ديركا حمكو تودع عائلة المغفور له محمد صديق إبراهيم بلي

   في مشهدٍ مؤثرٍ استقبل الآلاف من أهالي مدينة ومنطقة ديركا حمكو والكوجر جثامين عائلة المغفور له محمد صديق إبراهيم بلي التي غرقت في بحر اليونان إثر محاولتها الهجرة والهرب من الظروف العامة بالبلد.

مصحوبين بزغاريد وهتافات النسوة اللواتي كنّ فعلا موشحات حزينة وبدت المدينة في أشدّ الظروف قتامة وسواداً إذ بدأ الموكب باستقبال الجثامين صبيحة يوم السبت الموافق في 24/4/2010 عند الساعة التاسعة والنصف من مفرق قرية خانى سري, التي أضحت بوابة الموت باستقبالها الدوري لأبناء وبنات المنطقة سواء كانوا في هجرتهم الداخلية أو الخارجية وحضور مئات السيارات محملين في ثلاثة بولمانات برفقة عدد من المهاجرين السابقين من أقرباء وأصدقاء الفقيد, ليكمل الموكب مسيرته باتجاه المدينة ووسطها وأقاموا الصلوات عليهم في جامع حجي جاسم ودفنوا في مقبرة ديركا حمكو بحضور الآلاف من ذوي الفقيد والعامة من أهالي البلد
يذكر ان الجثامين التي تم دفنها هي للمغفور له محمد صديق إبراهيم بلي وزوجته زينب وأبنتهم , علما بأنه لم تنتشل جثامين أطفاله الثلاثة الباقين, إثر غرقهم في المياه بين تركيا واليونان أثناء محاولتهم الهرب إلى أرض الأحلام أوروبا مثل المئات من العوائل الكردية التي لم تجد سبيلا للعيش والحياة إلا بالهرب وخوض غمار البحار والموت أملا في حياة كريمة.
والسؤال الذي يجب أن نقف عنده.

إلى متى تبقى تجارة الإنسان رائجة دون رادع “مافيا الجسد”, أو دون وضع حد لتفشي ظاهرة الهجرة السرية ومعالجة أسباب الهجرة ذاتها من واقع سياسي وظروف معيشية واقتصادية صعبة .
  
المصدر: مكتب إعلام البارتي الديمقراطي الكوردي-سوريا
 24/4/2010

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…