نوروز عفرين

شهدت منطقة عفرين “جبل كورداغ ” وخاصّةً مدينة عفرين ليلة عيد نوروز؛ العيد القومي للشعب الكوردي احتفالات غير عادية لم يسبق لها مثيل, وبشكلٍ حضاري؛ حيث غطّت نيران نوروز ” شعلة كاوا ؛ رمز الخلاص” كلّ ذرى جبال كورداغ؛ أمّا سماء عفرين فقد زينتها آلاف الألعاب النارية وبأشكالها الرائعة؛ أمّا أسطح المنازل وشرفاتها فقد زينتها الشموع والمصابيح الكهربائية…

و في صباح الأحد 21/3/2010م خرجت الجماهير الكوردية إلى أحضان الطبيعة الخلاّبة بعشرات الآلاف؛ في كلٍّ من المواقع المحدّدة من قبل المجلس السياسي الكوردي في المنطقة (عندارة – تل جرناس – ميدانكي – كلي تيرا – تل جنديرس)
وقد كانت للفرق الفلكلورية الحضور الرائع والمميّز لإحياء احتفالات نوروز العيد القومي للشعب الكوردي, ورأس السنة الكوردية الجديدة, وقد بدأت الاحتفالات في كل المواقع من الساعة التاسعة صباحاً بالنشيد القومي ( أي رقيب ), وبأجمل الألحان والأغنيات القومية الكوردية, وقد استمرّت الاحتفالات حتى الساعة الثالثة والنصف عصراً, وقد مارس شعبنا احتفالاته بشكلٍ هادئ, وحضاري كما هو المعتاد والمتعارف, إلاّ أنّ وجود مسرحين في بعض المواقع أثار استياء وغيظ الجماهير؛ أمّا في موقعي “تل جرناس, وكلي تيرا” فقد ألغى المجلس السياسي مسرحيه لدرء وتجنّب ما يسيء إلى العيد؛ حيث معلومٌ أنّ المجلس السياسي كان قد بذل جهوداً مضنية وعبر لقاءاتٍ عديدة لجعل مسارح الاحتفالات بنوروز واحدة كما المعتاد في منطقتنا ؛ إلاّ أنّ الإخوة في حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا على ما يبدو كانوا قد حسموا أمرهم في الاحتفال بمفردهم وفق برنامجٍ مسبق لهم لم يعلم به المجلس السياسي, و كان لهم أيضاً رأيٌ مختلف حول آلية الاحتفالات بنوروز” الإكثار من مواقع الاحتفالات و….

“..! وقد رجعت الجماهير مستاءةً…!!!؟ وكلّها أمل في أن يكون العيد المقبل عيداً للتفاهم الكوردي و الوطني, يحتفل به كل السوريين, تختفي فيه جميع مظاهر التهديد, والقلق, ونفي الآخر المختلف قومياً وسياسياً.

–  عاش نوروز رمز السلام, والحرية, والإخاء.
–   المجد لشهداء الانتفاضة و نوروز.
–  كلّ نوروز وشعبنا الكوردي الأبي بخير.


     الأحد 21 / 3 /2010
المجلس السياسي الكوردي في سوريا / عفرين

 صور الاحتفال بالعيد القومي – نوروز – عفرين موقع عندارة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…

عبدالله كدو على المثقفين والسياسيين، وكل أصحاب الخبرة والحكمة والمهتمين بالشأن الوطني الكردي السوري العام ، أن يقدموا، بصدق وأمانة، الأدلة والقرائن والوثائق الأساسية التي توضح السير السياسية والفكرية للقوى والشخصيات الكردية الفاعلة، المدنية منها والعسكرية، كما هي في حقيقتها، بعيدا عن التقديس أو التشويه أو الانتقائية. فمعرفة الحقائق ونشرها ليست ترفاً، بل مسؤولية قومية ووطنية، إذ لا ينبغي أن…