمباشرة في أعمالها.

 
وفي أجواء من الحرية والديمقراطية ناقشت اللجان عدداً من المواضيع، حيث قدم  كل لجنة تقريراً ضمن مجال تخصصها، ومن ثم تقديم هذه التقارير إلى المؤتمر ليتم بعد ذلك عرضها للتصويت والمصادقة عليها.


وفي اليوم الثالث من المؤتمر تم مناقشة العديد من أوراق العمل والتقارير المقدمة إلی المؤتمر ومنها تقرير الشبکـة الأوروبية ضد تجارة الاسلحة، الشبکة الدولية لإلغاء الأسلحة الدولية، المشارکة الدولية لتحريم الألغام المضادة للأفراد، والأسلحة الخفيفة، التحالف من أجل محکمة الجنايات الدولية، والتقرير الذي قدمه السيد خدر کريم بشأن مخاطر أسلحة التدمير الشامل و تجربة العراق في أستخدام الغاز الکيماوي ضد الشعب الکوردي وقضية الأنفال وحلبجه وإبادة البارزانيين وآثارها السلبية ونتائجها الحالية والمستقبلية علی السکان، والدعوة والرغبة في السلام.

کما رکز خلال تقريره علی ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤوليته لإحلال السلام في العراق وضرورة تنفيذ المادة 140 من القانون العراقي من أجل تطبيع الأوضاع في مدينة کرکوك والمناطق المتنازع عليها.

 
إستأنف المؤتمر أعماله في اليوم الرابع حيث تم فيه مناقشة تقارير اللجان وتمت المصادقة عليها بعد مناقشات مستفيضة، ومنها التصديق علی طلب عضوية جمعيةأکراد سورية في النرويج في منظمة مکتب الدولي للسلام.

 
وفي الجلسة الثامنة والأخيرة تم إنتخاب أعضاء قيادة جديدة وسفراء جدد للمنظمة بالتصويت  الحر السري الديمقراطي، حيث فاز المرشح الکوردي الأستاذ خدر کريم رئيس بلدية حلبجة في الإنتخابات بمنصب سفير منظمة المکتب الدولي للسلام في الشرق الأوسط، ليکون بذلك أول کوردي في منصب سفير في المنظمة المذکورة.

کما قدم السيد خدر کريم هدية تکريمية (النصب التذکاري لمدينة حلبجة) لرئيس المنظمة، تعبيرا عن امتنانه لجهود المنظمة في حقل السلام.
وأكد البيان الختامي للمؤتمر علی أن البرنامج الرئيسي للمنظمة في المرحلة المقبلة هو نزع سلاح دائم من أجل تنمية مستدامة ونشر ثقافة السلام.

 
ومن جهة أخرى مثّل موضوع الإنفاق العسکري العالمي السنوي مشغلاً هاماً بالنسبة للمؤتمر وقد أعتبرها البيان الختامي إحدى مفاتيح التنمية، من خلال جلب الإنتباه للعلاقة بين نزع السلاح والتنمية، حيث يجب تقليص الإنفاق العسکري وتکريسها لترقية وتحسين الظروف الإقتصادية للبلدان النامية.


کما أجری وفد الجمعية العديد من اللقاءات مع العديد من ممثلي الوفود المشارکة في المؤتمر وتقديم العديد من المداخلات.



مکتب الاعلام
جمعية اکراد سورية في النرويج
Oslo – KKSN
26.09.2010

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…

د. محمود عباس   الأمم الصغيرة ومكانتها في النظام العالمي الجديد.   لم يعد النظام العالمي الجديد حكرًا على الأمم الكبرى وحدها، ولا باتت المكانة الدولية تُمنح فقط لمن يملك المساحة الأوسع أو الجيوش الأضخم. فخلال العقود الأخيرة، أثبتت تجارب متعددة أن أممًا ودولًا صغيرة استطاعت أن تفرض لنفسها وزنًا يتجاوز حجمها الجغرافي والديمغرافي، لا لأنها…

عاكف حسن في كل مرحلة سياسية معقدة، يظهر مصطلح يلمع أكثر مما يشرح، ويُستخدم أكثر مما يُفهم. في حالتنا، اسم هذا المصطلح هو: “الاندماج الديمقراطي”. هذه ليست نظرية سياسية بقدر ما هي وصفة سحرية جاهزة، خرجت من فضاء أفكار عبد الله أوجلان، لا من رحم التجربة السياسية والاجتماعية لروجافا. ومن هنا يبدأ الالتباس: مشروع لم يُصغَ على قياس طموحات الناس…