للمجلس السياسي الكردي في سوريا
واليوم تمر ذكرى اليوم العالمي للعمال وعمالنا يعانون من تردي الأوضاع المعيشية في أكثر من مجال وخاصةً في مجال البون الشاسع بين الأجور المتدنية والأسعار المرتفعة للمواد الأساسية , والبطالة التي تتفاقم عاماً بعد عام نتيجة ازدياد جحافل العمال العاطلين عن العمل والتي تقدر بعشرات الآلاف , ومما زاد من هذا العدد المخيف تطبيقات المرسوم / 49 / تاريخ 10 / 9 / 2008م , وكذلك المعاناة المؤلمة والرعب الذي ينتاب العديد منهم نتيجة سيف التسريح المسلط على رقابهم وخاصةً العمال المؤقتين والوكلاء , بدلاً من تثبيتهم وتسوية أوضاعهم , وكذلك المعاناة من العقلية البيروقراطية التي تدار بموجبها مؤسسات وشركات القطاع العام في الدولة , ناهيك عن مناخات الفساد المتفشية في العديد من مرافقها , إلى جانب حرمان عشرات الآلاف من المواطنين الكرد المجردين من الجنسية السورية منذ عام 1962م من حق العمل في القطاع العام , لذلك فإن عمالنا مدعوين اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى إلى مواصلة النضال المطلبي من أجل : تحسين أوضاعهم المعيشية من خلال الأخذ بسياسة أجرية سليمة تعيد التوازن بين الأجور والأسعار وتربط بينهما باستمرار , ووضع حد للتسريحات وإنهاء العقود المؤقتة وذلك بتثبيتهم , وإلغاء كل القوانين التي تلحق الغبن بهم , وإنصاف العاملين منهم في القطاعين الآخرين الخاص والمشترك , ومحاربة العقلية البيروقراطية والفساد وكل الممارسات المبنية عليها , وإعادة الجنسية إلى العمال الكرد المجردين منها وإزالة آثار ذلك التدبير الجائر .
إلى جانب النضال المطلبي لعمالنا فهم مدعوون أيضاً إلى العمل في صفوف القوى الوطنية والديمقراطية التي تناضل من أجل تحقيق التغيير الديمقراطي السلمي المتدرج في البلاد , ودفعها باتجاه بناء مجتمع العدل والمساواة , الذي ينتفي فيه كل أشكال الغبن والقهر والاستغلال .
عاش الأول من أيار رمزاً للتضامن مع عمال العالم
في 30 / 4 / 2010م






