توضيح حول الأتهامات الباطلة التي وجهت لحزبنا في قضية المعتصمين في قبرص

كنا نتابع تطورات قضية المعتصمين في قبرص, وكنا قلقين بشأن ما يمكن إن يؤول إليه وضع هؤلاء بسبب الاستغلال اللا أخلاقي لمعاناتهم والابتزاز الذي تعرضوا له من جانب البعض بهدف تحقيق أجندات خاصة وأغراض دعائية هي بعيدة كل البعد عن مصلحة المعتصمين.

ورغم قلقنا التزمنا الصمت حيال ذلك لحساسية الموقف فنحن أولاً كنا بصدد ظاهرة نعمل ضدها من حيث المبدأ, وهي ظاهرة الهجرة الدائمة من الوطن, وقد أصبحت هذه الظاهرة من الخطورة ينبغي التوقف عندها بمسؤولية عالية بعيداً عن العواطف, وخاصة أننا نؤكد دائماً إن هناك هدف محوري لكل السياسات العنصرية التي تنفذ في المنطقة الكردية وهو إفراغها من أغلبيتها الكردية وتغيير طابعها القومي الكردي, وبالتالي لا يمكن لأحد أن يصدق أن كل هذا النزيف الذي يحدث من المجتمع الكردي إلى الخارج وبمثل هذه الكثافة الجنونية من بلد كل شيء فيه تحت سيطرة الأجهزة الأمنية أمراً اعتياديا, أو نصدق أن شبكات مافيا تهريب البشر التي تعمل في وضح النهار وعلى مرأى الجميع أمر خارج عن السيطرة, ثانياً لإدراكنا إن هؤلاء المعتصمين أصبحوا ضحية تنفيذ أجندات خاصة لجماعات ليست معنية بقضية الشعب الكردي ومصالحه بل معنية بتحقيق مآرب خاصة رخيصة ليس إلا.
ولكن بما أن حزبنا قد أصبح هدفاً للإساءة من خلال شخص الرفيق الدكتور سعدالدين ملا عضو اللجنة السياسية للحزب واتهامه بما لا يمكن إن يصدقه أي عاقل حيث جرى الإيحاء بأن الأذى الذي تعرض له هؤلاء المعتصمين, والذي ندينه بأشد عبارات الإدانة, وكأنها جاءت نتيجة زيارة الدكتورسعدالدين إلى العاصمة القبرصية والتي تزامنت صدفة مع الاعتصام, أو إن الحكومة القبرصية قد فعلت ما فعلت, بطلب منه, وكأن هذه الحكومة هي رهن إرادة حزبنا, حيث أعتبر البعض لقاءات الدكتور سعدالدين مع دائرة الهجرة وديوان البرلمان قبرصي وتوضيحه بأن لاعلاقة لحزبنا- حزب يكيتي الكردي في سوريا-  بمنظمي الاعتصام إدانة لنا وإساءة للمعتصمين, فنحن نؤكد بأنه من حقنا الطبيعي والمشروع أن نقول للحكومة القبرصية بأن لا علاقة لنا بمنظمي الاعتصام, وثمة معلومات مؤكدة لدينا بان الرفيق سعد الدين لم يذهب أبعد من ذلك بل طالب بضرورة تسوية أوضاع هؤلاء وقد جاء التوضيح الصادر من المترجم ومن ثم من لجنة قيادة منظمة أوربا لحزبنا ولاحقاً من الدكتورسعدالدين نفسه ليؤكد هذا الأمر.

فزيارة الرفيق سعد الدين إلى قبرص كانت مقررة قبل حوالي شهرين وكنا في اللجنة المركزية على معرفة بالموعد وأسباب الزيارة, ولكن يبدو أن البعض لم يجد نفسه معنياً بمعرفة الحقيقة أو حتى الاكتراث بها فذهبوا إلى ما ذهبوا إليه في القدح بحزبنا ومحاولة الإساءة إليه, ومنها أقلام لم نكن نعلم أن لها علاقة بالسياسة ودهاليزها, ولكن يبدو أنهم كانوا بانتظار مناسبة كهذه للإنتقام أو تصفية حسابات بالوكالة عن الغير مع الحزب ومع شخص الرفيق الدكتور سعد الدين.
 وإذا كنا نستطيع أن نفهم خلفيات تلك الاقلام التي تعرضت للحزب وللرفيق الدكتور سعدالدين والأهداف الكامنة ورائها إلا أن ما نأسف له هي تلك الإشارات اللامسؤولة التي صدرت عن المجلس الإقليمي لمناهضة التعذيب ودعم الحريات العامة في الشرق الأوسط الحديث التأسيس الذي لم نكن نتمنى له وهو في بداية الطريق الانزلاق إلى مثل تلك المتاهات التي انزلق إليها وأظهر وكأنه طرف في نزاع سياسي كردي داخلي عندما عمد إلى نشر بعض المعلومات غير الصحيحة على لسان محامي قبرصي فشل في مهمة الدفاع عن حقوق هؤلاء المعتصمين ويحاول أن يلقي جريرة فشله على الآخرين, إذ لا نعتقد أن نشر مثل هذه المعلومات تدخل في صلب مهام المجلس الإقليمي كمؤسسة معنية بمناهضة التعذيب والدفاع عن الحريات.


على أية حال ورغم يقيننا إن تلك الحملة غير الشريفة على الدكتور سعد الدين وعلى حزبنا, لن تستطيع النيل من الثقة التي يحظى بها الحزب في الداخل والخارج ولن تستطيع التشويش على دوره المحوري في مواجهة السياسات العنصرية والشوفينية التي يتعرض لها شعبنا, فإننا نؤكد في الوقت ذاته بأننا قادرين على الدفاع عن حزبنا وعن نهجه السياسي وخطه النضالي النظيف في مواجهة مثل هذه الحملات البائسة وفضح مرامي أصحابها.
    19/6/2010
   
لجنة الإعلام المركزي لـ :

يكيتي الكـردي في ســــوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب من المؤسف أن نسمع في هذا العصر خطابات تكفير وتحريض تصدر عن بعض رجال الدين، والأشد إيلاماً أن يكون صاحبها كردياً، فنرى رجل الدين الكوردي رامين صالح زادة يدعو إلى تكفير الإيزيديين، وهم أبناء شعبه ووطنه. فعندما يصبح المختلف في الدين عدواً لمجرد اختلافه، نكون قد ابتعدنا عن روح القرآن، و اقتربنا من خطاب الكراهية الذي لا…

البلاغ الختامي لاجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا عقدت اللجنة المركزية لحزبنا، الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، اجتماعها يوم الأربعاء الموافق 12/8/2026، في مدينة قامشلو، وعبر الأونلاين للرفاق الذين لم يتسنّ لهم الحضور فيزيائياً، حيث بدأ الاجتماع أعماله بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء شعبنا والثورة السورية، وعلى روح البارزاني الخالد، والشهيد الحي إدريس بارزاني. تناول الاجتماع القضايا…

د. محمود عباس من أكثر ما أثار انتباهي في الأحداث الأخيرة أن بعض الإخوة الكورد انساقوا، من حيث لا يشعرون، وراء سلّم الأولويات الذي رسمه الإعلام السوري والعربي. انشغلوا بإقدام شابين كورديين على إسقاط العلم السوري، وارتفعت أصوات الإدانة وكأن هذه الحادثة هي جوهر ما جرى، بينما تراجعت إلى الخلفية الجريمة التي سبقتها وأسهمت في إشعال الاحتقان: الاعتداء على المهجّرين…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…