محكمة النقض السورية تصدق الحكم الجائر الصادر عن محكمة الجنايات الثانية بدمشق بحق أعضاء الهيئة القيادية لحزب أزادي الكردي

  بتاريخ 11 / 3 / 2010 رفضت محكمة النقض السورية (الغرفة الجنائية) الطعن المقدم من قبل هيئة الدفاع عن أعضاء الهيئة القيادية لحزب أزادي الكردي في سوريا، الأستاذ مصطفى جمعة بكر والأستاذ محمد سعيد حسين العمر والأستاذ سعدون محمود شيخو، وصدقت الحكم الجائر الذي كان قد صدر بتاريخ 15 / 11 / 2009 عن محكمة الجنايات الثانية بدمشق بالدعوى رقم أساس (585) والقاضي من حيث النتيجة:

– إعلان عدم مسؤولية المتهمين، مصطفى جمعة بكر ومحمد سعيد حسين العمر وسعدون محمود شيخو، عن الجرائم المشمولة بالمادة ( 306 ) من قانون العقوبات السوري العام، والتي تنص على أن:
( 1ـ كل جمعية أنشئت بقصد تغيير كيان الدولة الاقتصادي أو الاجتماعي أو أوضاع المجتمع الأساسية بإحدى الوسائل المذكورة في المادة 304 تحل ويقضى على المنتمين إليها بالأشغال الشاقة الموقتة.

 2 ـ ولا تنقص عقوبة المؤسسين والمديرين عن سبع سنوات.

3 ـ إن العذر المحل أو المخفف الممنوح للمتآمرين بموجب المادة 262 يشمل مرتكبي الجناية المحددة أعلاه )، لعم وجود أركان الجرم.

– إعلان عدم مسؤولية المتهمين، مصطفى جمعة بكر ومحمد سعيد حسين العمر وسعدون محمود شيخو، عن الجرائم المشمولة بالمادة ( 298 ) من قانون العقوبات السوري العام، والتي تنص على أنه: ( يعاقب بالأشغال الشاقة مؤبداً على الاعتداء الذي يستهدف إما إثارة الحرب الأهلية أو الاقتتال الطائفي بتسليح السوريين أو بحملهم على التسلح بعضهم ضد البعض الآخر وإما بالحض على التقتيل والنهب في محلة أو محلات، ويقضى بالإعدام إذا تم الاعتداء)، لعدم توفر أركان الجرم.


– تجريم المتهمين، مصطفى جمعة بكر ومحمد سعيد حسين العمر وسعدون محمود شيخو، بالجرائم المنصوص عنها بالمادة ( 285 ) من قانون العقوبات السوري العام، والتي تنص على أن كل: (من قام في سورية في زمن الحرب أو عند توقع نشوبها بدعاوة ترمي إلى إضعاف الشعور القومي أو إيقاظ النعرات العنصرية أو
المذهبية عوقب بالاعتقال المؤقت )، والحكم عليهم من أجل ذلك بالسجن ثلاث سنوات.


 –  تجريم المتهمين، جمعة بكر ومحمد سعيد حسين العمر وسعدون محمود شيخو، بالجرائم المنصوص عنها بالمادة ( 307 ) من قانون العقوبات السوري العام، والتي تنص على ( 1 ـ كل عمل وكل كتابة وكل خطاب يقصد منها أو ينتج عنها إثارة النعرات المذهبية أو العنصرية أو الحض على النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الأمة يعاقب عليه بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وبالغرامة من مائة إلى مائتي ليرة وكذلك بالمنع من ممارسة الحقوق المذكورة في الفقرتين الثانية
والرابعة من المادة الـ 65 .

3 – ويمكن المحكمة أن تقضي بنشر الحكم )، والحكم عليهم من أجل ذلك بالسجن ستة أشهر.
– دغم العقوبتين وتطبيق الأشد وهي السجن ثلاث سنوات.
– حساب مدة التوقيف من مدة العقوبة المحكوم بها.
– قراراً قابلاً للطعن بالنقض.
  وكانت هيئة الدفاع عن أعَضاء الهيئة القيادية لحزب أزادي الكردي في سوريا، قد تقدمت بطعنها على القرار المذكور إلى محكمة النقض السورية ( الغرفة الجنائية )، أثارت فيها العديد من المطاعن التي تجعل القرار الصادر بحق موكليهم غير سليم وغير قانوني وجدير بالفسخ، إلا أنه وكما قلنا فقد رفضت تلك المحكمة الطعن المذكور وصدقت القرار الجائر.
  يذكر أن الأستاذ مصطفى جمعة كان قد تم اعتقاله من قبل فرع فلسطين بتاريخ يوم السبت 10/1/2009 وهو عضو اللجنة السياسية لحزب أزادي الكردي في سوريا ومن مواليد 1948- كوباني.
   وفي وقت سابق كانت دورية مدججة بالسلاح تابعة للأمن العسكري في مدينة رأس العين – محافظة الحسكة، في حوالي الساعة الحادية عشرة من مساء يوم 26 / 10 / 2008 باعتقال الأستاذ سعدون محمود شيخو والدته نوره تولد 1966 عضو الهيئة القيادية لحزب أزادي الكردي في سوريا، من منزله الكائن في مدينة رأس العين – طريق الدرباسية، كما قامت أيضاً دورية مدججة بالسلاح تابعة للأمن العسكري في مدينة رميلان – محافظة الحسكة، في حوالي الساعة الثانية عشرة من منتصف ليلة 26 – 27/10/ 2008 باعتقال الأستاذ محمد سعيد حسين العمر (أبو عصام) والدته فاطمة تولد 1955 عضو الهيئة القيادية لحزب أزادي الكردي في سوريا، من منزله الكائن في مدينة رميلان ومصادرة بعض الأوراق والكومبيوتر من منزله.
  إننا في المنظمتين الموقعتين على هذا التصريح المشترك، وفي الوقت الذي ندين فيه تصديق محكمة النقض السورية ( الغرفة الجنائية )، الحكم الجائر الصادر عن محكمة الجنايات الثانية بدمشق بحق أعضاء الهيئة القيادية لحزب أزادي الكردي في سوريا، فإننا نطالب السلطات السورية بإسقاط التهم الباطلة الموجهة إليهم وإطلاق سراحهم فوراً.
 ونبدي هنا قلقنا الكبير والبالغ من وضع القضاء في سوريا وتبعيته المطلقة للسلطة التنفيذية وعدم حياديته، مما يشكل استمرار في انتهاك الحريات الأساسية وانتهاك حرية واستقلالية القضاء في سوريا، التي يضمنها المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي وقعت وصادقت عليها الحكومة السورية.
  كما وإننا نطالب السلطات السورية بإطلاق سراح جميع سجناء الرأي والتعبير والضمير، وطي ملف الاعتقال السياسي بشكل نهائي وإطلاق الحريات الديمقراطية وإلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية واحترام القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي وقعت عليها سوريا وجميعها تؤكد على عدم جواز الاعتقال التعسفي وعلى المحاكمة العادلة وعلى حرية الإنسان في اعتناق الآراء والأفكار دون مضايقة.

12 / 3 / 2010

– منظمة حقوق الإنسان في سوريا ( ماف ).

 – المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD ).

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…