صبري رسوللا أريد الخروج من الخطاب الرسمي، ولا أودّ استخدام العبارات التي لا تليق بي، ولا بحجم هذه القضية، لكن بودي أنْ ألفتَ نظر السيد يوسف القرضاوي إلى حجم انزلاقه إلى الظلم، والله لا يحبّ الظالمين، لأنّ السيد القرضاوي خالف أمر الله عشرات المرّات في دعوته البائسة تلك، حسب وفق التفسير الصّحيح لآيات القرآن، تلك الآيات الداعية إلى الحكم بين الناس بما أنزل الله (احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ) المائدة 48 .
كما أنّه خالف أمره في الآية الكريمة (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ )النحل90 .
((إِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا …… بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) الحجرات 9 .
هل صنّفْتَ طائفتين من المسلمين في هذه الآية وبيّنتَ من منها الباغية ومن منها مسالمة؟؟؟ أم لا تحسب الكرد من الإسلام؟
وإذا كنتَ لا تُدرك أبعاد ندائك المشؤوم فذنبك أكبر، وندعو الله أن يحاسبك على جهلك بالسياسة، ويُحمّلك مسؤولية فتواك لسوءِ موقفك لصالح السلطان، فقد أثبتَّ ياشيخنا أنَّ فقهاء وعلماء السلاطين مازالوا يخبزون لهم رّغيف الفتاوي على موائد القادة، وهم وعّاظ السلاطين كما وصفهم علي الوردي.
وأحبُّ أنْ أسألك أيّها الجليل: هل قتلُ الكرد لأعدائهم إرهابٌ؟ وقتل الترك للأكراد أمنٌ واستقرارٌ؟؟) هل قتْلُ الترك للأرمن (1914- 1915)كان مباحاً، وإلى اللحظة لم تتفوّه بكلمة في هذه القضية؟ وهل قتلُ التركِ للكرد حلالٌ؟ مَنْ المعتدي يا شيخنا؟؟؟ (أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً) المائدة 32، وهنا الآية لا تحلّل دم غير المسلمين، حيث جاءت المفردة (نَفْسَاً) لتدلّ على عموم البشر.
ومازال لسانك عاجزاً عن وصفِ مجازر الأرمن بأنّها كانت قتلاً وإرهاباً، أم مازلتَ ترى بأنّها كانت فتوحاتٍ ونشْر إسلام؟؟؟
كان يجدرُ بك يا عالمنا الكبير، وباتحادك الإسلامي، أن تدعوا النظام التركي إلى حلّ هذه القضية، وتحريم سفك الدّماء، وأنْ تحثَّهم على التحلي بالشّجاعة لحل القضية الكردية، لكنك اخترتَ أن تحكم بالظلم بدلاً من العدل: ((إِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) المائدة 42 .
آثرتَ أن تحكم بالنّاس وفق الهوى، فضلّلك عن سبيل الله، لم تحكم بالحقّ، َ (احْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ)ص26
فإذا كان وعاظ السلاطين هم مَن يُصدرون الفتاوي، وهم يُحلّون ويحللون وفق هواهم، ولو على حساب الشعوب، فليذهبْ الفقيه، والواعظ، واتحادهم البائس إلى وادي هَسْبِسْتْ.






