بيان المجلس السياسي الكردي في سوريا بمناسبة الذكرى الـ (22) لفاجعة حلبجة

يا أبناء شعبنا الكردي
يا أيتها القوى الوطنية والديمقراطية والتقدمية في كل مكان

في السادس عشر من آذار عام 1988 أقدم النظام الدكتاتوري في بغداد على قصف مدينة حلبجة بكردستان العراق بالقنابل الكيماوية والغازات السامة، راح ضحية هذا القصف الهمجي الذي استمر لثلاثة أيام أكثر من خمسة آلاف شهيد، من الأطفال والنساء والشيوخ، وأكثر من عشرة آلاف جريح ومشوه، مازال الكثير منهم شهوداً أحياءاً على هذه المجزرة، كسابقة دولية خطيرة ارتكبها نظام دموي بحق مواطنيه العزل، وفي تحد صارخ منه للقوانين والمواثيق الدولية التي تحرم إبادة الجنس البشري، وعلى مرأى ومسمع المجتمع الدولي، الذي لم يتحرك لوضع حد لمرتكبي هذه المجزرة الفظيعة.
إننا في المجلس السياسي الكردي في سوريا وفي الوقت الذي نجدد فيه شجبنا واستنكارنا لهذه المجزرة النكراء التي نال مرتكبوها القصاص العادل في ظل النظام العراقي الديمقراطي الفيدرالي الحالي، فإننا ندعو المجتمع الدولي إلى تحريم إنتاج واستخدام أسلحة الدمار الشامل واعتماد السادس عشر من آذار يوماً عالمياً لمناهضة وتحريم إنتاج واستخدام أسلحة الدمار الشامل، كما وننحني إجلالاً وإكباراً لأرواح الشهداء الذين حصدهم السيانيد والخردل في حلبجة الشهيدة.
الخزي والعار لمرتكبي مجزرة حلبجة
تحية لأرواح شهدائها الأبرار

13/3/2010

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…