نص الكلمة التي القاها الزميل عبدالعزيز محمود يونس في مؤتمر المقاولين في الحسكة المنعقد بتاريخ 1432010

عبدالعزيز محمود يونس 

السادة الزملاء :
السادة روساء وأعضاء مجالس الفروع النقابية السيد رئيس نقابة مقاولي الإنشاءات  السادة المسئولين في المحافظة السيد ممثل وزير الإنشاء والتعمير أرحب بكم في محافظة الحسكة منطلق الحضارات .

أيها الزملاء سنة جديدة من عمرنا النقابي تسدل بستارها الأسود لتندرج بين طيات صفحات التاريخ المهملة لنصبح شريحة تشملها النسيان أكثر فأكثر شريحة تاهت بين مطرقة القانون وسندان الروتين المستفحل المساهم في رسم لوحة قاتمة السواد في عهد عهدنا فيه الانفتاح الاقتصادي وسمعنا الكثير من الشعارات والقرارات من الجوقة الاقتصادية والتي كان مضمونها التشجيع والتطبيل لدور الاستثمارات بغية تفعيل القطاع الخاص ليكون مساهما كرديف لتفعيل الاقتصاد الوطني المنهك
 إلا انه ومن الملاحظ قد تم تبديل الأدوار والكلمات حسب مفاهيم ما فانقلب التشجيع والتفعيل إلى سياسة المحسوبية  والتكبيل وهنا لايسعني إلا ذكر ما تم قوله من قبل المستثمر السعودي قي مؤتمر رجال الاعمال العرب المنعقد في دمشق في الآونة الأخيرة إذ يقول مستطرقا في الحديث لو تم تفعيل وتطبيق القرارات والمراسيم الصادرة من الدكتور بشار الأسد ووفق مفاهيمه المطروحة لانقلبت سوريا إلى جنة الخلد إلا إن الإدارات القائمة بالعمل تخلق لنفسها جوا خاصا مفعما بالتعقيد وتشكل عائقا حقيقيا في وجه التقدم والازدهار وكوننا نحن المقاولين جزء من كل متكامل لمكونات اللوحة الاقتصادية القائمة نتحمل جزء كبيرا من سلبية التنفيذ لكن كطرف مسلوب الإرادة مجبرا على الخضوع لقانون العمل الغير متكافئ الذي ينظر إلى الطرف الثاني وهو المقاول نظرة العبد في مملكة المسئول إذ لايخفى على احد بان كل موظف أو مهندس أو مسئول بات ينظر إلى المقاول بل يطلب من المقاول إن يحفظ كلمة حاضر سيدي كي يستطيع أن ينفذ التزاماته العقدية بسلام ليؤمن لقمة أولاده مغموسا بذل خاضعا راكعا كل هذا في ظل غياب تام لدور نقابي فاعل وعلى جميع المستويات انطلاقا من الفروع وانتهاء بالنقابة المركزية المشلولة الدور وهنا أتمنى من قادتي النقابين التفكير قليلا بمدلولات كلماتي المتواضعة قبل القيام بأي انتفاضة ضدي كما حصل في المؤتمر السابق لأنني لاابحث عن مجد أو كرسي لكن اسالكم زملائي ماذا فعلتم وماذا حققتم لنا هل أخرجتمونا من متاهة المهندس المشرف أو المقيم أم إنكم أغرقتمونا أكثر وجعلتمونا عمالا ووكلاء لمهندس مقيم اسميا وغائب فعليلا (طبعا عدم حضوره أفضل ليس خوفا لكن تخفيفا للأعباء) أم إنكم عدلتم قانون التصنيف وفق مفهوم حضاري راق يتلاءم مع تطورات العصر أو ربما تحولتم إلى محامين تدافعون عن كرامتنا المهدورة إمام أبواب السادة المسئولين واللوحة طويلة …..الخ وأتوجه مستغلا الفرصة للسؤال من السادة المسئولين في محافظة الحسكة مع الاحترام لحفظ الألقاب هلا سألتم ضيوفنا الوافدين من درعا وريف دمشق وأحياء دمشق عن أبناء محافظتكم سكان مخيمات الصفيح نور الجزيرة وإذا اعترضتم بان الكلام ليس في محله واليوم هو مؤتمر المقاولين أسألكم أليسوا هم أبائنا وأعمامنا وإخوتنا وأبناء بلدنا واغلبهم كانوا عمالا منتجين مهرة كطاقات فاعلة مساهمة في بناء محافظتنا انقطعت بهم السبل وضاقت بهم الدنيا واجتمعت الأسباب بين القدرية من قحط السماء وبخلها وضغط القرارات والروتين القاسي والذي كان آخرها المرسوم /49/ الذي حول المالك إلى أجير يستجدي وصاحب البيت إلى مستأجر لايستطيع بيع بيته وكما اسمح لنفسي بأن أسألكم سادتي المسئولين هل تنامون الليل ونساءنا أمهاتكم أخواتكم تقفن أمام ناظركم يستجدون الدكتور مروان حمود رئيس فرع الهلال الأحمر وإمام مبنى قيادة الشرطة ودار الحكومة مبنى المحافظة وهن يتعرضن لويلات الاهانة مستجديات مرددات كلمة المعينة وما أدراك ما المعينة

أيها الزملاء :
 في ختام حديثي لا يسعني الاان أتوجه إلى سيادة الدكتور بشار حافظ الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية متمنيا له دوام الصحة والعافية سائلا أن يشمل محافظتنا برعاية خاصة ورقابة صارمة للقضاء على دابر الفساد والمفسدين مقلبي المفاهيم راجيا من السادة المسئولين الخيرين نقل الصورة الحقيقية عن معاناتنا وعن أصالة أبناء محافظتنا إلى المراجع المسئولة في هرمية القيادة السورية 0

اشكر رحابة صدركم

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…