إلى الأخ حسين عيسو.. من أجل حوار أكثر فائدة

سيامند ميرزو-الامارات
 sheshkar-65@hotmail.com  

 بسبب متابعتنا لما يجري في مدينة الرقة من قتل لأهلنا المحتفلين بعيد نوروز الإنساني والقومي لنا لم أستطيع متابعة ماغيره من مقالات منشورة في الفترة الأخيرة ولقد قرأت بالصدفة مقالا للأخ حسين عيسو أعجبتني مقدمته ولكن بعدما تعمقت في المقال فرأيت فيه ما لم أريده للأخ الكاتب واستنتجت:

أن الأخ حسين لديه ثقافة جيدة وأنه متمكن من الكتابة انشاءا وتعبيرا ولكن مع الأسف أن هذا الأخ  يكتب بمزاج صعب لا أستطيع أن أعتقد أنه يتحمل أحدا أو أن أحدا يتحمله مع أني لا أعرفه قبل الآن ولم أتشرف بمعرفته وهو تخمين أرجو أن أكون مخطئا.
حاولت أن أراجع المقالات الأولى التي كتبها الأخ حسين فوجدت أن المقالات كلها تدور في محور الردود وردات الفعل فلم ينجو منه أحد وكان المقال الاخير أكبر مثال على ذلك عندما  يتهجم على قضايا شخصية افتراضية في أحد الكتاب ويسمح لنفسه أن يتحدث عن أمور في بيته وهي من نسيج خيالاته وهل أصعب من القول أن أهل فلان غير راضين عنه وأنه يتحدث بالأنترنت مع فلانة و يغمز من قناة أحد أصدقاءنا بطريقة لم يصل لها كاتب قبل الآن.


كان الأخ حسين قبل الآن يكتب عن الأحزاب الكردية بلغة قاسية ولكن لم أرى أنه في يوم ما سمح لنفسه بمس كرامة أحد إلا هذه المرة وهو سلاح لا أريد أن يحمله الأخ حسين بوجه أحد   لأنه لا يليق بمثقف أحترم ثقافته وخلفية ثقافته الماركسية التي أحترمها والتي لم تعجبني فيها حتى بالنسبة للمسئولين عني في وقتها اللجوء الى تخوين كل من يختلف معك بالرأي وهو أسلوب  تجاوزه الدهور وما زال الأخ حسين يعزف على معزوفته إذ يضع الافتراضات وثم النتائج بعد الأدلة التي تنطلق من هذا الخيال الاتهامي وبالمحصلة فهو يوضع نفسه في أطهر مكان بينما من لا يوافقه فهو في المكان القذر ومثل هذا الكلام انتهى زمانه واتذكر في أحد مقالاته تراجع عن بعض ردود فعله وها هو يعود ويستخدم مثلها مع من يختلف معه
 لا اريد احرج الأخ  بالكتابة عن المزيد من الهفوات التي يمكن استخراجها بدون أي جهد يذكر في مقاله الأخير المنشور في “ولاتي مه” ويرى أن العالم كله يجب أن يكون وفق رايه أو الأصح مزاجه والمشكلة أن مايراه في مقال له صحيحا يراه في الآخر غير صحيح
أتوجه بالرجاء للأخ الأستاذ حسين أن يترك هذه العقلية وألا يصدق ما استشهد به من كلام الذين سماهم بالمقربين فمن قال له ربما مقربيه هم الغير صادقون لان الكثيرين لا هم لهم إلا تحريش فلان على  فلان والتفرج من بعيد وبرايي أن ما قيل له عن “ديركا حمكو” وحديثه بشده عنه هو استمرار لهذا التوقع المؤكد
أسعدني الأستاذ حسين عندما رد علي بلغة هادئة فلم أثني الرد عليه بسبب احترامه وهذا ما اريده له على الدوام وكان وقتها يرى أن كل من يقف ضد الأسماء المستعارة يخدم الحزب التقدمي وأنهم مدفوعون بالجملة دون أن يكون متفهما إلى أن الكثير بل الكل ضد ما يكتب من اتهامات كاذبة ضد الشرفاء الكرد باقلام مستعارة وانا اقدر الكتابة عن جريمة النوروز بالرقة يكتبها العشرات من الكتاب الشرفاء باسماءهم المستعارة وهؤلاء لا نقصدهم.

فأنا كنت في موقع الحدث في انتفاضة 12 آذار2004  ويعرف من يعرف ما قمت فيه من دور والان لا استطيع العودة فهذا بسبب مواقفنا وهكذا الأخ الذي غمز الأستاذ حسين من قناته دخل السجن سنوات من أجل قضيته وهو أبعد الناس عن التجارة والدليل وضعه المأسوي الذي يعيش به فلو كان من جماعة الركض وراء المال لكان فوق الريح
لدى الأستاذ حسين طاقات كبيرة وأبناء بلده بحاجة كبرى لمثل طاقاته الفكرية والسياسية والثقافية وطاقات كل المثقفين والكتاب والسياسيين لأننا بحاجة للملمة لا للبعثرة التي لا يستطيع تجار الفتن إلا العيش والصيد بالمياه العكرة

  وشكراً جزيلاً للأخ حسين وإلى حوار أكثر فائدة وأقل إساءة للمختلفين معه بالرأي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

مسلم شيخ حسن – كوباني شكل انعقاد الكونفرانس الكردي في السادس والعشرين من نيسان 2025 في مدينة القامشلي محطة سياسية بارزة، انعقدت عليها آمال واسعة لدى الشارع الكردي في سوريا، مدعومة بغطاء كردستاني لافت عكس إدراكاً جماعياً لأهمية اللحظة. وقد أفرز هذا الحدث جملة من المخرجات السياسية، على الصعيدين الوطني والكردي، بدت في ظاهرها متقدمة ومنسجمة مع تطلعات السوريين عموماً…

عبد اللطيف محمد امين موسى تتمثل الحاجة الى ضرورة البحث عن الاولوية في الانطلاق الى صياغة خارطة تعتمد على الحاجة الى اعادة هيكلية اولويات العمل السياسي الكوردي في سوريا، ولابد ان تكون عملية تأهيل وبناء الفرد الاستراتيجية الاساسية فيها، لما يشكل الفرد العامل الاساسي والقوة الحقيقية والشرعية في اي محطة لممارسة النضال السياسي ضمن الاطر العامة للتنظيمات والاحزاب السياسية. تكمن…

احمد مرعان مقولة الممثل السوري نهاد قلعي رحمه الله ( نهاد قلعي ) في مسلسل صح النوم ” كي نعلم ما في إيطاليا يجب أن نعلم ما في البرازيل ” تجسد الواقع العالمي الجديد وفق معطيات تكرس الحقيقة بوجهها الصحيح ، لما آلت إليه العلاقات الدولية بتفسير الحقائق طبقا للمصالح .. تشهد سوريا منذ أكثر من عقد ونصف تحولات عميقة…

د. محمود عباس من فمٍ إلى آخر، قد تتحول اللغة الكوردية من موسيقى عذبة تطرب لها الأذن، إلى صوتٍ نشاز تتأفف منه النفس. ولا يعود ذلك إلى اللغة ذاتها، فهي لغة رشيقة، دافئة، ومشحونة بذاكرة شعبٍ طويل العناء، بل إلى الطريقة التي تُنطق بها، وإلى مقدار ما بقي فيها من نقائها، أو ما علق بها من لغات الدول التي احتلت…