تصريح المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا حول تصريحات أدلى بها الرئيس السوري بشار الأسد لوكالة جيهان التركية

في 18/7/2010 أدلى السيد الرئيس بشار الأسد بتصريحات هامة خلال لقاءه مع  صحفيين أتراك نشرته وكالة جيهان التركية ، قال فيه : ” ان المواطنين الأكراد في كل من سوريا وتركيا ليسوا سواحاً أو مقيمين مؤقتين ، بل هم جزء لا يتجزأ من الشعبين” ..

كما أوضح بأنه من الضروري تطبيق حملات الانفتاح وفق مبدأ وحدة الأراضي أي داخل الحدود الوطنية وضرورة فتح قنوات للحوار بين كافة الأطراف المعنية.

وحول مصير نحو 1500 كردي سوري يعملون في صفوف حزب العمال الكردستاني ” أعطى الرئيس الأسد الضوء الأخضر بإصدار عفو عنهم في حال إلقائهم السلاح ونبذهم العنف “.

كما نوه الرئيس الأسد الى ” ضرورة إزالة المصادر التي تغذي الإرهاب وتحرضه ” في إشارة إلى ضرورة إيجاد حل سياسي للقضية الكردية في كل من سوريا وتركيا
وبصدد حملات الانفتاح على الكرد أوضح السيد الرئيس الى أنه ” من الضروري تطبيقه وفق مبدأ وحدة الأراضي أي داخل نطاق الحدود الوطنية ” وأضاف في هذا السياق ” بأننا لا ندعم حملة مقنعة تفضي بنا إلى طريق آخر لا علاقة له بالانفتاح ” .
ويأتي هذا التصريح الهام الذي أدلى به السيد الرئيس في سياق تصريحات سابقة له ، منها تصريحه على قناة الجزيرة الفضائية في 1/5/2004 اثر أحداث 12 آذار 2004 ، قال فيه ” ان الأكراد جزء أساسي من النسيج الاجتماعي والتاريخي لسوريا ، وأن ما حدث في ملعب القامشلي وما تلاه من اضطرابات لا توجد أية مؤشرات على تدخلات من جهات خارجية ”  كذلك فان الرئيس الأسد تحدث في أكثر من مناسبة عن ضرورة حل مشكلة إحصاء عام 1962 .
ان هذه التصريحات بمجملها تؤكد على أن السيد الرئيس بشار الأسد يمتلك الجرأة والواقعية في تناول هذه القضية ، ويعتبرها قضية وطنية بامتياز ، كما تعتبر ردا مباشرا على تلك الأقاويل التي تعتبر الأكراد مهاجرين لجأوا الى سوريا في مرحلة ما .
ان حزبنا ومنذ دخوله المعترك السياسي يعتبر القضية الكردية في سوريا جزء من مجمل القضايا الوطنية ويستوجب حلها في الإطار الوطني السوري ، كما أكد على أن الكرد جزء من المجتمع السوري ،ومن هذا المنطلق فان المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا يساند ويرحب بهذه التصريحات والمواقف الوطنية للسيد الرئيس ، وكله أمل في أن تترجم هذه المواقف الى عمل وفق هذا التوجه الوطني، وذلك عبر مجموعة من الإجراءات العملية لحل هذه القضية وإزالة الآثار السلبية الناجمة عنها  .
22/7/2010
المكتب السياسي

للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…