مع الرئيس كاك مسعود نحو غد كوردستان المشرق

علي الاركوازي

الشعب الكوردي حاله حال بقية الشعوب له رموز وابطال دخلوا عقول ووجدان الكورد , فمن ميديا و خسرو الى محمود الحفيد وانتهاءا بملا مصطفى البارزاني الخالد الذي اصبح واحدا من اعظم ما انجب الكورد من الرجال والقادة والثوار بل اصبح امة في رجل .

ان هذا الرجل البسيط الذي خرج من رحم المأساة ليحمل مشعل الثورة ضد الظلم والطغيان وليصنع لامته تأريخا مجيدا حافلا بالبطولات وليعتلي صهوة جواده محولا جبال كوردستان الى قناديل تضيئ الدرب لعشاق الحرية ويسَطروا على ربوعها احلى واعذب قصائد البطولة والفداء والايثار ويجددوا عهد الشهادة في سبيل المبادئ , لحري بكل حُر ان يقف اجلالا واحتراما لتأريخة ونضاله وبطولاته .
لكن الذي يجري وللأسف من أعداء الشعب الكوردي  ولقلة قليلة من الناطقين بالكوردية هو ما لا يمكن معها السكوت, بحيث أصبح كل من هب ودب من أشباه المثقفين والكتبة ومدعي الوطنية وكل من تتأجج  في قلبه نيران الحقد والكراهية يحاول النيل من الكورد ومن تجربته الوليدة في كوردستان العراق عن طريق النيل من البارزاني دون وازع من الضمير او الاخلاق .
ان البارزاني الخالد قبل أن يكون مناضلا و قائدا وعلما من اعلام الكورد كان بشرا يخطئ ويصيب ولم يكن ملاكا معصوما من الزلل , ومن حق الاخرين أن يختلفوا مع توجهه وينتقدوا بعض أفعاله وهذا ما لا يمكن لاي منصف أن يلومهم عليه , فحرية ابداء الرأي حق من حقوق الانسان كفلته الشرائع السماوية و الانظمة الوضعية و لكن أن يشتموه ويتطاولوا على عائلته  فهذا ما لا يمكن لاي كوردي غيور أن يقبل و يرضى به أو يسكت عنه .
ان محاولات بعض الموتورين والحاقدين على الكورد في استغلال استشهاد ( الصحفي ) سردشت عثمان على ايدي عصابة مجرمة حاولت من خلال قتل هذا الشاب المُغَرَر به من قبل بعض الناطقين بالكوردية تسقيط عائلة الخالد البارزاني وشخص الرئيس مسعود , و لن تكتب لتلك المحاولات النجاح ولن تزيد الشعب الكوردي الا تماسكا وقوة , وهم واهمون ان صور لهم خيالهم المريض بأن الصاق تهمة قتل ذلك الشاب بعائلة البارزاني الخالد سيحقق لهم مآربهم المريضة في شق الصف الكوردي الذي توحد ضد كل القوى العنصرية في المنطقة .

ان ابناء كوردستان قد تحصنوا ضد آفات التفرقة والاقتتال بين الاخوة ويعلمون ان غد كوردستان المشرق لاحت بوادره , وان النباح على جانبي الطريق لا يعيق سير القافله .
ان البارزاني الذي قاد الثورة الكوردية الكبرى ترك لنا ارثا خالدا كخلوده وترك لنا ابنا بارا لا يقل عن والده بطولة وغيرة واباءا وقد استطاع تجسيد تلك المقولة الشهيرة: «إن هذا الشبل من ذاك الأسد».

ولد الرئيس مسعود البارزاني في بدايات الثورة الذي قاده والده وتررع الفتى في احضان تلك الثورة ومرت الاعوام وشب الفتى وبلغ مبلغ الرجال العظماء واصبح قائدا لتلك الثورة , و ان الثورة التي يولد فيها طفل ثم يكبر هذا الطفل ليقود تلك الثورة  لهي ثورة قل نظيرها في التأريخ ومن حق الكورد ان يفتخروا بها وبرجالاتها ونعتقد بانها مثار فخر الاحرار ايضا أينما وجدوا .
وكما يقال فان الولد سر أبيه، وحامل خصائصه، وهو في حياته قرة عينه، وهو بعد مماته امتداد لوجوده ، لذا اضحى المناضل مسعود البارزاني الذي وقف ولازال ضد كل من تسول له نفسه من النيل من حقوق الكورد  فارسا وقمة من قمم كوردستان أمام قوى الشر والطغيان لذا تراهم يصبون جام حقدهم عليه وعلى الكورد عن طريق شتم أبيه والصاق التهم به وبعائلته الكريمة .
 و سخر الكثيرون من اصحاب القنوات الفضائية و الصحف الصفراء ومواقع الانترنيت جهدهم لنشر القيء الذي يخرج من افواه الموتورين والحاقدين على الكورد لتخرج منها روائح كريهة تزكم الانوف فيها اساءة لشعب بأكمله قبل ان تكون اساءة للبارزاني الخالد او لابنه , وليت الامر اقتصر على ذلك ولكن ما يحز في النفس ان ينضم الى حملات تلك القنوات و الصحف ومواقع الانترنيت ثلة من جحوش الكورد الذين جعلوا من انفسهم مطية لاعداء شعبهم الذي لن ينسى لهم فعلتهم هذه وسيبقون أذلة خاسئين .
ان على اصحاب تلك الصحف ومواقع الانترنيت ان يعلموا بان اهانة رموز الاخرين ليست له علاقة بحرية الرأي وليس فيها مجال للمساومة ولا يمكن  التغاضي او السكوت عنه بل سيكون لها عواقب وخيمة عليهم , فالشعب الكوردي ليس شعبًا جديدًا أو طارئاً على الوجود بحيث لا ينتفض لاهانة رموزه بل هو شعب عريق عراقة التأريخ وله ماضٍ زاخر بالامجاد والبطولات, و سيوقف كل من تسول له نفسه المريضة بالتجاوز عليه عند حده عاجلا ام آجلا وان تلك الاهانات والشتائم التي تأتي منهم الى البارزاني الخالد وعائلته لن تمر مرور الكرام .
لذا عليهم ان يكفوا ألسنتهم ويحترموا شرف الكلمة وخطورتها عندما تخرج من اللسان دون ان ينقى مما بها من مرض .

كما ان على حكومة الاقليم أن تبدأ بخطوات عملية وحازمة لردع اولئك الموتورين واقامة دعوات قضائية على اصحاب الصحف والقنوات الفضائية ومواقع الانترنيت الذين فتحوا تلك المواخير الاعلامية على مصراعيه لكل من يريد الولوج من خلاله لشتم الكورد ورمزهم الخالد .
نقول للسيد الرئيس كاك مسعود سر و نحن معك  نحو غد مشرق للكورد , ونطالبك بمواصلة مشوار البناء والاعمار وان لا تأخذك في الحق لومة لائم , واضرب بيد من حديد بؤر الفساد المالي والاداري , ومواصلة النهج الذي سار عليه والدكم الراحل , وان لا تلتفت الى الوراء ودع الموتورين في غيهم يعمهون , و كما تعلم فلا يرمى بالحجر الا الشجر المثمر .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…