بيان المجلس السياسي الكردي في سوريا حول تصريحات السيد الرئيس بشار الأسد لوسائل الإعلام التركية

لقد أدلى السيد رئيس الجمهورية الدكتور بشار الأسد بتصريحات هامة لبعض وسائل الإعلام التركية المكتوبة ، تلك التصريحات التي تعتبر تطوراً نوعياً وإيجابياً في موقفه حيال الشعب الكردي وقضيته ووجوده ، حيث اعتبرهم جزءاً من مجتمعاتنا في المنطقة وهم ليسوا ضيوفاً وسائحين ، لكن مما يستغرب له أن هذه التصريحات الهامة لم تجد طريقها للنشر في الإعلام السوري الرسمي .


وبذلك ينسف كل ادعاءات الأوساط الشوفينية التي تعتبر الأكراد حالة طارئة على المنطقة كذلك أقر السيد الرئيس بالدور الوطني للكرد وبالتالي دحضه ادعاءات الجهات المعادية للوحدة الوطنية والذين كانوا يكيلون التهم وشتى الإشاعات ضد الكرد .
كما أكد على خصوصية الأكراد بقوله (إذا طورنا علاقاتنا مع هؤلاء الناس الذين ساهموا في تأسيس بلداننا فيمكن حينها أن نحاصر الإرهاب) وهذا يعني أن قطع التواصل مع الأكراد وعدم فتح باب الحوار هو المسؤول عن خلق ظاهرة التطرف أي ليس للكرد أية مسؤولية عن التطرف .
وكان السيد الرئيس سابقاً وفي الأول من أيار 2004 قد أدلى بتصريحات اعتبر فيها أن القومية الكردية جزء من النسيج الاجتماعي التاريخي في سوريا دون أن تجد تلك التصريحات ترجمتها على أرض الواقع .
لذا نأمل أن تجد هذه التصريحات ترجمتها على الأرض من خلال إجراءات وممارسات عملية بإيقاف السياسات والإجراءات والمشاريع الاستثنائية بحق الكرد ومعالجة آثارها وتداعياتها وفتح باب الحوار مع الحركة الوطنية الكردية لبحث ومناقشة كل الملفات المتعلقة بالقضية الكردية ، حوار على أسس وطنية عامة مع خصوصية كردية ، وبذلك نؤسس لوحدة وطنية حقيقية في البلاد .
 
25/7/2010

المجلس السياسي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…