مراسم تشييع جنازة المناضل سامي ناصرو إلى مثواه الأخير

منذ ساعات الصباح الباكر من هذا اليوم (25/7/2010) تقاطر المئات من أبناء شعبنا الكوردي إلى منزل الرفيق سامي لإلقاء النظرة الاخيرة (الوداع), والمشاركة في تقديم واجب العزاء, كعربون وفاء من أبناء شعبنا الأبي لمناضليه, وفي تمام الساعة التاسعة والنصف انطلق موكب الجنازة ( المئات من السيارات) من أمام المنزل ماراً بالجسر الجديد في مدينة عفرين متجهاً نحو القرية الحزينة ( كوردان) ماراً بناحية جنديرس, ووفق مراسيم تليق بالراحل الكبير فقد لبست منطقة عفرين وخاصّةً قرية كوردان من صغيرها إلى كبيرها وشاح الحزن, ومن جهتها فقد استقبلت الفرق الفنية وبلباسها الفلكلورية جثمان الراحل وحملته على الأكف والأكتاف من مدخل القرية إلى مقبرتها بمسيرة صامتة, وقد حضرت مراسيم الدفن الآلاف من أبناء شعبنا, وقيادة ورفاق وكوادر حزبنا حزب آزادي الكوردي في سوريا؛ بالإضافة إلى ممثّلي الأحزاب الكوردية:
–  الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (الـﭘارتي)
–   حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا( يكيتي)
– حزب يكيتي الكوردي في سوريا
–  الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (الـﭘارتي)
–  الحزب الديمقراطي التقدّمي في سوريا  
وبعد كلمة ترحيبية بالمشيعين عبر مكبرات الصوت, تليت برقيات التعزية التي وردت إلينا تباعاً:
–  برقية الرفيق خيرالدين مراد سكرتير حزبنا حزب آزادي الكوردي في سوريا
–  برقية الأستاذ صلاح بدر الدين (رئيس جمعية الصداقة الكوردية – العربية)
–  برقية الرفيق بشار أمين عضو اللجنة السياسية لحزب آزادي الكوردي في سوريا.

 
–  الرفيق الدكتور وليد شيخو (مسؤول منظمة حزبنا في أوربا)
–  الرفيق الدكتور محمود عربو (مسؤول منظمة حزبنا في كوردستان- العراق)
–  الأستاذ صالح جعفر (مثقّف كوردي)
–  الأستاذ محمود باقي سكرتير اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردي السوري
–  الأستاذ صالح دميجر (صحفي كوردي, مراسل فضائية kurdistan tv)
– الأستاذ مصطفى قلعجي الأمين العام للحزب الديمقراطي السوري.


–  منظمة أوربا لحزب يكيتي الكوردي في سوريا
–  محمّد حاج درويش (إعلان دمشق)
–  برقية مؤثّرة من الشخصية الكوردية الوطنية الأستاذ محمّد علي رضا صديق الراحل (قيادي سابق في الحزب الشيوعي السوري- عفرين)  
وبعد ذلك تلا الأستاذ الرفيق مصطفى حسين عضو اللجنة السياسية لحزبنا كلمة الحزب فيما يلي نصّها: 
كلمة حزبنا التأبينية برحيل المبكر والمفاجئ للرفيق المناضل سامي :
بأسم قيادة حزبنا حزب آزادي الكوردي في سوريا؛ نعزّيكم جميعاً؛ كما نعزّي أنفسنا بالرحيل المبكر والمفاجئ للرفيق المناضل صاحب القلب الكبير سامي ناصرو عضو اللجنة السياسية للحزب ، وذلك في مساء يوم السبت الساعة الثامنة والنصف الموافق لـ 24 تموز 2010 عن عمر ناهز الواحد والستين عاما (5/8/1949)م وذلك إثر نوبة قلبية حادة أودت بحياته ..

الرفيق سامي متزوج و أب لخمسة أولاد (شاب و أربع بنات).
لقد انتسب الرفيق سامي إلى الحزب في أواسط ستينيات القرن الماضي (ربيع 1966)م وتدرج في الهيئات الحزبية وصولا إلى اللجنة المركزية في أواخر السبعينيات ثم المكتب السياسي في منتصف الثمانينيات ؛ حيث تعرّض للاعتقال والسجن بسبب نضاله القومي والوطني, وتولى موقع سكرتير حزب الاتحاد الشعبي لدورة واحدة وبين مؤتمرين واستمر عضوا في المكتب السياسي للحزب حتى الوحدة الاندماجية وانجاز حزب آزادي الكوردي في سوريا بتاريخ 21 / 5 / 2005 وتم انتخابه عضوا في اللجنة السياسية لحزب آزادي في مؤتمره الأول عام 2006 ورغم ظروفه الحزبية الخاصة إلا أنه حافظ على موقعه الحزبي ومكانته الاجتماعية المتميزة حتى آخر أيام حياته ..

حتّى غدا رمزاً لحزبنا يشار له بالبنان , ورمزاً مهمّاً من رموز الحركة الوطنية الكوردية في سوريا, وبالأخص في منطقتنا عفرين (كورداغ), وقد عرف في الوسطين السياسي والاجتماعي بـ (سامي كوردا).
أيها الأخوة؛ أيتها الأخوات:
إنّ الرحيل المبكّر للرفيق سامي لا يعتبر خسارة لحزبنا فقط,  بل خسارة كبيرة لعموم حركتنا الكوردية والوطنية؛ …لقد امتاز الرفيق سامي بالحكمة وسعة الصدر ، كما كان لمواقفه المبدئية الصلبة, وآرائه من هذا الحدث أو ذاك أهميتها بين الرفاق ، ذلك لما كان يتصف بها من سداد ودقة ، وقد كان وطنيا بقدر ما كان قوميا محبا لوطنه سوريا ، داعيا إلى رص صفوف الحركة الكوردية ، ثم وحدة وطنية بين كل مكونات المجتمع السوري، كما امتاز الراحل بدماثة خلقه وطيب معاشرته في محيطه وبين أقرانه وقد أحب الجميع فأحبوه واحترمهم فاحترموه ..
لذويه ولكل محبيه الصبر والسلوان ، وللفقيد الغالي واسع الرحمة وفسيح الجنان
لا أصابكم مكروه بعزيز…
(( إنّا لله وإنّا إليه راجعون ))  
عفرين
في 25 / 7 / 2010
اللجنة السياسية
لحزب آزادي الكوردي في سوريا
 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…