مساحة للرأي..حتى تكتمل فرحة الجهاد

  كبرييل الشامي


عبَّر أنصار نادي الجهاد عن فرحتهم وسعادتهم البالغة بعودة مباريات ناديهم إلى مدينة القامشلي بعد طول غياب، وأشاد جميع أبناء المدينة بالقرار القيادي الذي أنصف الرياضيين وحقق أمنياتهم وأعاد الحياة إلى ملعبهم والأمل بصعود الجهاد مجدداً إلى دوري الأضواء بكرة القدم، لكن إدارة النادي وكوادره ولاعبيه يرون أن هذا الحلم من المحال تحقيقه في ظل الظروف المالية الصعبة التي يعيشها النادي، فالنادي يفتقر إلى أبسط أسس النهوض، فلا مبنى لائقاً للإدارة، ولا منشآت تلبي حاجة الرياضيين، ولا استثمارات يمكن أن يعتمد عليها في الإنفاق على ألعابه..

وناد من دون استثمارات في عصر الاحتراف هو ناد بالاسم فقط وغير قادر على التطور والاعتماد على نفسه، وأي دعم يمكن أن يتلقاه سيكون آنياً غير كاف سواء جاء من المحبين والفعاليات الاقتصادية، أو من المحافظة والاتحاد الرياضي، فالانفاق الرياضي سيزداد باطراد مع توسع أنشطة النادي والاهتمام بمختلف الألعاب، وإذا لم يكن للنادي واردات تغطي هذه النفقات فإن الشلل والعجز سيصيبانه وسيبقى يراوح في المكان ويتراجع بينما أندية المحافظات الأخرى تتقدم.

نادي الجهاد غني بكوادره وقياداته وكفاءات أبنائه وقد أثبت عبر سنين طويلة من وجوده في دوري الأضواء أنه سفير الشمال بامتياز، وتاريخه يشهد له بذلك، ومن حقه علينا جميعاً أن نقف معه نؤازره ونسانده ونلبي أبسط مطالبه ليقف على قدميه شامخاً يستمر في تخريج المزيد من اللاعبين المتميزين ورفد منتخباتنا الوطنية بهم ويتمكن بامكاناته الذاتية من الإبقاء على نجومه الذين يهجرونه إلى الأندية المحلية الأخرى أو إلى المغتربات بحثاً عن حياة معيشية أفضل.


هي دعوة للمسؤولين في محافظة الحسكة والمعنيين بالرياضة السورية كافة للعمل من أجل تطوير الرياضة في نادي الجهاد ومدينة القامشلي بشكل عام، هذه المدينة التي قدمت العديد من شبابها وأبنائها البررة شهداء للرياضة.


Gabialshami@yahoo.com

صحيفة تشرين
الثلاثاء 25 آيار 2010

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عزالدين ملا مع مرور 128 عاما على صدور أول صحيفة كردية، يعود السؤال الجوهري ليطرح نفسه بإلحاح، أين تقف الصحافة الكردية اليوم من المعايير المهنية التي وُجدت الصحافة أصلا لتحقيقها؟ هذا السؤال لا ينبع من رغبة في النقد المجرد، بل من قراءة واقعية لمسار طويل من التجربة الإعلامية الكردية، التي كان يُفترض أن تكون إحدى الركائز الأساسية في بناء وعي…

عبدالجبار شاهين أنا لا اكتب من موقع الخصومة ولا من موقع التبرير بل من موقع القلق الذي يتراكم في صدري كلما رأيت كيف تتحول القضايا الكبرى إلى مسارات مغلقة تبتلع أبناءها جيلا بعد جيل وكيف يصبح الصراع مع مرور الوقت حالة طبيعية لا تسائل وكأنها قدر لا يمكن الخروج منه. قبل سنوات في نهاية عام 2012 وقبل سيطرة…

د. محمود عباس من غرائب ذهنية الشعب الكوردي، ومن أكثر جدلياته إيلامًا، أن كثيرًا من أبنائه ما إن يرتقوا إلى مواقع عليا داخل الدول التي تحتل كوردستان، حتى يبدأ بعضهم بالتخفف من انتمائه القومي، أو بطمسه، أو بتحويله إلى مجرد خلفية شخصية لا أثر لها في الموقف ولا في القرار القومي الكوردي. والمفارقة هنا ليست في وجود كورد في مواقع…

م.محفوظ رشيد بات مرفوضاً تماماً الطلب من الكوردي الخروج من جلده القومي، والتنازل عن حقه الطبيعي وحلمه المشروع..، حتى يثبت لشركائه في الوطن أنه مواطن صالح ومخلص وغير انفصالي .. ولم يعد صحيحاً النظر للكورد وفق مقولة الشاعر معن بسيسو:”انتصر القائد صلاح الدين الأيوبي فهو بطل عربي ولو انهزم فهو عميل كوردي”. ولم يعد جائزاً اعتبار الكوردي من أهل البيت…