افتتاحية نشرة يكيتي *والمبعوث الأمريكي جورج ميتشل أثار مسألة مساندة سوريا لحزب الله خلال اجتماع مع الرئيس الأسد، الشهر الماضي، حسب قول بعض الدبلوماسيين.
وكذلك زيارة وليام بيرنز نائب وزير الخارجية دمشق، وتعيين أوباما سفيراً لأمريكا في دمشق بعد غياب دام خمس سنوات، كل هذه الزيارات والوساطات، إضافة إلى بوادر واحتمالات نشوب حرب على إيران، بعد تحديها للإرادة الدولية وإصرارها على تخصيب اليورانيوم، وتدخلها في شؤون دول الجوار، وتهديداتها بزوال إسرائيل، ودعمها اللا محدود لحزب الله وحماس.
إزاء هذا المشهد لم تستطع إيران إخفاء قلقها كما حدث سابقاً عندما لم تستطع أن تخفي استياءها من مشاركة سوريا في مؤتمر السلام في الشرق الأوسط الذي استضافته أمريكا عام /2007/ في آنابوليس بولاية ماريلاند والذي شاركت فيه إسرائيل..
لذا أسرع الرئيس الإيراني أحمدي نجاد إلى زيارة دمشق خاصة بعد إبلاغ كلنتون مجلس الشيوخ بأن علاقات سوريا مع إيران (مصدر إزعاج عميق) وعليها وقف المساعدة على تسليح حزب الله.
وهكذا كان الرد السوري حاسماً خلال لقاء القمة بين الرئيسين “الأسد ونجاد”.
خلال المؤتمر الصحفي أكد الرئيس الأسد قائلاً: “إننا نلتقي اليوم لتوقيع اتفاقية إلغاء تأشيرات الدخول بين سوريا وإيران…” وأكد على دعم “المقاومة” قائلاً: “إنه رغم الإحباطات إلا أن المحصلة كانت لمصلحة قوى “المقاومة” في المنطقة”.
وتحدث عن الضغوط على إيران في خلافها النووي مع الغرب ووصفها بأنها ترقى إلى أن تكون “استعمار جديد”.
نجاد بدوره أكد أن دائرة التعاون تتسع بين البلدين في مختلف القطاعات..
ولا توجد أية مسافة بين سوريا وإيران.
وأضاف: مصالحنا مشتركة، وأهدافنا مشتركة، ولدينا أعداء مشتركون، ودعم حزب الله يعتبر ركيزة التحالف السوري الإيراني..
واستطرد قائلاً: الصهاينة وحلفاؤهم وصلوا إلى طريق مسدود، والكيان الصهيوني يتجه نحو الزوال.
إذا كان هذا ما هو مصرح به، فإلى أين يمكن أن تذهب التخمينات والتحليلات؟ وإذا كانت إيران تريد زوال إسرائيل عن طريق أذرعها في المنطقة (حزب الله، حماس، الجهاد..) وتريد لسوريا أن تكون جسراً، وتريد أن توسع دائرة الحرب لتبعد شبحها عن أرضها، وهي على خلاف مع كل دول الجوار، وعلى رأسهم دول الخليج العربي والسعودية ومصر،..
و..
و..
باستثناء سوريا، وتصدر الإرهاب إلى العراق، وتتحدى المجتمع الدولي، فأين تقف الأمة العربية من القضية الفلسطينية التي أصبحت “قضية إيران”؟ وكيف وإلى متى ستبقى سوريا توفق بين كل هذه التناقضات، وعلى أية تلة تقف قبل أن يبتلعها الطوفان؟!
* نشرة شهرية تصدرها اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا – العدد 178 شباط 2010






