بيان المجلس العام للتحالف بمناسبة الذكرى 22 لقصف حلبجة بالأسلحة الكيميائية

في السادس عشر من شهر آذار عام 1988 ، أقدم النظام الديكتاتوري البائد في العراق على استخدام الأسلحة الكيميائية ضد أبناء الشعب الكردي في كردستان العراق في مدينة حلبجة و غيرها من القصبات الكردية ، وراح ضحية هذا الهجوم البربري أكثر من خمسة آلاف شهيد ، وتعرض الكثيرون من أبناء المنطقة للتشويه والإعاقة الجسدية و النفسية، إن هذه الجريمة النكراء التي يندى لها جبين البشرية بقيام النظام الديكتاتوري في العراق باستخدام الأسلحة المحرمة دوليا ضد أبناء شعبه من المدنيين العزل والأطفال و الشيوخ.
إن المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا يجدد إدانته لهذه الجريمة البشعة ، يعلن في الوقت نفسه عن تضامنه مع أبناء حلبجة و غيرها من المناطق التي تعرضت لحرب الإبادة هذه، يدعو في الوقت نفسه النظام الجديد في العراق إلى إنصاف هؤلاء الضحايا من خلال تعويضهم ماديا و معنويا و إزالة كافة الآثار التي نجمت عن هذا العمل اللانساني، كما يدعو إلى معاقبة ومحاسبة كل من كان له دور في هذه الجريمة.
إن إعدام مدبر هذا العمل البشع الملقب “علي الكيماوي” قد خفف بعض الشيء من آلام الذين تعرضوا للقصف الكيميائي، لكن لم يكن هو الشخص الوحيد الذي نفذ هذه الجريمة، لذا فإن تقديمهم للعدالة سيساهم في تخفيف آلام و معاناة الشهداء منهم و الأحياء .
تحية إلى أرواح شهداء حلبجة وغيرهم من شهداء كردستان .

16/3/2010
المجلس العام

للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…